2026-01-10 - السبت
بلدية لواء الموقر تفتح باب التسجيل في حضانتها لأبناء الموظفين nayrouz رسالة إلى دولة رئيس الوزراء بشأن حقوق أبناء الطفيلة في الوظائف الحكومية nayrouz الدوري الايطالي: روما يحقق فوزا صعبا على ساسوولو في الأولمبيكو nayrouz زلزال بقوة 6.8 درجة يضرب قبالة سواحل جنوبي الفلبين nayrouz داودية يكتب الدراما الدراما لإنصاف الأردن !! nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz رئيس "النواب" يختتم زيارته للمغرب بلقاء وزيري التشغيل والتعليم العالي nayrouz الدفاع المدني يتعامل مع 1282 حادثًا nayrouz مياهنا: لم يتم تحديد سبب تغير نوعية المياه في الشميساني حتى الآن nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا استهداف /قسد/ للأحياء السكنية في حلب إلى 23 قتيلا و104 مصابين nayrouz نائب ترامب يتسبب في غضب سيدات الولايات المتحدة الأمريكية.. ماذا قال؟ nayrouz الصومال يُنهي الشراكة العسكرية مع الإمارات ويرغمها على الانسحاب الكامل nayrouz حمزة الكسيح يهنئ شقيقه فادي الكسيح بتخرجه من جامعة عمّان العربية nayrouz رند الغرايبة… صوت إعلامي أردني يجمع بين الخبرة الإذاعية والرؤية الاجتماعية والتمكين المعرفي nayrouz عشيرة الرواحنه تشكر عائلة الزواوه على الكرم والعفو بتوقيع صك الصلح العشائري nayrouz ما هو صاروخ "شجرة البندق" الذي أطلقته روسيا على أوكرانيا؟ nayrouz دراسة تكشف أكثر الدول نرجسية في العالم… والنتائج مفاجئة nayrouz التخطيط الإداري بتربية محافظة عجلون رافعة للتنمية التعليمية nayrouz من خطأ علمي إلى اكتشاف تاريخي.. قصة شجرة الصفصاف nayrouz الردع النووي في السماء.. طائرة "يوم القيامة" تدخل عصر القوة الخارقة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz

العزة يكتب :"ربيع النواب على الابواب "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

ماتم وضعه سنة 2022 من خطوط واضحة المعالم لمسار مستقيم لسير عملية التحول الديمقراطي التي شهدتها ساحة الحياة السياسية الحزبية الأردنية ، لم تكن لحظة عشوائية أو قفزة في الهواء .
 مسار جاء استجابة لرؤية ملكية بعيدة المدى ، أستشعرت مطالب أغلبية شعبية و مستقبل مصالح الدولة ، تشكلت على إثرها اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، ليكون عنوانها الرئيسي "الوصول خلال عشر سنوات إلى برلمانات حزبية برامجية".

قبلت القوى السياسية الحزبية على الأرض التحدي و الدخول في ذلك المسار ، 3 سنوات مضت ، وما تزال النماذج الحزبية تتفاعل و تتشكل نحو نضج اكبر و فهما اعمق لطبيعة المسار و العنوان ،  غير أن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه اليوم:
ماذا بعد عن ما تبقى من السنوات السبع المتبقية هل ستكون تلك القوى على قدر هذا الاستحقاق؟

 مناقشات الموازنة العامة داخل  مجلس النواب الاول الذي أفرزته انتخابات ما بعد مرحلة التحديث ، شكلت الامتحان العملي لعكس منسوب نجاح هذا التحول ، الأغلبية النيابية فشلت في اجتيازه. فالموازنة لا تُناقش بالشعارات ولا تُدار بالخطابة، بل بالأرقام، وبفهم دقيق لبنودها، ولمواضع الرفع والخفض، وللهوامش المتاحة للمناورة المالية , (بند النفقات الرأسمالية) وإدارتها.
كان يفترض أن تُطرح على الحكومة مقترحات واضحة:
-ما الإجراءات القابلة للتنفيذ فوراً لخفض النفقات؟
-ما البدائل الواقعية لتأمين الزيادات على الرواتب مستقبلا دون تعميق العجز؟
-ما الذي يمكن تحقيقه فوراً، وما الذي يحتاج إلى مسار زمني مرحلي؟
كما كان متوقعاً أن يناقش النواب، بجدية ومسؤولية، خيارات حقيقية، من بينها:
-هيكلة الرواتب العليا وخفض نفقات الهيئات المستقلة.
-إعادة النظر في الضرائب غير المباشرة على السلع، مقابل توسيع قاعدة المكلفين واعتماد ضريبة دخل تصاعدية عادلة.
-تقديم حزم تحفيزية للقطاعات  الصناعية والسياحية و التجارية  عبر خفض الرسوم ،  كلف الطاقة، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وربط الوفر المتحقق بتحسين الأجور.
-تشجيع عودة الشركات المساهمة العامة، وفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة فيها، والتوجه إلى مشاريع إنتاجية جديدة غير تقليدية.
كل هذا كان يستدعى نقاشاً حقيقياً لطبيعة الإنفاق:
هل هو إنفاق استهلاكي؟ أم تشغيلي؟ أم استثماري منتج؟
فمن دون زيادة الإنتاج، ودعم اقتصاد القطاع الخاص، وإطلاق مشاريع تولد دخلاً مستداماً للخزينة، سيبقى رفع الرواتب عبئاً إضافياً ، بل مستحيلا على موازنة تعاني أصلاً من العجز وخدمة الدين العام.

