افتتح مدير مديرية زراعة لواء المعراض - محافظة جرش ، الدكتور محمد شفيق المومني، اليوم الأحد في مركز الأميرة بسمة للتنمية في محافظة جرش ، فعاليات المدرسة الحقلية "زراعة الكركم والخس الصيني في البيوت المحمية والأحواض المعتمدة على الفتيلة"، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية لوزارة الزراعة الهادفة إلى تطوير القطاع الزراعي وتمكين المزارعين، وبإشراف مباشر من مديرية البرامج الإرشادية في قطاع الإرشاد الزراعي بالوزارة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور المومني أن المدارس الحقلية تُعد منصة تعليمية وتشاركية رائدة، تهدف إلى نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة مباشرة إلى المزارعين في حقولهم، مشيراً إلى أن هذه المدارس تمثل مختبرات حية تسعى لتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة وتنويع المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية العالية . وأوضح المومني أن التركيز على محاصيل مثل الكركم يأتي ضمن توجهات الوزارة لتوطين أصناف ذات قيمة غذائية وطبية عالية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير منتج طازج محلي، بما يضمن استدامة دخل المزارعين عبر تبني تقنيات حديثة تقلل الفاقد وترفع جودة المحصول.
من جانبها، قدمت المهندسة ميساء الشرايخة، ميسرة البرنامج، شرحاً تفصيلياً حول أهداف المدرسة، حيث استعرضت أهمية تحليل النظام البيئي الزراعي، وطرق تصنيف أنواع التربة وسبل تحسين خواصها، مع التركيز على دور تقنيات الري الحديثة، لا سيما "نظام الري بالفتيلة" الذي يُعد تقنية ري ذاتية فعالة جداً في البيوت المحمية؛ إذ تعمل على توفير استهلاك المياه وضمان وصول الرطوبة للجذور بشكل متوازن، مما يقلل من أمراض الجذور ويحسن النمو الخضري. كما أكدت الشرايخة على الدور الحيوي للتقنيات الزراعية في تجاوز مشكلات التربة وتفادي الإجهاد الزراعي، وضرورة إجراء فحوصات التربة والمياه الدورية والآلية العلمية الصحيحة لأخذ العينات لضمان دقة النتائج.
يُذكر أن المدرسة الحقلية تعتمد نهجاً تشاركياً يضم اكثر من 20 مزارعاً بإشراف ميسر متخصص، يدمج بين الجانبين النظري والتطبيقي عبر تحديد المشكلات والتدخلات اللازمة، وتفعيل دور المزارعين في اختيار الأولويات، وصولاً إلى المشاهدة الحقلية والمقارنات العلمية؛ مما يعزز تبادل الخبرات وبناء قرارات مبنية على نتائج ملموسة، تجسيداً لجهود وزارة الزراعة في دعم المزارعين وتطوير إنتاجيتهم وفق أحدث المعايير ..