2026-04-28 - الثلاثاء
الأردن أجلى 716 مريضا من غزة منذ مطلع آذار 2025 nayrouz "الضريبة" تمدد مهلة تقديم البيانات المالية المدققة للشركات حتى 24 أيار nayrouz القاضي: 83% نسبة الإنجاز في القوانين المحالة على مجلس النواب في الدورة العادية الثانية القاضي: الحكومة التزمت بالإجابة على (75 بالمئة) من الأسئلة النيابية nayrouz انطلاق مرحلة المقابلات في برنامج “نشامى” لإعداد القيادات الشبابية – الفوج الرابع nayrouz رئيس "النواب": إقرار 19 قانونًا خلال الدورة العادية الثانية nayrouz "الطاقة النيابية" تبحث خطة عملها للمرحلة المقبلة nayrouz "الشباب النيابية" تلتقي منتخب قصار القامة nayrouz المجالي يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا لمجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد nayrouz الفاهوم يكتب ثقافة حراس الأبواب بين التعطيل والتمكين nayrouz انطلاق مرحلة المقابلات في برنامج "نشامى" لإعداد القيادات الشبابية nayrouz وزير الأشغال يتفقد مشاريع صيانة طرق في إقليمي الوسط والشمال...صور nayrouz طب الأسنان في عمّان الأهلية تنظم بمدرسة البشيري الأساسية نشاطاً توعوياً بصحة الفم nayrouz طلبة صيدلة عمّان الأهلية يشاركون بملتقى وطني لدعم استراتيجية النظافة والحدّ من النفايات nayrouz "الطاقة" و"الأمن العام" يفتتحان مشاريع الطاقة الشمسية للمواقع الأمنية خارج الشبكة الكهربائية nayrouz ورشة متخصصة في عمان الأهلية حول استراتيجيات الكتابة الأكاديمية ومنهجية البحث العلمي nayrouz ركلة الجزاء والمونديال nayrouz نهيان بن مبارك يعلن نهيان بن زايد شخصية العام 2026 ويكرّم الفائزين بالدورة الثامنة عشرة nayrouz وزير الأوقاف يُكرّم حفظة القرآن في مدارس العمرية بالزرقاء nayrouz وزيرا العدل والاقتصاد الرقمي يطلقان خدمات الكاتب العدل الإلكترونية nayrouz العجارمة تتفقد عدداً من مدارس لواء وادي السير وتؤكد على جودة البيئة التعليمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz

وزارة الشباب والاستراتيجية الوطنية: رؤية ملكية تُترجمها الوزارة... وشبابٌ يصنعون مسيرة التحديث والبناء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 محمد علي الزعبي

في اللحظات التي تبحث فيها الدول عن أدوات النهوض الحقيقي، وتراجع أولوياتها بعينٍ أكثر عمقًا، تتقدم المؤسسات التي تدرك أن المستقبل يبدأ من الإنسان، وأن الشباب هم الثروة الأجدر بالرعاية والاستثمار، ومن هذا المنطلق، تُسجَّل لوزارة الشباب خطوة وطنية متقدمة في إطلاق رؤيتها الجديدة نحو إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب، باعتبارها وثيقة دولة، لا مجرد خطة قطاعية، ومسار عمل شامل، لا إجراءً عابرًا، وبما ينسجم مع الرؤى الملكية السامية التي وضعت الشباب في قلب الأولويات الوطنية، ومع توجهات الحكومة الرامية إلى توسيع مشاركتهم وتعزيز دورهم في مسيرة التحديث والبناء.

إن ما تقوم به الوزارة اليوم يعكس فهمًا عميقًا بأن الشباب ليسوا ملفًا إداريًا يُدار، ولا شريحة تُخاطب موسميًا، بل طاقة وطنية كبرى يجب أن تكون في قلب القرار، وفي صلب التخطيط، وفي مقدمة التنفيذ، وهنا تتجلى قيمة هذا النهج الجديد، الذي جعل الشباب شركاء حقيقيين في صياغة الاستراتيجية، والاستماع إلى تطلعاتهم، وقراءة احتياجاتهم، واستحضار طموحاتهم ضمن إطار مؤسسي حديث يقوم على المشاركة لا الوصاية، وعلى التمكين لا التلقين.

ولعل من أبرز ما يميز هذا المسار الوطني، اعتماد الوزارة نهجًا ميدانيًا مباشرًا يقوم على الاستماع قبل القرار، والتشخيص قبل المعالجة، حيث شرعت بتنفيذ مسح ميداني واسع يستهدف ما يزيد على 12 ألف شاب وشابة، لغايات الوقوف على تطلعاتهم، وقياس أولوياتهم، وفهم رؤيتهم تجاه مضامين الاستراتيجية المقبلة، وهذه الخطوة تؤكد أننا أمام عمل مؤسسي يستند إلى البيانات والواقع، لا إلى الافتراضات والانطباعات.

