2026-06-29 - الإثنين
جامعة الزرقاء تعلن عن وظائف شاغرة في مركز الأبحاث الصيدلانية nayrouz 2 مليار جنيه استثمارات فندق وشقق سكنية دي مايل بموجب تحالف عقاري جديد nayrouz اتفاق سوري عراقي على تشكيل لجنة عليا للتنسيق المشترك nayrouz اختتام مهرجان عمّان للصور 2026 بمشاركة تاريخية أولى للمكسيك nayrouz الزيدان يبارك للأستاذ الدكتور علي الذيابات ترفيعه إلى رتبة أستاذ دكتور nayrouz الشطناوي والعمري والمساعيد يواصلون تفقد سير امتحانات الثانوية العامة في عدد من مدارس لواء بني كنانة nayrouz سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحث سبل التعاون مع الوفد التونسي في مشروع الحديقة الجيولوجية العالمية nayrouz ورشة تدريبية متخصصة بعنوان "ضمان جودة جهاز تصوير الثدي الشعاعي nayrouz ارسنال وليفربول يراقبان باركولا وترقب لموقف بي اس جي nayrouz حسن معتوق يكتب التاريخ متجاوزاً وارطان الى ١٣٠ هدفا nayrouz مورينيو يربك حسابات اندريك في ريال مدريد nayrouz دراسة: مشاركة النشامى ومشاهد الجماهير الأردنية تحقق حضوراً إعلامياً ورقمياً عالمياً واسعاً nayrouz من الجينات إلى المائدة.. طفرات علمية تكشف العلاقة بين الأطعمة والأمراض المزمنة nayrouz الرئيس التركي يؤكد أن الحفاظ على قدرة الناتو في الردع بات أكثر أهمية من أي وقت مضى nayrouz مباحثات لبنانية أمريكية لإنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار اللبناني- الإسرائيلي nayrouz انطلاق برنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان ومركز شباب وشابات العقبة nayrouz وزير الثقافة: مهرجان جرش جزء من تمثلات السردية الأردنية nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الزبن/ بني صخر...صور nayrouz إعلان صادر عن مديرية التدريب الفني والتخطيط. nayrouz طالب عبدالله يقود مبادرة بيئية لحماية الكتب وإعادة تدوير الورق في الأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz

من الجينات إلى المائدة.. طفرات علمية تكشف العلاقة بين الأطعمة والأمراض المزمنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في خطوة قد تمثل تحولا مهما في مجال علوم التغذية والوقاية الصحية، نجح باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية، في تطوير منهجية تحليلية جديدة تتيح التمييز بين الأطعمة التي قد تسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة وتلك التي ترتبط بنتائج صحية أفضل، وذلك بالاعتماد على تحليل العوامل الجينية المرتبطة بحاستي التذوق والشم لدى الإنسان.

وخلصت الدراسة إلى نتائج مهمة، أبرزها أن العوامل الجينية المرتبطة بحاستي التذوق والشم تؤثر بشكل واضح في تفضيلات الإنسان الغذائية، وبالتالي في خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمتلكون اختلافات جينية تجعلهم أكثر ميلاً لتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، يتمتعون عادةً بصحة أفضل، وتنخفض لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة.

في المقابل، ارتبطت بعض الأنماط الجينية التي تزيد من تفضيل الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات أو الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تمهد الطريق مستقبلاً نحو تغذية شخصية (Personalized Nutrition)، بحيث يمكن تصميم أنظمة غذائية تتناسب مع الخصائص الجينية لكل فرد، بما يساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.

وأكد فريق الدراسة أن النتائج لا تعني أن الجينات وحدها تحدد النظام الغذائي أو مصير الإنسان الصحي، وإنما تمثل أحد العوامل المؤثرة إلى جانب نمط الحياة، والنشاط البدني، والبيئة، والعادات الغذائية، وهي عوامل يمكن تعديلها للحد من خطر الإصابة بالأمراض.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في الوقت الذي تتزايد فيه معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة غير السارية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني والسمنة وبعض أنواع السرطان، والتي تعد من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأنظمة الصحية حول العالم.

وفي السياق ذاته، فقد اعتمد الباحثون في دراستهم هذه على تحليل بيانات أكثر من 160 ألف شخص، إلى جانب فحص 325 جينا مرتبطا بحاستي التذوق والشم، بهدف فهم الكيفية التي تؤثر بها الخصائص البيولوجية الفردية في اختيار الأطعمة والأنماط الغذائية المختلفة.

ويقول الدكتور دانيل هانق من معهد البيولوجيا الجزيئية بجامعة كوينزلاند، إن حاستي التذوق والشم تمثلان عاملين بيولوجيين أساسيين في تحديد تفضيلات الطعام لدى البشر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أنماطهم الغذائية وصحتهم على المدى الطويل.

