اختي أم فراس، تلك السيدة الفاضلة التي كلما التقيتها أو استحضرت سيرتها عادت بي الذاكرة إلى والدتي المرحومة أم عطية، رحمها الله، بما تحمله من صفات طيبة وأخلاق رفيعة وقلب مفعم بالمحبة والرحمة. فقد وجدت فيها الكثير من الخصال النبيلة التي تذكرني بجيل النساء الأردنيات الأصيلات اللواتي ربين الأجيال على القيم والمبادئ والكرم وحسن الخلق.
أم فراس أختي العزيزة والغالية، وصاحبة المواقف المشرفة التي لا تُنسى، فهي ممن يقفون إلى جانب الأهل والأصدقاء في السراء والضراء، ولا تتأخر عن تقديم العون والمساندة لكل من يحتاج إليها. عرفتها صاحبة قلب كبير، ووجه بشوش، وكلمة طيبة تزرع الأمل والمحبة في نفوس الآخرين.
تتميز بكرم النفس قبل كرم اليد، وبالتواضع الذي يزيدها رفعة واحترامًا بين الناس، فهي تحظى بمحبة كل من يعرفها لما تتمتع به من صدق وإخلاص ونقاء سريرة. كما أن حضورها المميز في المجالس والمناسبات يبعث على الارتياح، لما تتصف به من حكمة ورزانة وحسن تعامل مع الجميع.
وأم فراس امرأة صاحبة خلق ودين، جعلت من القيم الإسلامية نهجًا في حياتها، فكانت مثالًا للعفة والاحترام والالتزام، وغرست هذه القيم في أبنائها وأسرتها، فاستحقت كل التقدير والثناء. وهي نموذج للمرأة الأردنية الأصيلة التي تجمع بين قوة الشخصية وطيبة القلب، وبين الحكمة والتواضع، وبين العطاء والمحبة.
إن الحديث عن أم فراس حديث عن الوفاء والأصالة والمروءة، وعن إنسانة تركت بصمة طيبة في قلوب من عرفوها وتعاملوا معها. أسأل الله تعالى أن يحفظها ويديم عليها الصحة والعافية والسعادة، وأن يبارك لها في أبنائها وأهلها، وأن تبقى كما عهدناها دائمًا عنوانًا للخير والمحبة والوفاء.