دخلت الإدارة الأمريكية مرحلة جديدة من تقييم خياراتها العسكرية تجاه طهران، حيث كشفت مصادر لشبكة "سي إن إن" أن الرئيس دونالد ترامب يدرس بجدية أكبر استئناف العمليات القتالية مقارنة بالأسابيع الماضية، وذلك مع نفاد صبره إزاء استمرار إغلاق مضيق هرمز.
ويأتي هذا التحول في ظل تساؤلات داخل الإدارة الأمريكية حول مدى جدية طهران في التفاوض، وسط دعوات من بعض المسؤولين لتبني نهج أكثر حزماً يتضمن شن ضربات تضعف الموقف الإيراني، رغم استبعاد اتخاذ قرار حاسم قبل مغادرة الرئيس إلى الصين.
وفيما يتعلق بمسار الوساطة، أبدى مقربون من ترامب رغبتهم في أن يكون الوسطاء الباكستانيون أكثر صراحة، وسط تقديرات أمريكية بأن الرواية الباكستانية لموقف طهران غالباً ما تكون أكثر إيجابية من الواقع. وبالتوازي، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى وجود فجوات كبيرة بين واشنطن وطهران بشأن إدارة مضيق هرمز مستقبلاً والقيود المفروضة على البرنامج النووي، منوهةً بأن إدارة ترامب حققت مكاسب تكتيكية في الحرب لكنها لم تنجح في تحقيق أهداف استراتيجية حتى الآن.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تغيير مسار 65 سفينة تجارية وتعطيل 4 أخرى لم تمتثل للحصار، مؤكدة استمرار عمليات حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب. ومن جهته، أكد وزير الحرب الأمريكي أن بلاده حققت النصر في كل جوانب المعركة، معتبراً أن رغبة الإيرانيين في الجلوس إلى طاولة المفاوضات نابعة من إدراكهم لهذا النصر، مشدداً في الوقت ذاته على أن حل الملف سيتم وفقاً لشروط الرئيس ترامب لضمان عدم حصول طهران على قنبلة نووية.
وأكد وزير الحرب بيت هيغسيت على أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال سارياً، لكن وزارة الحرب جاهزة تماماً للتحرك واستئناف "مشروع الحرية" متى رغب الرئيس في ذلك، مشيراً إلى امتلاك الولايات المتحدة الذخائر والقدرات الكافية لتحقيق أهدافها. وشدد على أن المسألة النووية تظل جوهر المفاوضات القائمة، مع الإبقاء على خطط التصعيد والتراجع قيد التنفيذ وفقاً لمقتضيات الموقف وخطورة المهمة التي يضطلع بها الرئيس.