شهد يوم الأحد، العاشر من مايو 2026، تصاعداً دراماتيكياً في وتيرة الصراع الإقليمي رغم الحديث عن "تفاهمات" أو "مذكرة تفاهم" تهدف لإنهاء حالة الحرب. يتقاطع المشهد بين ضغط عسكري أمريكي مكثف، وطموح إيراني لفرض سيادة جديدة على مضيق هرمز، وتوجس إسرائيلي من بقاء القدرات النووية تحت الأرض. وقد أفادت مراكز الأبحاث (ISW/CTP) والوكالات الرسمية (إرنا، سكاي نيوز) بأن إيران أرسلت ردها الرسمي على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني. ومع ذلك، بقيت "العقدة النووية" هي المحرك الأساسي للتصريحات: حيث أكد الرئيس ترامب أن "قوة الفضاء" الأمريكية تراقب بدقة مخزون اليورانيوم المخصب المدفون في منشآت تحت الأرض (مثل فوردو ونطنز). وصرح بوضوح: "سنحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت.. وسنفجر المواقع إذا تم الاقتراب منها بشكل مريب". هذا التصريح يعكس استراتيجية أمريكية ترفض مبدأ "تجميد الوضع القائم" وتصر على سحب المخزون كلياً. اما موقف نتنياهو (الحرب المستمرة) فقد عبر عنه في بيان صدر عن رئاسة الوزراء الإسرائيلية، أكد نتنياهو أن "الحرب لم تنتهِ ولن تنتهي إلا بتفكيك كامل للبنية التحتية النووية وإخراج المادة المخصبة". يرى المحللون في صحيفة (The Times of Israel) أن هذا التصريح يهدف لمنع واشنطن من تقديم تنازلات تقنية مقابل هدوء أمني مؤقت.
الساحة العسكرية والخليجية (حرب المسيرات الغامضة): رصدت التقارير الميدانية ليوم الأحد سلسلة من الضربات والتحرشات العسكرية التي طالت عدة دول خليجية، مع تضارب في إعلان المصادر، وفقاً لبيانات وزارات الدفاع:
•قطر: أعلنت وزارة الدفاع القطرية استهداف سفينة بضائع قادمة من أبوظبي بمسيرة انتحارية شمال شرق ميناء مسيعيد.
•الكويت: تعامل الجيش الكويتي مع مسيرات معادية اخترقت المجال الجوي فجر الأحد.
•الإمارات: أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض مسيرتين قادمتين من جهة إيران، مع استمرار التوتر في منطقة الفجيرة النفطية التي تُعد شريان الالتفاف على مضيق هرمز.
•السعودية: تشير تسريبات استخباراتية إلى حالة استنفار قصوى في المنشآت النفطية بالمنطقة الشرقية تحسباً لضربات "مجهولة المصدر" تنفذها أطراف تابعة للمحور الإيراني للضغط في المفاوضات.
مضيق هرمز و (السيادة المفقودة): تحول مضيق هرمز في العاشر من مايو إلى ساحة صراع قانوني وعسكري: وقد اعتبرت طهران أن أي اقتراب عسكري أمريكي من المضيق هو "خرق للاتفاق". ونفذت فعلياً نظاماً جديداً يفرض على السفن دفع رسوم بالريال الإيراني والحصول على إذن عبور من سلطة مضيق الخليج التابعة لها.
•الرد الأمريكي: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ضربات دفاعية ضد منشآت إيرانية (منها ميناء بهمن وجزيرة قشم) رداً على استهداف سفن أمريكية (USS Truxtun وUSS Mason) بمسيرات وزوارق سريعة.
الارتدادات العالمية (الاقتصاد والأمن القومي): وفقاً لتقارير (Wall Street Journal) ومراكز الأبحاث الاقتصادية: أسواق الطاقة: رغم تراجع الأسعار بنسبة $1.2\%$ عند الإعلان الأولي عن الاتفاق، إلا أن هجمات الأحد على موانئ مسيعيد والفجيرة أعادت حالة عدم اليقين، مما وضع إمدادات الـ $20\%$ من نفط العالم المارة عبر المضيق في خطر حقيقي.
إعادة تشكيل المعايير البحرية: تسعى إيران لانتزاع اعتراف دولي بسيادتها على المضيق، وهو ما يصفه معهد (ISW) بأنه "تدمير للأعراف الملاحية الدولية" واستهداف مباشر لمصالح واشنطن وحلفائها.
الخلاصة: أحداث الأحد 10 مايو 2026 تثبت أن "الاتفاق" ليس صك سلام، بل هو "هدنة مسلحة" تحت الاختبار. بينما تتفاوض الدبلوماسية في الغرف المغلقة، تتحدث المسيرات في سماء الخليج، ويبقى "اليورانيوم تحت الأرض" هو الفتيل الذي قد يفجر الاتفاق في أي لحظة، خاصة مع إصرار ترامب على الوصول إليه ميدانياً وإصرار نتنياهو على أن المعركة لا تزال في أوجها.