لم تعد الجرائم التي تستهدف الأطفال خبرا عابرا يطويه الزمن بل أصبحت ناقوس خطر يدعو المجتمع بأكمله إلى وقفة صادقة مع النفس من أجل حماية أطفالنا فكل طفل يفقد حياته ظلما يترك ألما لا يزول ويكشف حجم المسؤولية التي تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والمؤسسات والمجتمع إن الطفولة تستحق أن تعيش في بيئة يسودها الأمن والمحبة والطمأنينة بعيدا عن الخوف والعنف وأن ينشأ الأطفال وهم يشعرون بأن هناك من يحميهم ويصون حقوقهم إن تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة يفرض علينا جميعا أن نعزز قيم الرحمة والاحترام وأن نغرس في أبنائنا الوعي والثقة وأن نراقبهم ونستمع إليهم ونوفر لهم كل وسائل الحماية الممكنة كما أن تطبيق القانون بكل حزم على كل من يعتدي على طفل هو رسالة واضحة بأن أمن الأطفال خط أحمر لا يمكن التهاون فيه وبينما تستمر الجهات المختصة في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات القضية تبقى الحقيقة الثابتة أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة وأن مستقبل الأوطان يبدأ من حماية طفولتها لأن المجتمع الذي يحافظ على أطفاله هو المجتمع القادر على صناعة مستقبل أكثر أمنا وعدلا وإنسانية