ويشير الباحثون إلى أن التفضيل نوع محدد من الأطعمة الغذائية لا تتشكل فقط بفعل العادات الاجتماعية والثقافية أو الظروف الاقتصادية، بل تتأثر أيضا بعوامل وراثية قد تدفع بعض الأشخاص إلى تفضيل أطعمة معينة أو النفور من أخرى، وتعتمد المنهجية المبتكرة على استخدام الاختلافات الجينية الطبيعية المرتبطة بالتذوق والشم كأداة علمية لفهم العلاقة السببية بين استهلاك أنواع معينة من الأطعمة وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويعد إثبات العلاقة السببية أحد أكبر التحديات في علوم التغذية، إذ غالبا ما تعتمد الدراسات الغذائية التقليدية على الملاحظة أو الاستبيانات، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان الغذاء نفسه هو السبب المباشر للمرض أم أن عوامل أخرى تتداخل في هذه العلاقة.

ووفقا للمختصين بالنظم الغذائية، فإن نتائج الدراسة تنسجم مع الاتجاه العالمي المتنامي نحو ما يعرف بـ "التغذية الدقيقة" أو "التغذية الشخصية"، وهو مجال يهدف إلى تصميم توصيات غذائية فردية تأخذ في الاعتبار التركيبة الوراثية والعوامل البيولوجية الخاصة بكل إنسان.

ويعتقد خبراء الصحة أن التقدم في مجال الجينوم البشري والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة سيسهم خلال السنوات المقبلة في إحداث نقلة نوعية في فهم العلاقة بين الغذاء والصحة، بما يساعد على تحسين الوقاية من الأمراض المزمنة وتقليل أعبائها الصحية والاقتصادية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير السارية تشكل نحو ثلاثة أرباع الوفيات على مستوى العالم، وتشمل أمراض القلب والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة والسكري، وتعد الأنماط الغذائية غير الصحية من أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى هذه الأمراض، ومن هنا تكتسب الأبحاث التي تسعى إلى فهم الروابط الدقيقة بين الغذاء والجينات والصحة أهمية متزايدة، إذ يمكن أن تسهم في تطوير استراتيجيات وقائية أكثر فاعلية تستند إلى الأدلة العلمية.

وحول الإضافة التي ستشكلها دراسة جامعة كوينزلاند لفهم طبيعة علاقة الغذاء بالأمراض، قالت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن مثل هذا النوع من الدراسات يتوقع له أن يحدث تحولا في نظرتنا للتفضيلات الغذائية، حيث تنتقل بها من مجرد "عادات مكتسبة" إلى "استعداد بيولوجي"، ويمنح هذا الفهم الأخصائيين، مفتاحا علميا لتفسير أسباب التحديات التي يواجهها المرضى في الالتزام بحميات معينة، مما يساعدنا في تصميم استراتيجيات تغذوية أكثر فاعلية واستدامة تراعي التكوين البيولوجي لكل فرد.

وأضافت الأحمد، أنه يجب التأكيد أن علم التغذية الجينية لا يزال نادرا وفي مراحل بحثية متقدمة، فهناك فرق شاسع بين ما يطرحه العلم الرصين وبين ما يُسوق تجاريا في بعض العيادات، فالتطبيقات التجارية الحالية تفتقر إلى الأدلة السريرية القوية التي تجعل منها "معيارا ذهبيا"، وبناء عليه، يظل التقييم الغذائي التقليدي القائم على التاريخ السريري الشامل، هو الأداة الأكثر دقة واعتمادية في ممارستنا اليومية، بينما نحتاج للمزيد من التدقيق العلمي قبل اعتماد التحليل الجيني.

وفيما يلي الأمراض المستفيدة من المنهجية التي اعتمدتها الدراسة، أوضحت السيدة شامة الأحمد، أن الاستفادة الأكبر تكمن في الاضطرابات الأيضية مثل السكري من النوع الثاني، السمنة، وارتفاع ضغط الدم، وتكمن الأهمية هنا في "الوقاية الاستباقية"، حيث تمكننا هذه المنهجية من تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر بناء على بصمتهم الجينية، وتطوير برامج وقائية تُدربهم على خيارات غذائية تتناسب مع طبيعتهم البيولوجية قبل تفاقم الحالة.

ونوهت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، في ختام حديثها لـ/قنا/، إلى أن البيئة المحيطة والثقافة الغذائية، والمستوى الاجتماعي، هي العوامل الأكثر تأثيرا في السلوك الغذائي الفعلي، فالعلاقة تكاملية بين الميل البيولوجي والسلوك الغذائي المرتبط بالبيئة على الرغم من أن الميل البيولوجي متجذر في الجينات كحقيقة علمية، فدورنا كأخصائيين هو الموازنة بذكاء بين هذا الميل الجيني وبين الواقع المعيشي للفرد لتقديم خطط علاجية واقعية وقابلة للتطبيق.

وعلى الرغم من أن المنهجية الجديدة لا تغني بشكل كامل عن التجارب السريرية التقليدية، لكنها تمثل أداة واعدة يمكن أن تعزز دقة الدراسات الغذائية وتساعد في توجيه الأبحاث المستقبلية نحو فهم أعمق للعلاقة بين ما يتناوله الإنسان يوميا، وبين المخاطر الصحية التي قد يواجهها لاحقا، ومع استمرار تطور تقنيات التحليل الجيني، يتوقع الباحثون أن تسهم هذه المقاربة في بناء قاعدة علمية أكثر صلابة لتطوير سياسات غذائية وبرامج وقائية تستهدف الحد من انتشار الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة على مستوى العالم.