كما تمضي الوزارة بالتوازي في تنظيم لقاءات حوارية موسعة في مختلف المحافظات، بهدف التعرف على احتياجات الشباب في الميدان، والإنصات إلى التحديات التي تواجههم، واستقراء الفوارق التنموية بين المناطق، بما يضمن أن تكون الاستراتيجية معبرة عن جميع شباب الوطن، لا عن مركز دون أطراف، ولا عن فئة دون أخرى، وهو عمل نوعي يحمل رسالة واضحة مفادها أن الشباب هم الشركاء الحقيقيون للوزارة، وأن صوتهم جزء أصيل من القرار لا تفصيل هامشي فيه.

لقد أدركت وزارة الشباب أن أي استراتيجية لا يشارك الشباب في صناعتها، تبقى حبرًا على ورق، وأن أي رؤية لا تنطلق من الميدان، تبقى حبيسة الأدراج. لذلك جاءت المقاربة الجديدة أكثر نضجًا واتزانًا، مستندة إلى الحوار الوطني، والانفتاح على الأفكار، واستثمار الخبرات، وبناء مسارات واقعية قابلة للقياس والتنفيذ.

وإذا كانت الرؤية عنوان النجاح، فإن المحاور التي ستتضمنها هذه الاستراتيجية ستؤكد أننا أمام عمل مؤسس مبني على قواعد عميقة وأسس مستدامة؛ محاور تمس التعليم والتدريب، والتمكين الاقتصادي، والريادة والابتكار، والمواطنة الفاعلة، والثقافة والهوية، والصحة النفسية والاجتماعية، والمشاركة السياسية، والعمل التطوعي، والمهارات المستقبلية. وهي جميعها مرتكزات لا تعالج اللحظة الراهنة فقط، بل تصنع أفقًا وطنيًا طويل المدى.

ومن أبرز نقاط القوة في هذا المسار الوطني، تشكيل اللجنة العليا التنفيذية التي ضمّت مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، في خطوة تعكس نضجًا إداريًا وإيمانًا بأن قضايا الشباب لا يمكن أن تُعالج من نافذة واحدة، بل عبر تكامل الأدوار وتوحيد الجهود وتنسيق المسؤوليات، فالشباب يتقاطعون مع التعليم، والعمل، والثقافة، والصحة، والاقتصاد، والإعلام، والإدارة المحلية، ومن هنا جاءت اللجنة بوصفها ترجمة حقيقية لفكرة الدولة المتعاونة لا المؤسسة المنعزلة.

إن وجود هذه اللجنة لا يمنح الاستراتيجية فقط بعدًا وطنيًا شاملًا، بل يضمن كذلك قابليتها للتنفيذ على أرض الواقع، من خلال توزيع الأدوار، وتحديد الأولويات، ووضع مؤشرات أداء واضحة، وآليات متابعة مرحلية، ومراجعات دورية تضمن التطوير المستمر والتصويب كلما دعت الحاجة، وهنا تكمن قيمة الفرق بين استراتيجية تُكتب للاحتفال، وأخرى تُبنى للتطبيق.

ما يلفت الانتباه أيضًا، أن وزارة الشباب لم تتعامل مع الاستراتيجية بمنطق العلاقات العامة، بل بمنطق الدولة المسؤولة؛ دولة تعرف أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأعلى عائدًا، والأكثر أمنًا، والأعمق أثرًا، فحين يُمنح الشباب الفرصة، ويُفتح لهم المجال، ويُصغى إلى صوتهم، فإن الوطن يربح طاقات جديدة، وأفكارًا خلاقة، وقيادات واعدة.

إننا أمام فرصة وطنية تستحق الإسناد، وأمام مشروع يحتاج إلى الالتفاف حوله، لأن نجاح الاستراتيجية الوطنية للشباب ليس نجاحًا لوزارة بعينها، بل نجاح للأردن كله، فالأمم التي تُحسن التخطيط لشبابها، تُحسن كتابة مستقبلها.

 تُحسب لوزارة الشباب هذه الرؤية المتقدمة، وهذا النهج التشاركي، وهذه الجرأة في الانتقال من إدارة البرامج إلى صناعة السياسات، ومن العمل اليومي إلى البناء الاستراتيجي، إنها خطوة تحمل معاني الدولة الواثقة، والمؤسسة الناضجة، والوطن الذي يؤمن بأن شبابه ليسوا انتظارًا للمستقبل... بل صُنّاعه.