2026-01-12 - الإثنين
الخريسات: جاهزية رسمية مشتركة للمحافظة والبلدية للتعامل مع المنخفض الجوي المرتقب nayrouz الخارجية الأمريكية: ترامب يدرس خيارات قوية بشأن إيران nayrouz أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ القصوى لمياه الأمطار وتصدر إرشادات للمواطنين nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz عاجل ...رئيس الوزراء: تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية في صلب اهتمام الحكومة nayrouz نجاح الرحلة التجريبية الأولى لطائرة النقل الصينية غير المأهولة "تيانما-1000" nayrouz محافظ مادبا يتفقد سد الوالة ويشدد على رفع مستوى الاستعداد لمواجهة الظروف الجوية ...صور nayrouz قمة نارية في الرياض.... الهلال والنصر وجهاً لوجه nayrouz الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام 2026–2029 nayrouz المياه تعلن استنفار كوادرها استعدادا للحالة الجوية nayrouz السعود يكتب العمل اللائق وتمكين الشباب nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحديد يهنئ متصرف لواء القويسمة الهاشم بمناسبة الترفيع nayrouz “إدارة الأزمات” يحذر من مخاطر المنخفض الجوي ويدعو للالتزام بالإرشادات الوقائية nayrouz فقدان شاب أردني في ولاية كاليفورنيا ورصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات nayrouz الشرفات يترأس اجتماعًا لمناقشة الخطة الإجرائية لتنفيذ توصيات تقرير توجيه السياسات nayrouz الخريشا تُتابع ميدانيا أعمال الصيانة في مدرسة أم البرك الأساسية للبنين nayrouz "الحوار الوطني الشبابي" في الأعيان تطّلع على برامج مركز تطوير الأعمال nayrouz تشيلسي يغري ريال مدريد بعرض ضخم لضم فالفيردي nayrouz الخريشا تناقش مع لجنة التوجيه المهني آليات التوسع في مسار التعليم المهني والتقني BTEC nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

الشرمان يكتب الطريق إلى عالم أكثر استقرارا وأقل فوضى

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

  الدكتور عديل الشرمان

عندما يتساوى الخبيث والطيب يصبح العالم أكثر خبثا، ويكثر الخبيثون، ويقل الطيبون، وعندما يتساوى الخطأ والصواب، يسود الخطأ ويصبح الصواب بلا طعم ولا معنى، وعندما يستحيل ويصعب معاقبة المجرمين والأشرار، يكثر الأشرار ويصبح المجتمع أقل استقرارا وأكثر ميلا للفوضى، وعندما نجد أنفسنا أمام فراغ في السلطة، أو أمام سلطة ضعيفة، فإننا نكون قد اقتربنا أكثر من الفوضى والحروب الأهلية، وفي مجتمع كله سادة وليس فيه عبيد (بطبيعة الحال كليهما أحرار ومتساوون في الحقوق والواجبات) فإن الدولة تفقد هيبتها وسلطانها وتتجه نحو الاضطراب، وفي المجتمعات التي لا هرمية فيها حيث يتساوى فيها الجميع بالدرجات، وهي مساواة ظالمة، تتراجع في هذه المجتمعات مكانة العلماء، ويقل فيها الاحترام، ويختل فيها النظام، ويصبح فيها الجاهل والعالم في خانة واحدة، فيحدث الانهيار.

بحسب الوقائع والتجارب التي مرّ بها العالم على مدى عقود من الزمن فإن الهيمنة سواء كانت عالية الاستبداد أو بحدودها الدنيا من القسوة والاستبداد والتي من خلالها يتفرد نظام عالمي واحد، أو نظام ثنائي القطب تتحكم فيه جهتين بالقوة والقيادة، كانت الطريق للحد من النزاعات والحروب، وشيوع الفوضى، كما هو الحال في الأسرة التي لا ينفرد فيها أحد الكبار بالهيمنة والمسؤولية وصناعة القرار فإنها تصبح أسرة واهنة ضعيفة يحتكم كل فرد من أفرادها لأهوائه ورغباته، ويرى كل فرد نفسه فيها سيدا وصاحب قرار فتصبح آيلة للسقوط والانحدار، فالهيمنة وإن لم تكن الطريق الأمثل إلا أنها انتجت حقبا من الاستقرار على مدى التاريخ، ومجتمعات أكثر تماسكا واتساقا.        

على الصعيد العالمي عندما بدأت بعض الدول والشعوب تتململ مبدية امتعاضها ورفضها للنظام العالمي السائد، وبدأت تتحرك في وجه الهيمنة والاستبداد، والتفرد في مصير الشعوب، والتخلص من أحادية أو ثنائية القطبين العالميين المسيطرين وما يدور في فلكهما من تحالفات تقليدية في محاولة للتحول إلى عالم متعدد الأقطاب يخدم مصالحها الذاتية وتقيم فيه تحالفات أكثر مرونة، عندها دخل العالم حالة من الفوضى والمستقبل المجهول، وحالة من الصراعات الاقليمية والدولية، وحالة من التشكيك في المواقف وفي المصداقية والنوايا،  وبدأ الحديث عن مؤامرات محتملة تحاك وتدور في الخفاء، وتروج لعالم جديد.    