 ما حدث كان على النقيض تماماً؛ إذ غابت الأغلبية عن مناقشة الموازنة بمنهج حزبي برامجي، وتمسكت بالعقلية الفردية ونمط النقاش التقليدي، بل واشتدت المنافسة الشعبوية حول من يرفع السقف الخطابي أكثر، على حساب تقديم حلول قابلة للتطبيق. فتشتتت الجهود، وضاعت فرصة صياغة قائمة برامج ومشاريع وطنية تتبناها الحكومة، خاصة في ملفات حيوية الناقل الوطني و المفاعل النووي و تحلية المياه،الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، الاقتصاد والاستثمار، التعليم المهني والتقني، والبطالة، والنقل العام، والقطار السريع، والإعلام.

سبق نقاش الموازنة ماراثون انتخابات الرئاسة التي لم تكن بأفضل ، أمام هذا المشهد، لا غرابة أن تصاب القواعد الشعبية بفقدان و التخفيف من شهية المشاركة الانتخابية ، تراودهم فكرة "الصيام عن الديمقراطية”، ما دامت مخرجاتها تراوح مكانها، والعودة – ولو مرحلياً – إلى نموذج المجلس الوطني الاستشاري، لعل ذلك يعيد للشارع شهيته للمشاركة، وينتج مجالس أقرب إلى روح مجلس 1989 وتجربة التسعينات.

في ظل هذا المشهد، يبدو مجلس النواب الأردني اليوم أبعد ما يكون عن كونه رمزاً حقيقياً للتمثيل الشعبي ، يترجم ما يجول في خاطر المواطن الذي يعاني ضيق ذات اليد من الشمال للجنوب دون تفرقة . مواطن بعدم مشاركته و صمته، هو ذاته يتحمل بدوره اللوم عن مسؤولية مخرجات من شارك اختيار مجلس مكرر بأدائه وأدواته النمطية التقليدية  الفردية السائدة على مدار سنوات الدورات الأربعة الماضية المتتالية ، بماذا سيأتي ؟ 
لا جديد ،  تغيرت الأسماء والوجوه، لكن الأداء لم يتغير، ولم تتجدد الآليات أو النهج.

مجلس بأغلبية شكلية ، و أقلية دخلت القبة بحثاً عن مصالح شخصية أو تنظيمية، فغاب المجلس، و غابت معه المصلحة الوطنية العامة.

قد يكون مجلس النواب الأردني على أعتاب ربيع تعديل يطال جوهر و  شكل هيكله مع  إعادة تأهيل نخبه لمواكبة متطلبات و مستجدات  المستقبل وأدواته التشريعية  .
كان المتوقع أن نشهد نواة بناء النموذج الأولي للنائب الحزبي البرامجي:
نائب مبادر، يطرح حلولاً لمشكلات لم تفكر الحكومات بمعالجتها أو تأخرت في تبنيها، يعبر عن فكر حزبه السياسي و الاقتصادي ضمن عمل تشاركي وعقل جمعي، منسجم مع رؤية التحديث السياسي التي أطلقها الأردن . لكن الواقع أن الأداء ما زال أسير الفردية، أو الشعبوية حسب الطلب أو الولاءات الضيقة : تنظيمية خارجية، عشائرية، مناطقية، تقاطع مصالح شخصية مع  السلطة التنفيذية بدلا أن تكون العلاقة تبادلية تشاركية ، كلها معيقات تمنع التقدم أي خطوة حقيقية إلى الأمام في مسار التحديث .
وفي ظل هذا كله، تبقى تطلعات الأردنيين معلّقة على مجلس نيابي مختلف، بأداء موضوعي، وأدوات حديثة، وبرامج قابلة للتنفيذ ، تعكس دور النائب الحقيقي ، من يستحق أن يمثل الأردنيين وطناً وشعباً.