بـرئـاسـة رجل الاعـمـال الـمـهـنـدس عـونـي مـحـمـد الـعـطـار .
في شهر حزيران من كل عام ، تتلألأ في سماء المملكة الأردنية الهاشمية أبهى المناسبات الوطنية التي تقف شاهدةً على مسيرة عز وفخار . يتوج هذا الشهر بذكرى غالية على قلوب الأردنيين جميعاً ، حيث يحتفل الوطن في التاسع من حزيران بعيد الجلوس الملكي ، الذي يمثل محطة لتجديد العهد والبيعة لعميد آل البيت ، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، وتتلوه في العاشر من حزيران ذكرى ( يوم الجيش ) رمز التضحية والفداء . مناسبتان تلتقيان لتجسدا قصة وطن بُني بالإرادة والالتفاف حول القيادة الهاشميه عيد الجلوس الملكي : ربع قرن من الإنجاز والتحديث حيث يمثل علامة فارقة في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة ، فمنذ أن تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ، شهد الأردن نهضة شاملة في مختلف القطاعات ، لقد واصل جلالته مسيرة البناء والتطوير، ورسخ قيم العدالة والديمقراطية ، وعزز من حضور الأردن على الساحتين الإقليمية والدولية بفضل الرؤية الهاشمية الحكيمة ، هذا اليوم ليس مجرد احتفال عابر، بل هو محطة لاستذكار الرؤى التحديثية التي يقودها جلال الملك المعظم للارتقاء بحياة المواطن الأردني .
يوم الجيش : درع الوطن وحامي الاستقلال في اليوم التالي ، العاشر من حزيران ، يستذكر الأردنيون بكل فخر تضحيات ( الجيش العربي ) الذي كان ولا يزال الدرع الحصين والسياج المنيع لحماية حدود الوطن وصون منجزاته ، يرتبط يوم الجيش بالثورة العربية الكبرى ، حاملاً رسالة النهضة العربية والحرية ، سطر نشامى الجيش العربي أروع ملاحم البطولة في معارك الشرف والكرامة ، دفاعاً عن ثرى الأردن وقضايا الأمة ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، القيادة والجيش : عقيدة واحدة وولاء مطلق لا يمكن الحديث عن عيد الجلوس الملكي دون الإشارة إلى الدور المحوري لجلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة . فالجيش العربي يحظى برعاية ملكية مستمرة تهدف إلى تطوير قدراته العسكرية وتجهيزاته بأحدث التقنيات ، وفي المقابل يقابل نشامى القوات المسلحة هذه الرعاية بالولاء المطلق للعرش المفدى ، والاستعداد الدائم للتضحية بالدماء والأرواح فداءً للوطن وقائده .
وفي عيدي الجلوس والجيش ، يقف الأردن شامخاً بفضل تلاحم القيادة الهاشمية الحكيمة ووعي الشعب الأردني الأصيل ، وبسالة جنودنا الأشاوس .
إن هاتين المناسبتين المتجاورتين تؤكد لنا بأن قوة الأردن تكمن في وحدته وجيشه المصطفوي ، الذي يظل رمزاً للفخر والانتماء ، سيبقى الأردن واحة للأمن والاستقرار ، يخطو نحو المستقبل بثقة وعزيمة ، تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة .