يُعد العطس من الوظائف الجسدية القليلة القادرة على إحداث اضطراب مؤقت لدى شخص بالغ. ففي لحظة، يكون الشخص في منتصف الحديث، وفي اللحظة التالية، تنضغط رئتاه، وينطلق جهازه العصبي بأكمله ليقذف قطرات مجهرية في أرجاء الغرفة بسرعة مذهلة.
وفقًا لما نشرته مجلة "فوربس" الأميركية، تشترك العديد من الحيوانات أيضًا في هذا المنعكس البيولوجي، فقبل أن يفهم الإنسان الفيروسات أو الحساسية، كان الكائنات الحية بحاجة إلى حماية أنسجتها التنفسية من الغبار ومسببات الأمراض والطفيليات.
يبدو أن العطس هو الحل المتطور لهذه المشكلة، ورغم أنه يمكن أن يكون مفاجئًا وغير أنيق، إلا أنه فعال بشكل ملحوظ.
آلية طارئة لتنظيف الهواء
يُعد العطس رد فعل دفاعيًا يبدأ عندما تستشعر مستقبلات حسية داخل غشاء الأنف وجود تهيج. تأتي هذه المهيجات بأشكال متنوعة مثل الغبار وحبوب اللقاح والفيروسات وغيرها.
تنتقل الإشارات عبر فروع العصب ثلاثي التوائم إلى جذع الدماغ، حيث يتم تنسيق استجابة شاملة للجسم.
تنسيق مذهل للعضلات
تبدأ العملية باستنشاق عميق، ثم ينغلق المزمار، لتتراكم الضغط في الرئتين. وأخيرًا، ينفتح المزمار فجأة، دافعًا الهواء بسرعة تصل إلى حوالي 100 كيلومتر في الساعة.
طرد المخاط والمهيجات
العطس يُساهم في طرد المهيجات مثل المخاط والميكروبات من الجهاز التنفسي العلوي، ولكنه قد يُسهم أيضًا في إعادة توزيع المخاط في تجويف الأنف، مما يُحسن من احتجاز الجزيئات الضارة.
سبب إغلاق العينين فجأة
الإغلاق المفاجئ للعينين أثناء العطس يعود إلى تنشيط عدة مسارات عصبية في آنٍ واحد، حيث يؤدي ذلك إلى حماية العينين من الملوثات.
ضوء الشمس الساطع
حوالي 25% من الناس يمكن أن يتعرضوا لنوبة عطس عند التعرض لضوء الشمس الساطع، وهو رد فعل يُعرف بالعطس الضوئي.