وضعت طهران مضيق هرمز في قلب المواجهة الاستراتيجية مع واشنطن، حيث أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، عن إعداد خطة شاملة مكونة من 12 بنداً لإدارة الحركة الملاحية في المضيق.
"يفوق أهمية السلاح النووي"
ووصف المسؤول الإيراني "السيطرة الإيرانية الحالية" على هذا الممر الحيوي بأنها "سلاح يفوق في أهميته امتلاك السلاح النووي ويوازي تأميم صناعة النفط في تاريخ البلاد".
ووفقاً للخطة المقترحة، سيُحظر عبور السفن الإسرائيلية بشكل قاطع، بينما سيُشترط على سفن "الدول المعادية" دفع تعويضات عن خسائر الحرب كشرط مسبق للمرور، مع إلزام بقية السفن بالحصول على تصاريح وموافقة إيرانية مسبقة وفق تشريع برلماني مرتقب يراعي القوانين الدولية وحقوق دول الجوار.
وتسعى المؤسسة التشريعية الإيرانية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي والحكومة، إلى إرساء "نظام قانوني دقيق" يتيح تحصيل رسوم مقابل إدارة المرور البحري وقضايا التأمين والبيئة، في خطوة أكد نائب رئيس البرلمان، حميد رضا حاجي بابائي، أنها تأتي في سياق تحول المواجهة مع الولايات المتحدة إلى حرب سيبرانية وإعلامية واقتصادية. وفي ظل هذا الواقع الجديد، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير محمد أكرمي نيا، على أنه لا يمكن لأي طرف، سواء كان صديقاً أو عدواً، عبور المضيق دون إذن رسمي، مؤكداً أن الملاحة لن تعود إلى سابق عهدها قبل أحداث فبراير الماضي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية عن تلقي اتصالات مكثفة ومستعجلة من دول عدة تسعى لتأمين موافقات لضمان عبور سفنها بأمان. وتزامن ذلك مع تصريحات المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، التي أكدت رفض طهران القاطع للضغوط أو لغة الإجبار في التفاوض، معتبرة أن سيادة بلادها على المضيق أصبحت واقعاً يفرض نفسه في المعادلات الإقليمية والدولية.