رعى مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية، الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الرواشدة، جلسة حوارية متخصصة بعنوان: تعزيز الأمن الغذائي وبنك البذور الوطني لتطوير زراعة البقوليات في ضوء الرؤية الملكية، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وقد قُدمت ورقة عمل من المهندسة دعاء المجالي حول واقع زراعة البقوليات في الأردن والتحديات التي تواجهها، وأدارت الجلسة الدكتورة مجد أبو سالم وبمشاركة خبراء من الجامعات الأردنية والقطاع الخاص والمزارعين والباحثين٠
وأكد الرواشدة في تصريح له أن المركز يتبنى نهجًا علميًا متكاملاً لتطوير قطاع البقوليات، يقوم على توظيف مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع، من خلال بناء قاعدة بيانات وطنية شاملة لزراعة البقوليات، ودراسة التحديات الإنتاجية والمناخية التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير أصناف محسّنة من البقوليات تتحمل الإجهادات المناخية، بالتوازي مع ربط بنك البذور الوطني ببرامج التحسين النباتي، بما يسهم في الحفاظ على التنوع الحيوي واستدامة الموارد الوراثية النباتية.
وبيّن الرواشدة أن المركز يسعى إلى إطلاق برنامج وطني متكامل لتحسين البقوليات بالشراكة مع الجامعات الأردنية والقطاع الخاص والمزارعين، يتضمن إدخال التقنيات الزراعية الحديثة، وتعزيز المكننة الزراعية من خلال استنباط أصناف ملائمة للحصاد الآلي، الأمر الذي يسهم في خفض كلف الإنتاج، لا سيما كلف العمالة ومكافحة الأعشاب.
وأضاف أن الجهود البحثية تركز أيضًا على تطوير حلول مبتكرة لإدارة الأعشاب، بما في ذلك استخدام مبيدات متخصصة للأعشاب عريضة الأوراق، بما ينعكس إيجابًا على تقليل الكلف التشغيلية وزيادة الجدوى الاقتصادية للمزارعين.
وأوضح الرواشدة أن تطوير زراعة البقوليات سيكون له أثر مباشر في خفض الفاتورة العلفية المرتفعة، نظرًا لدخولها في تركيب الخلطات العلفية الغنية، فضلًا عن كونها بدائل غذائية مهمة للبروتين الحيواني في ظل ارتفاع أسعار اللحوم، مما يعزز الأمن الغذائي الوطني.
وأكد أهمية تعزيز البحث العلمي التطبيقي والشراكات الدولية، من خلال تنفيذ مشاريع بحثية مشتركة واستقطاب التمويل من الجهات المحلية والدولية، إلى جانب تنفيذ مشاهدات حقلية في مزارع المزارعين لنقل التكنولوجيا وتحقيق التكامل بين البحث والإنتاج.