حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
برعاية مندوب وزير الصحة.. المؤتمر الطبي
الدولي الثالث عشر يرسم ملامح الطب الحديث في الأردن
نيروز –
خاص – محمد نحسن عبيدات
إربد – رعى أمين عام وزارة الصحة للشؤون الإدارية
والفنية الدكتور رياض الشياب، مندوباً عن وزير الصحة، افتتاح فعاليات المؤتمر الطبي
الدولي الثالث عشر الذي نظمته اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء في محافظة إربد، في مركز
إربد الثقافي، بمشاركة واسعة من الخبراء والأكاديميين والأطباء من مختلف القطاعات الصحية
في المملكة.
وحضر المؤتمر نقيب الأطباء الأردنيين النائب
السابق الدكتور عيسى الخشاشنة، ورئيس المؤتمر الدكتور رامي العمري، ورئيس اللجنة العلمية
الدكتور عدي الخصاونة، ومدير صحة محافظة إربد الدكتور شادي بني هاني ، ومندوب الخدمات
الطبية الملكية العقيد الطبيب علاء الطوالبة، إلى جانب عدد كبير من المختصين والمهتمين
بالشأن الطبي والصحي.
وأكد الدكتور رياض الشياب في كلمته أن المؤتمر
يشكل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات الطبية، مشيراً إلى أن
وزارة الصحة تدعم التعليم الطبي المستمر والبحث العلمي باعتبارهما ركيزة أساسية لتطوير
الخدمات الصحية. وقال الشياب: "إن القطاع الصحي الأردني يمتلك كفاءات وخبرات متميزة
جعلته نموذجاً يحتذى به على مستوى المنطقة، وإن مواصلة الاستثمار في العنصر البشري
والتطوير المهني يسهمان في تعزيز جودة الرعاية الصحية وتحقيق أفضل النتائج للمواطنين."
من جانبه، أكد نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور
عيسى الخشاشنة أن المؤتمر يمثل محطة علمية بارزة تجمع الخبرات الطبية الأردنية والعربية
والدولية، وتسهم في تطوير الممارسة الطبية وتعزيز التواصل العلمي بين المختصين. وقال الخشاشنة: "نعتز بالمكانة التي
وصل إليها الطبيب الأردني بفضل كفاءته وعلمه، ونؤمن بأن المعرفة والبحث العلمي هما
الطريق نحو مزيد من الإنجازات والتميز في القطاع الصحي."
بدوره، أوضح رئيس المؤتمر الدكتور رامي العمري
أن المؤتمر يهدف إلى مواكبة التطورات المتسارعة في العلوم الطبية وخلق بيئة علمية تفاعلية
تتيح تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المشاركين. وقال العمري: "حرصنا على إعداد برنامج
علمي متنوع وشامل يضم نخبة من المحاضرين والخبراء في مختلف التخصصات الطبية، بما يحقق
الفائدة العلمية للمشاركين ويسهم في تعزيز التطوير المهني."
من جهته، أشار رئيس اللجنة العلمية الدكتور
عدي الخصاونة إلى أن البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن عشرات المحاضرات والجلسات العلمية
المتخصصة وورش العمل التي تناقش أحدث المستجدات في مختلف المجالات الطبية. وقال الخصاونة: "تم إعداد البرنامج وفق
أسس علمية وأكاديمية متقدمة، بما يواكب التطور العالمي في العلوم الطبية ويعزز فرص
تبادل المعرفة والخبرات بين المشاركين."
وأكد مندوب الخدمات الطبية الملكية العقيد
الطبيب علاء الطوالبة في لقاء صحفي على أهمية الشراكة والتكامل بين مختلف المؤسسات
الصحية في المملكة، مشيراً إلى أن المؤتمرات العلمية تمثل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات
وتعزيز التعاون المهني. وقال الطوالبة: "إن الخدمات الطبية الملكية
تؤمن بأهمية التعليم الطبي المستمر، وتسعى دائماً إلى دعم كل الجهود التي تسهم في تطوير
القطاع الصحي ورفع كفاءة الكوادر الطبية بما يخدم المرضى والمجتمع."
