شدد وزيرا خارجية المملكة العربية السعودية وباكستان على أن خفض حدة التصعيد في المنطقة بات "حاجة ملحة" لا تحتمل التأجيل، وذلك في ظل التسارع المطرد للأحداث الميدانية. وجاء هذا التأكيد خلال اتصال هاتفي تلقاه سمو الأمير فيصل بن فرحان من نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، جرى خلاله استعراض العلاقات الأخوية الراسخة بين الرياض وإسلام آباد، وبحث مستجدات الأوضاع الراهنة وتعميق أطر التنسيق والتشاور الوثيق حيال التحديات الإقليمية.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف بعد أيام قليلة من استضافة إسلام آباد لاجتماع رباعي ضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وتعكس هذه التحركات بروز الدور الباكستاني المتصاعد كمنصة محتملة للوساطة في المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع المباشر بين إيران والولايات المتحدة، حيث تسعى القوى الإقليمية الكبرى لبلورة موقف موحد يسهم في كبح جماح المواجهة وضمان أمن الممرات الحيوية.
وفي إطار تعزيز العمل المشترك، ناقش الوزيران خلال الاتصال الهاتفي آليات تفعيل المخرجات الدبلوماسية الأخيرة، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع. وأبرزت المباحثات أهمية الدور الذي تلعبه العاصمتان في صياغة تفاهمات سياسية متزنة، خاصة مع تزايد الآمال الدولية في نجاح المساعي الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، بما يحقق الاستقرار المستدام ويحمي المصالح المشتركة لدول المنطقة.