2026-05-21 - الخميس
91.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية ليوم غد الجمعة nayrouz وصول أردنيَّين من أسطول الصمود العالمي إلى المملكة بعد الإفراج عنهما nayrouz كفاءة تشغيلية وتقنية عالية في الحرمين الشريفين لموسم حج 1447هـ nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة طائرة مسيرة nayrouz البنك الأردني الكويتي يشارك في رعاية مؤتمر الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي بعنوان "أثرٌ يبقى وثقة تُبنى" nayrouz أميركا.. رصد هيكل غامض قرب "المنطقة 51" يثير تكهنات جديدة nayrouz وزارة المياه: ضبط اعتداءات جديدة في الموقر والشونة الجنوبية والرمثا nayrouz مديرية شباب الكرك تُطلق بطولة الاستقلال (80) لعام 2026 في كرة القدم والتنس والشطرنج nayrouz بلدية الطيبة في إربد تحدد 3 مواقع رسمية لبيع وذبح الأضاحي خلال العيد nayrouz لجنة فلسطين في الأعيان تدين استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى nayrouz الفاهوم يكتب عندما يعلو الكرسي على الفكرة nayrouz عمّان تحقق متطلبات المعهد البريطاني للمقاييس BSI للمدن الذكية nayrouz المواصفات والمقاييس: خطة رقابية شاملة لعيد الأضحى nayrouz ورشة تدريبية في عمان الاهلية لطلبة الماجستير حول الترابط المنهجي في الرسائل العلمية nayrouz المجلس المحلي لمركز أمن طارق في الزرقاء يهنئ جلالة الملك بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz الحباشنة يكتب العنف الجامعي في الأردن… أزمة مجتمع لا مجرد مشاجرات طلابية nayrouz العطار يكتب بـيـن نـص الـدستـور وواقـع الـحـال.. هـل تـحـولـت الـلـغـة الأجـنـبـيـة إلـى جـدار عـازل أمـام الـشـبـاب الأردنـي nayrouz الخلايلة: التعامل مع 1000 حالة مرضية وخطة لتفويج الحجاج ليلاً لتجنب تعرضهم للشمس nayrouz بولندا تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي بسبب احتجاز نشطاء أسطول الصمود nayrouz
وفيات الخميس 21-5-2026 nayrouz الخالدي يعزي آل الكيلاني بوفاة الحاج زياد في الحج nayrouz عشائر الحجايا تودّع الشيخ خلف عطاالله الحجايا والد العميد الركن طارق الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 20-5-2026 nayrouz وفاة جابر مفرح المحارب.. رجل عُرف بحسن الخلق والدين nayrouz وفاة الحاج أبو صابر كريم بخش السندي باكستاني الجنسية nayrouz الاستاذ الدكتور القانوني الدكتور محمد سليم الغزو في ذمة الله nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حمود رزق المعايطة "أبو أشرف" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 19-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 18-5-2026 nayrouz الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى والدة الدكتور محمد وهيب nayrouz قبيلة بني حسن عامة تنعى الشابة سوزان سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz وفاة عماد أحمد أبو شارب nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz

المساعدة يكتب :عبقريةُ مَلِكٍ هاشميّ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: جهاد مساعدة
جرتْ عاداتُ الزمان، منذُ سالفِ الدهور، أنَّ الممالكَ إذا اضطربتْ أحوالُها، وتتابعتْ عليها الفتنُ والخطوب، ظهرَ فيها قومٌ يُحسنونَ تهييجَ العامة، ويستميلونَ القلوبَ بظاهرِ الحماسة، حتى يظنَّ الظانُّ أنَّ صلاحَ الدولِ في علوِّ الأصوات، لا في رجاحةِ العقول.
ولقد رأينا في هذا العصر، وما اكتنفَ المشرقَ العربيَّ من اضطرابِ الأحوال، واختلالِ الموازين، وتتابعِ الحروب، قومًا من خُطباءِ الأحزابِ قد جعلوا الدعوةَ إلى الحربِ بابًا إلى استمالةِ الجماهير؛ يُعظّمونَ شأنَ المواجهةِ تعظيمَ من جهلَ ما في الحروبِ من خرابِ العمران، وفسادِ المعاش، وذهابِ الأمن، وتفرّقِ الكلمة.