كما أكد مدير صحة محافظة إربد الدكتور شادي
بني هاني في لقاء صحفي على أهمية المؤتمرات العلمية في تطوير الأداء الطبي وتحسين جودة
الخدمات الصحية. وقال بني هاني : "تشكل هذه المؤتمرات نافذة علمية مهمة للاطلاع على
أحدث ما توصل إليه العلم في مجالات الطب المختلفة، كما تعزز من فرص التعاون والتنسيق
بين المؤسسات الصحية والأكاديمية في المملكة."
وشهد المؤتمر جلسة مميزة تحدث خلالها مدير
الخدمات الطبية الملكية السابق الدكتور شوكت التميمي، مستعرضاً تجربته المهنية ومسيرته
القيادية الحافلة بالعطاء والإنجاز. وقال التميمي: "إن النجاح لا يأتي صدفة،
بل هو نتاج العمل الجاد والإصرار والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز. خلال
مسيرتي المهنية واجهنا العديد من التحديات، لكننا تعاملنا معها كفرص للتطوير والتحديث
وتحقيق نتائج أفضل." وأضاف أن بناء الإنسان والاستثمار في الكفاءات
الطبية كان العامل الأهم في تحقيق النجاحات المؤسسية، داعياً الأطباء الشباب إلى التمسك
بالعلم والتطوير المستمر والعمل بروح الفريق الواحد. واستعرض التميمي عدداً من المحطات المفصلية
في مسيرته المهنية، مبيناً كيف أسهم التخطيط الاستراتيجي والقيادة الفاعلة في تجاوز
الصعوبات وتحويلها إلى قصص نجاح أصبحت نموذجاً يحتذى في الإدارة الصحية.
وتخللت أعمال المؤتمر جلسات علمية متخصصة
ناقشت أحدث المستجدات الطبية والعلاجية، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والأكاديميين
والخبراء من مختلف المؤسسات الصحية والجامعات الأردنية، وسط تأكيد المشاركين على أهمية
استمرار عقد المؤتمرات العلمية التي تسهم في تطوير القطاع الصحي وتعزيز مكانة الأردن
الطبية إقليمياً ودولياً.
ويُذكر أن المؤتمر الطبي الدولي الثالث عشر
في إربد شهد هذا العام مشاركة علمية هي الأكبر منذ انطلاقه، حيث استقبل 472 ورقة بحثية
و30 ملصقاً علمياً (بوستر)، تم اختيار 185 ورقة منها للعرض بعد إخضاعها لعمليات تحكيم
علمية دقيقة. كما يناقش المؤتمر محاور حديثة ومتقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي في الرعاية
الصحية، والطب عن بعد، والتعليم الطبي المستمر، والصحة النفسية، والتغطية الصحية الشاملة،
والابتكارات الطبية والتقنيات الرقمية الحديثة.
ويشارك في المؤتمر خبراء ومتحدثون من الأردن
وإيطاليا والعراق والكويت وفلسطين، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصحة والخدمات الطبية
الملكية والجامعات الأردنية والقطاع الصحي الخاص، فيما يشهد مشاركة فاعلة لطلبة كليات
الطب في جامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا الأردنية من خلال تقديم أبحاث وملصقات
علمية ضمن البرنامج الأكاديمي للمؤتمر.
كما يتضمن المؤتمر عشرات الجلسات العلمية
وورش العمل المتخصصة التي تستعرض أحدث المستجدات في مختلف التخصصات الطبية، بما يعزز
مكانة إربد كمركز علمي وطبي رائد، ويؤكد دور الأردن المتقدم في مجالات التعليم الطبي
والبحث العلمي والرعاية الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويعد المؤتمر الطبي الدولي الثالث عشر في
إربد من أبرز الفعاليات العلمية الطبية على مستوى المملكة، لما يوفره من فرصة لتبادل
الخبرات واستعراض أحدث الدراسات والأبحاث العلمية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية
الصحية والخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.