في يوم اليتيم العربي، الذي يصادف الجمعة الأولى من شهر نيسان من كل عام، يحتفي صندوق الأمان لمستقبل الأيتام بمرور عقدين من الأثر المستدام، مكّن خلالهما آلاف الشباب والشابات من خريجي دور الرعاية، إلى جانب شباب من مختلف محافظات المملكة حالت ظروفهم الاقتصادية دون استكمال تعليمهم.
وفي هذه المناسبة، يجدد الصندوق رسالته الوطنية، داعيًا أفراد المجتمع ومؤسسات القطاعين العام والخاص إلى توحيد الجهود حول مسيرة ممتدة من الدعم والتمكين على مدار عقدين، ومؤكدًا أن الاستثمار في تعليم الشباب الأيتام وتمكينهم ليس خيارًا، بل هو ركيزة أساسية ومسؤولية على كل فرد من أفراد المجتمع لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لهؤلاء الشباب.
ويُعد يوم اليتيم العربي مناسبة لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأيتام واحتياجاتهم، والتأكيد على أن دعمهم لا يقتصر على يوم واحد في السنة، بل هو التزام مستمر ينعكس أثره على المجتمع كافة. وفي هذا السياق، يبرز دور صندوق الأمان في تحويل هذا الوعي إلى أثر ملموس على أرض الواقع، من خلال برامجه المبتكرة والمتنوعة التي تسعى إلى إشراك مختلف فئات المجتمع في دعم التعليم والدعم المعيشي للشباب، بالاضافة الى برامج الصحة النفسية وبناء القدرات، ليصبحوا قادرين على التنافس مع أقرانهم في المجتمع بما يمكنهم من استكمال حياتهم وبناء مستقبل مستقل للاعتماد على الذات.
وبهذه المناسبة، يؤكد صندوق الأمان أن أثره لا يُقاس بعدد المستفيدين فحسب، بل بعمق التحول النوعي في حياة كل شاب وشابة على امتداد عقدين. فدور الصندوق هو تقديم منظومة متكاملة ترافق الشباب والشابات في رحلتهم التعليمية والحياتية، وتمتد إلى اندماجهم في سوق العمل، وتأسيس مشاريعهم الخاصة وأيضاً أسرهم، وصولًا إلى حياة مستقلة وآمنة. وانطلاقًا من هذا النهج، استطاع الصندوق التأثير في حياة أكثر من 5000 شاب وشابة منذ تأسيسه، حيث استفادوا من منح دراسية ممولة بالكامل، امتدت ما بين 4 إلى 5 سنوات في مختلف التخصصات الجامعية، ولغاية 6 سنوات في التخصصات الطبية، إضافة إلى برامج التدريب المهني والكليات التي تراوحت مدتها بين عام إلى عامين.
ويعكس ذلك حجم الالتزام المشترك المطلوب من الصندوق والمجتمع لتمكين الشباب الأيتام من بناء حياة مستقلة وكريمة. إذ يتجاوز متوسط الكفالة السنوية للشاب أو الشابة الإيوائيين خريجي دور الرعاية ما يقارب 7,000 دينار أردني، تبعًا لطبيعة التخصص والمسار التعليمي، إضافة إلى تكاليف المعيشة التي تشمل السكن، والمصروف، والتأمين الصحي، وبرامج التمكين وبناء القدرات. ويجسّد هذا الرقم حجم الاستثمار السنوي اللازم لمرافقة كل مستفيد طيلة فترة انتفاعه بالصندوق، حتى تحقيق الاستقلال وبناء مستقبله بثقة.
ويؤكد الصندوق أن ما تحقق من أثر خلال السنوات الماضية لم يكن ليتحقق دون شبكة واسعة من الشركاء والداعمين، حيث أسهمت مؤسسات القطاع الخاص والعام، إضافة إلى المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة، في دعم برامج الصندوق وتعزيز وصوله إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. كما ويدعو الصندوق جميع الأفراد المساهمة في ترك أثر في حياة الشباب الأيتام والمساهمة بالتبرع والدعم عبر الموقع الالكتروني للصندوق باختيار برنامج الدعم والتبرع بكل سهولة: https://alamanfund.jo/ar/ways-to-give-ar/donate-ar بما يسهم في توسيع نطاق الأثر والوصول إلى المزيد من المستفيدين.