قال مدير مشروع الناقل الوطني، صدام خليفات، إن المشروع يُعد من أكبر مشاريع البنية التحتية في تاريخ الأردن، ويشكّل ركيزة أساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، مؤكداً أنه سيمثل مستقبل القطاع المائي في المملكة.
وأوضح خليفات، الثلاثاء، خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، أن المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات الأردن لمدة تتراوح بين 10 و15 عاماً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لن ينهي أزمة المياه بشكل دائم، ما يستدعي التخطيط لمشاريع استراتيجية إضافية مستقبلاً.
وبيّن أن الناقل الوطني سيوفر نحو 40% من احتياجات المملكة من المياه، عبر تزويدها بنحو 300 مليون متر مكعب سنوياً، في حين سيبقى هناك عجز يُقدّر بحوالي 100 مليون متر مكعب.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على سحب نحو 700 مليون متر مكعب من مياه خليج العقبة، وتحلية 300 مليون متر مكعب منها، وإعادة 400 مليون متر مكعب من المياه المالحة إلى الخليج، ما يسهم في تعزيز الموازنة المائية بنحو 500 مليون متر مكعب.
وأكد خليفات أن المواطنين سيلمسون تحسناً ملحوظاً في خدمات المياه خلال السنوات المقبلة، مع بدء تنفيذ المشروع واستكمال إجراءاته، لافتاً إلى أن العمل جارٍ بالتوازي على التخطيط لمشاريع مائية أخرى.
وفيما يتعلق بسير التنفيذ، أوضح أن المشروع انتقل من مرحلة المفاوضات إلى مرحلة الإنجاز بعد جهود استمرت 16 شهراً، شملت التفاوض مع المطورين والممولين، والتوصل إلى تفاهمات مالية وفنية، وتثبيت الاتفاقيات الأساسية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتضمن استكمال القضايا الفنية والمالية، وعلى رأسها معادلة التضخم وآلية احتساب التكاليف، تمهيداً للوصول إلى الإغلاق المالي والبدء الفعلي بالتنفيذ.
وكشف خليفات أن المشروع سيوفّر نحو 4 آلاف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، غالبيتها للأردنيين، ما يعزز دوره الاقتصادي إلى جانب أهميته المائية.
ومن المتوقع أن يبدأ ضخ المياه بحلول عام 2030، حيث سيعتمد المشروع على تقنيات حديثة تشمل تحلية المياه وأنظمة ضخ متطورة لمسافات تصل إلى 450 كيلومتراً وارتفاعات تصل إلى 1100 متر، إضافة إلى استخدام الطاقة المتجددة لتغطية جزء من احتياجاته.
ويُقدّر أن يسهم المشروع في رفع حصة الفرد من المياه وتحسين انتظام التزويد في مختلف محافظات المملكة، ليصبح رافداً أساسياً لتعزيز الأمن المائي الوطني خلال العقود المقبلة.