2026-06-17 - الأربعاء
ولي العهد يزور مقر شركة "بلاي غراوند غلوبال" بولاية كاليفورنيا الأمريكية nayrouz قادري: مشاركة النشامى بالمونديال فرصة اقتصادية لدعم الصناعة الأردنية nayrouz "الائتمان العسكري" والبنك الإسلامي يجددان شراكتهما لدعم "رفاق السلاح" nayrouz معالي صخر العجلوني… رجل بحجم وطن nayrouz الأردن يجتمع على قلبٍ واحد.. ووزارة الشباب ترسم لوحة الفرح الوطني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا nayrouz السلامين تترأس اجتماعاً تنسيقياً لرؤساء قاعات "التوجيهي" في تربية البترا nayrouz باتشي هير: اهتمام متزايد بمنتجات تمنح مظهراً أكثر كثافة للشعر في وقت قصير nayrouz تم ترحيل لاعب إيران بسبب الجدل خلال مباراة كأس العالم. nayrouz اعلان توظيف في جامعة الزرقاء nayrouz المومني: الحضور الأردني في أول ظهور بالمونديال كان مشرفا ويبعث على الفخر nayrouz رئيس تجارة الأردن يؤكد أهمية توسيع التعاون الاقتصادي مع المكسيك nayrouz حملة للتبرع بالدم في الشونة الشمالية غداً nayrouz الأردن والاتحاد الأوروبي يعلنان عقد مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي في تشرين الثاني nayrouz بريطانيا: التضخم يستقر عند 2.8% خلافاً للتوقعات nayrouz ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى nayrouz مساعده يكتب :لماذا يُستهدف جعفر حسان وحكومته؟ nayrouz المشاقبة يهنئ الدكتور فراس أبو قاعود بمناسبة تعيينه محافظًا للمفرق nayrouz الأردن يشارك العالم إحياء تراثه الغذائي في يوم الطبخ المستدام nayrouz

عياد تكتب (حصون البراءة)كيف أعاد قرار حظر المواقع الإباحية الأمان لبيوتنا؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ياسمين عياد

بصراحة، وبكل عفوية تنبع من قلب كل أم ومربٍّ يواجه تحديات هذا العصر الرقمي الصعب، دعونا نكشف الأوراق كما هي، إن القرار الشجاع والصائب الذي اتخذته الدولة بحظر المواقع الإباحية ليس مجرد إجراء تقني عابر لإغلاق روابط إلكترونية، بل هو في حقيقته "طوق نجاة" جاء في توقيته تماماً، ليدعم الأسرة ويحمي أبناءنا من الضياع والانحراف وسط عالم افتراضي بات يهدد بابتلاع براءتهم وقيمهم الإنسانية والتربوية.
إن أكبر مأزق تواجهه التنشئة الاجتماعية اليوم هو أن البيوت لم تعد مغلقة كالسابق، فالشاشات الذكية أصبحت رفيقاً دائمًا لأطفالنا، وتحولت تلك المواقع إلى أدوات "افتراس رقمي" تتسلل إلى غرفهم لتشكل خطراً حقيقياً على نموهم النفسي والعقلي. 
إن الأبحاث التربوية تؤكد أن هذه السموم لا تفسد السلوك وحسب، بل تضرب كيمياء الدماغ وتدمر "الذكاء العاطفي والتكيفي" لدى الطفل، وتحوله من كائن حي ومبدع، إلى شخص معزول ومشتت فكرياً، يعاني من فجوة روحية وبرود اجتماعي يجعله غريباً حتى بين أهله، وهذا هو المنحدر الحقيقي نحو الانحراف وتفكك النسيج المجتمعي.
وهنا، يرتفع صوت الشكر والامتنان بكل فخر وإجلال إلى هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وإلى كل الجهات الوطنية التي وقفت وراء هذا القرار الإستراتيجي الحكيم. 
إن هذا التدخل المسؤول يمثل "الخط الدفاعي الأول" الذي يحمي أولادنا في الأوقات التي قد تغيب فيها عين الرقابة الأسرية، وهو دليل قاطع على أن الدولة تعي تماماً حجم مسؤوليتها التاريخية في رعاية الإنسان وحماية أثمن ما يملك، وعيه وعقله.
لكن، وبصيغة تربوية واعية، يجب أن ندرك جميعاً أن الحظر الرقمي الفني على أهميته الكبرى هو بداية الطريق وليس نهايته، فدورنا الأصيل داخل الأسرة الآن هو استثمار هذه الخطوة لبناء "حصانة ذاتية وازعة" داخل نفوس أبنائنا. 
إن حماية أسرنا من التبعية الفكرية لا تتم بالمنع الفني وحده، بل بتمكينهم معرفياً عبر "الإنصات الدافئ"، وغرس قيم التفكير النقدي والصلابة النفسية، حتى نعلّم الشاب والمراهق كيف يكون هو القائد الحقيقي لأجهزته الذكية، ويمتلك الوازع الداخلي الذي يجعله يترفع عن هذه المستنقعات بدافع من وعيه ونضجه الشخصي.
في نهاية المطاف، إن المجتمع القوي والمتماسك لا يُبنى بعقول مستنزفة نفسياً وأسيرة خلف الشاشات الباردة، بل يُبنى ببيوت دافئة وأسر مستقرة تُنشئ عقولاً واعية تمتلك الإرادة الحرة والضمير الأخلاقي. 
شكراً لـ هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على هذا القرار الذي أعاد صياغة الأمان الرقمي لحماية أغلى ما نملك، أولادنا ومستقبل وطننا، ليبقى مجتمعنا محصناً، أصيلاً، ويقود مجالات الابتكار والمعرفة بكل استحقاق، وفخر، وثقة.