افتتح مدير التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي الدكتور علي الفقرا اليوم، فعاليات المؤتمر المهني التربوي بعنوان "من وهج الرؤية الملكية... إبداع مهني يصنع الأثر"، والذي استضافته مدرسة ذات راس الثانوية للبنات، بحضور عدد من مديري ومديرات المدارس وممثلين عن مجلس التطوير التربوي وأعضاء من المجتمع المحلي إلى جانب مشاركين من مدارس تجمع شبكة مدارس ذات راس.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار حرص مديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي على ترسيخ النهج التربوي المستند إلى الرؤية الملكية السامية في تطوير التعليم، وتعزيز بيئات التعلم المحفزة على الإبداع والتميّز بما يسهم في بناء جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر وصناعة أثر إيجابي في مجتمعه ووطنه.
وفي مستهل فعاليات المؤتمر أكد الفقرا في كلمته الافتتاحية أن الرؤية الملكية السامية شكّلت منطلقًا وطنيًا ملهمًا لتطوير المنظومة التعليمية، ومرتكزًا أساسيًا في بناء تعليم نوعي يواكب المستجدات، ويعزز مهارات التفكير والإبداع والابتكار لدى الطلبة مشيرًا إلى أن وزارة التربية والتعليم ماضية في ترجمة هذه الرؤى إلى ممارسات تربوية فاعلة داخل الميدان التربوي.
وأضاف أن هذا المؤتمر المهني يجسد توجهات وزارة التربية والتعليم في تمكين المعلمين وتبادل الخبرات المهنية النوعية وتطوير الأداء التربوي من خلال تسليط الضوء على المبادرات التعليمية الرائدة والممارسات الفضلى التي تنعكس إيجابًا على تعلم الطلبة وتسهم في تحسين مخرجات العملية التعليمية.
وتناول المؤتمر عدة محاور مهنية وتربوية تهدف إلى استقراء أثر الرؤية الملكية في تطوير التعليم المهني حيث اشتملت الجلسات على أوراق عمل ونقاشات متخصصة تناولت دور القيادة التربوية في إحداث التغيير، وأهمية التطوير المهني المستدام وتوظيف استراتيجيات التعلم الحديثة في الغرفة الصفية إلى جانب عرض نماذج من المبادرات التعليمية الناجحة التي نفذتها مدارس الشبكة وأسهمت في تحسين البيئة التعليمية ورفع مستوى المهارات لدى الطلبة.
كما ناقش المشاركون أهمية بناء شراكات فاعلة بين المدرسة والمجتمع المحلي ودور مجالس التطوير التربوي في دعم المبادرات المدرسية وتعزيز التكامل بين المؤسسات التربوية والمجتمعية بما يخدم الطلبة ويحقق التنمية التعليمية .
وشهد المؤتمر تفاعلًا لافتًا من الحضور حيث أُثريت الجلسات بالمداخلات النوعية والنقاشات البنّاءة التي عكست وعيًا تربويًا متقدمًا بأهمية العمل المهني التشاركي وضرورة مواصلة التطوير والابتكار في الممارسات التعليمية بما ينسجم مع الرؤى الوطنية الطموحة.
وفي ختام المؤتمر، ثمّن الفقرا جهود إدارة مدرسة ذات راس الثانوية للبنات وكوادرها التنظيمية مشيدًا بحسن الإعداد والتنظيم، وبالمستوى المهني المتميز للمؤتمر مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات التربوية النوعية تمثل مساحة فاعلة لتبادل الخبرات وتعزيز الإبداع المهني وبناء أثر تربوي مستدام ينعكس على الطلبة والميدان التربوي .