نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وجود مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، واصفاً الحراك الجاري بأنه لا يتعدى كونه "تبادلاً للرسائل" والتحذيرات والرؤى المتبادلة، سواء بشكل مباشر عبر المبعوث الأمريكي "ويتكوف" أو من خلال "الأصدقاء" في المنطقة، مشدداً على أن طهران لم تقدم أي ردود على المقترحات الأمريكية الـ15، ولم تضع شروطاً أو مقترحات مقابلة حتى الآن.
وأوضح عراقجي في مقابلة مع "الجزيرة"، أن تبادل الرسائل يتم ضمن إطار محدد عبر الحكومة وتحت إشراف مجلس الأمن القومي وأجهزة الأمن، مؤكداً أن إيران لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الدخول في مفاوضات. وأعلن الوزير الإيراني بوضوح رفض بلاده لمبدأ "وقف إطلاق النار" المؤقت، مؤكداً السعي لوقف كامل وشامل للحرب في إيران والمنطقة بأسرها، شريطة تقديم تعويضات عن الخسائر وضمان عدم تكرار الاعتداءات، مطالباً الإدارة الأمريكية بمخاطبة الشعب الإيراني "باحترام" والكف عن لغة التهديد.
وفيما يخص الملاحة الدولية، زعم عراقجي أن مضيق هرمز "مفتوح بشكل كامل" للجميع، باستثناء من وصفهم بـ "من يحاربوننا"، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات لضمان العبور الآمن لسفن الدول الصديقة. وشدد على أن إجراءات المضيق مرتبطة بالدول المطلة عليه ويمكن أن يكون "معبراً للسلام". كما وجه ما وصفها برسالة تطمين لدول الجوار، زاعما أن طهران لا تهاجم أصدقاءها في الخليج وتستهدف فقط القواعد والأصول الأمريكية، معرباً عن ثقته في إمكانية إعادة بناء الثقة مع الجيران مستقبلاً رغم الصعوبات الراهنة. على حد زعمه.
في غضون ذلك، حذر وزير الخارجية الإيراني مما وصفه بـ "خطأ في الحسابات" من قبل الخصوم، مؤكداً جاهزية بلاده الكاملة لأي مواجهة برية محتملة. واختتم عراقجي حديثه بالتأكيد على أن إيران لم تكن ترغب في هذه الحرب ولم تبدأها، وأن تحركاتها العسكرية تندرج ضمن حق الدفاع عن النفس، معتبراً أن الواقع الميداني والسياسي يفرض على الجميع التعامل بحكمة لتجنب توسيع دائرة الصراع.