وعلى الصعيد المحلي عندما بدأت بعض الشعوب ثوراتها للتخلص من الأوضاع القائمة وللتخلص من هيمنة واستبداد الأنظمة الحاكمة وتفردها في كل شيء، دخلت هي حالة غير مسبوقة من الفوضى وعدم الاستقرار، ووجدت نفسها عالقة بشدة في المنطقة الرمادية بين الماضي والحاضر أو بين القديم والجديد، وليس بوسعها التقدم للأمام حيث كثرة العراقيل ووعورة الطريق، ولا تقبل بالعودة إلى الوراء متنازلة عن ما حققته من مكاسب ربما كلفتها الكثير من التضحيات، ولا تعرف تلك الشعوب كم من الوقت سيستغرق مكوثها على هذا الحال، إذ من المرجح بحسب الوقائع والتجارب التي عاشتها البشرية أن يطول بقاؤها على هذا الوضع الفوضوي وغير المنضبط لعقود من الزمن، ويزيد من صعوبة هذه الحالة ظهور أقطاب وتحالفات ومليشيات وتكتلات ناشئة محلية تتصارع فيما بينها، وبعضها يتحرك بفعل عوامل وقوى وتدخلات خارجية، حيث تزداد الأمور تعقيدا لدرجة يصعب معها التنبؤ بما ستؤول إليه الاوضاع، في حين نجد فئة كبيرة من المتضررين من الاوضاع السياسية الناشئة تأكل أصابعها ندما وتتحسر على الماضي.  

إنه عالم مجنون يسوده المجون، ويفتقد لأدنى الضوابط الأخلاقية والدينية، ليس فيه مبادئ أو قواعد راسخة وثابتة، متقلب وتتغير فيه الولاءات وتتبدل التحالفات، وعندما تتقاطع فيه مصالح الفرد مع الجماعة، فإن الغلبة تكون للمصالح الفردية التي تسمو على كل شيء، ومع كل فرصة سانحة سرعان ما يتحول الفرد الفاقد أو ضعيف الروح والأخلاق والدين إلى الفوضى والتخريب والسلب والنهب، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وحينها ليس بوسع أي قوة ضبط سلوكه الهائج الذي تحركه الغرائز والمصالح الفردية الأنانية، ولا تنفع معه المناشدات والتوسل باسم الانتماء والمواطنة والوطنية والانسانية، لأنها كلها شعارات أصبحت بالنسبة له فارغة جوفاء وخالية من المضمون.

ومن هنا نجد أن لا بديل عن استخدام القوة والقسوة لضبط الفوضى والسيطرة على سلوك الأفراد في المجتمعات التي تضعف فيها منظومة القيم والأخلاق، لكنه بديل غير مضمون النتائج ويحمل معه مخاطر كبيرة لأنه ربما يقود إلى مزيد من الفوضى والاحتقان ويعمق الكراهية والأحقاد في النفوس، ويدخل المجتمعات في حالة من الحيرة والارتباك، وتكون مع هذه الحالة احتمالات الانهيار والتفكك والتشرذم واردة. 

لذا وجدنا أن المجتمعات التي ما زالت فيها منظومة القيم والأخلاق والدين والثقافة متماسكة ولو قليلا عندما تحركت في وجه الشر والطغيان (كما هو حال دول الربيع العربي) حافظت على أدنى قدر ممكن من الأمن والاستقرار، وكانت تلك المنظومة مع ضعفها أفضل من أية قوة للقوانين والأنظمة في التحكم في سير الأمور، لهذا وجدنا لجوء رؤساء بعض الدول إلى حمل الكتب السماوية وهم يلقون خطبهم ويدعون شعوبهم ويتوسلون إليهم للتحلي بما فيها من مبادئ وأخلاق، وهم الذين حاربوا ولاحقوا شعوبهم عندما تمسكوا فيها، وكأنهم بهذا يعترفون أن لا ملجأ ولا منجا منها إلا اليها، وأن الحل لا يكمن إلا فيها، خاصة وأنهم ربما أدركوا أن الأفراد والمؤسسات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية وغيرها والتي تقوم على ما في هذه الكتب السماوية من مبادئ وأخلاق وأسس هي التي ثبتت وصمدت في وجه التحديات والفوضى وعدم الاستقرار.  

لذا فإن الحل يكمن في الرجوع إلى الدين والأخلاق، وهو الطريق إلى عالم أكثر استقرارا وأقل فوضى.