مرّ ثلاثة وعشرون عاماً على وفاة الحاج محمد الزبن (أبو أنور)، أحد الأسماء التي ارتبطت في الذاكرة الاجتماعية بدور بارز في إصلاح ذات البين ونشر قيم التسامح والصلح بين الناس، حيث عُرف طوال حياته بمساعيه الخيّرة في تقريب وجهات النظر وحل الخلافات العائلية والعشائرية، ما جعله يحظى باحترام واسع في محيطه الاجتماعي.
وعُرف الفقيد بخصال الطيب والكرم والجود والرجولة، وكان مثالاً في حسن التعامل مع الناس، حيث ترك أثراً طيباً في نفوس كل من عرفه، لما امتاز به من أخلاق عالية وسيرة حسنة جعلت ذكراه باقية بين الأجيال.
وعلى الصعيد العسكري، خدم الفقيد في صفوف القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، حيث كان من خيرة ضباط الصف، وتميز خلال خدمته بالانضباط والالتزام وروح المسؤولية، وأسهم في أداء واجباته العسكرية بكل إخلاص وتفانٍ.
وبعد انتهاء خدمته العسكرية، واصل دوره الاجتماعي والإنساني، فكان مرجعاً في الخير والإصلاح بين الناس، الأمر الذي أكسبه مكانة خاصة في مجتمعه، حيث ظل اسمه مرتبطاً بالمواقف النبيلة والسعي الدائم للصلح وإطفاء الفتن.
ويستذكر أهله ومحبيه اليوم مسيرته الحافلة بالعطاء، مؤكدين أن ذكراه ستبقى حاضرة بما قدمه من قيم إنسانية واجتماعية وعسكرية.