وذلكَ أنَّ كثيرًا من الناسِ إذا نأوا عن مواقعِ البلاءِ، راقَ لهم من القولِ ما لو أصابهم بعضُ أثرِه، لعلموا أنَّ الحماسةَ ليستْ رأيًا، وأنَّ الدولَ لا يحفظُها التهوّر، ولا تستقيمُ أمورُها بالغضب.
وقد قال الخليفةُ الراشدُ عمر بن الخطاب:
"الحربُ زبونٌ لا يصلحُ لهُ إلا الرجلُ المكيث."
والمكيثُ عندهم ليسَ بالضعيفِ ولا الواهن، ولكنَّهُ الرجلُ الذي يُقدِّمُ النظرَ في العواقب، ويعرفُ مقاديرَ الأمور، فلا يحملهُ غضبُ العامةِ على ما يُفسدُ المُلكَ ويُضعفُ الرعيّة.
ومن تأمّلَ سيرةَ الملك عبدالله الثاني، علمَ أنَّهُ جرى في سياسةِ الدولةِ على طريقةِ الملوكِ الحازمين، الذينَ لا يستفزُّهم الصخب، ولا يحملُهم اضطرابُ الإقليمِ على الخروجِ من ميزانِ الحكمة.
فقد كانَ، في أوقاتِ الشدّة، أميلَ إلى التثبّتِ والنظر، وأعرفَ بمواضعِ الحزمِ واللين، يُدركُ أنَّ البلادَ التي تقعُ في جوارِ النيرانِ لا يحفظُها التهوّر، وإنما يحفظُها عقلٌ يُحسنُ التقدير، ويزنُ المصالحَ بميزانِ الدولة، لا بميزانِ الخطباء.

ولقد علمَ أهلُ التجاربِ أنَّ أشدَّ ما يُبتلى بهِ الملوكُ في أزمنةِ الفتن، أنْ يكثرَ حولهم أصحابُ الأصواتِ المرتفعة، ممّن يستحسنونَ ما يوافقُ هوى الجماهير، وإنْ أفضى إلى وهنِ الدولة.
غيرَ أنَّ الملكَ الحكيمَ هو الذي ينظرُ إلى ما وراءَ الساعةِ الحاضرة، ويعتبرُ بما تؤولُ إليهِ الحروبُ من خرابِ المدن، وتعطّلِ المعاش، وفسادِ أحوالِ الناس.
ولهذا بقيَ الأردنُّ، مع ما أحاطَ بهِ من خطوبِ الإقليم، ثابتَ البنيان، محفوظَ التوازن، ظاهرَ التماسك؛ لأنَّ على رأسِهِ مَلِكًا عرفَ من سياسةِ الملوكِ أنَّ الشجاعةَ ليستْ في كثرةِ الحروب، بل في صيانةِ الأوطان.
وهكذا كانتْ عبقريةُ الملوكِ في كلِّ زمان؛ أنْ يملكوا، عندَ اضطرابِ الناس، رزانةَ العقل، وعندَ هيجانِ العاطفة، بُعدَ النظر، وعندَ اختلاطِ الأصوات، البصيرةَ التي تُميّزُ ما يبقى ممّا تذروهُ الرياح. وتلكَ خصلةٌ قد تجلّتْ في سيرةِ الملك عبدالله الثاني، الذي مضى بالأردنِّ في أزمنةِ الفتنِ وتقلبِ الإقليمِ مضيَّ الملوكِ الحازمين؛ لا تُخرجهُ جلبةُ الجماهيرِ من ميزانِ الحكمة، ولا تحملهُ عواصفُ اللحظةِ على ما تندمُ عليهِ الدول. 
فكانَ الملك عبدالله الثاني، وسطَ بحارِ الاضطرابِ وعصفِ الإقليم، رُبّانًا يُمسكُ بالدَّفَّةِ بعينِ البصيرةِ ورزانةِ الحُكم؛ لا تُغريهِ عواصفُ اللحظة، ولا تُخرجهُ جلبةُ الأصواتِ من ميزانِ الحكمة. فحفظَ للدولةِ هيبتَها، وللوطنِ توازنَهُ، وللناسِ أمنَهم، في زمنٍ اضطربتْ فيهِ الموازين، وتفرّقتْ فيهِ وجوهُ الرأيِ بينَ تهوّرٍ يُغري بالحريق، وحكمةٍ تحفظُ للأوطانِ كيانَها.