طريق بغداد الدولي شريان الحياة وعصبها اليوم في محافظة المفرق وركيزة التجارة والسفر والواجهة الحدودية لثلاث دول شقيقة العراق والسعودية وسوريا وأحد الضروريات والمتطلبات لآمان الحياة والممتلكات من المفرق إلى حدود بلاد الرافدين . إلا أن هذا الطريق يبدو منقوص الحق مهملاً مهمشاً يثأر من سائق ومار ومسؤول واللوحة الإرشادية التي تستقبلك على الطريق احذر من سبقوك المصير !!!!!
يقول المهندس ناجح الشرفات رئيس بلدية نايفة والصالحية والتي تعتبر مركزا لواء البادية أن منطقة البلديةمن أكثر المناطق المتضررة من طريق بغداد الدولي لوجود بؤرة وتجمع الدوائر الحكومية فيها .
ويعتبر الشرفات أن الطريق مآساة حقيقية وقضية وطن مهمة وليست قضية البادية فقط وتعتبر أولى ومقدمة مطالب أبناء البادية الذين فقدوا الكثير من الأهل مشيراً إلى دراسة للبلدية ضمن ٧٠٠ متر على الطريق وضمن حدود البلدية خرجت بفقدان ٢١ فرداً جميعهم من نفس العائلة متسائلًا عن ضمير الحكومات المتعاقبة من هذه الأرواح؟؟.
ويؤكد المحامي صالح المساعيد عضو مجلس محافظة المفرق عن قضاء ام الجمال أن طريق بغداد الدولي قديم قدم تأسيس الدولة الأردنية لكنه مازال يشكو الإهمال من مخطط هندسي قديم ووجود مسرب واحد فتح بيوت عزاء دورية لسكان المنطقة.
وكشف الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال عمر المحارمة لوكالة نيروز الاخبارية عن وجود دراسة لوزارة الأشغال لاستكمال الطريق وتوفير أربعة مسارب وجزر وسطية ودعمه بجميع التجهيزات الفنية اللازمة إلا أن هذه الدراسة تنتظر المخصصات المالية لإتمام العمل بالطريق مؤكداً أن الوزارة على استعداد للتعامل مع أي ملاحظة بشكل فوري ضمن الامكانيات المتاحة.
ويؤكد الدكتور علي الربيعات من كلية الإعلام جامعة اليرموك وأحد ساكني قرى البادية أهمية وركيزة هذا الطريق الذي يشهد حركة كثيفة للتجار والمسافرين والموظفين من المحافظة وخارجها خاصة مع تزايد السكان والمركبات.
مستشهداً بفاجعة راح ضحيتها ستة لاجئيين بسبب الحفر والمنعطفات والتجاوز الخاطىء للسائقين .
ويستذكر الأستاذ هاني الرياحي ناشط شبابي واجتماعي قضية الاعتصامات المتكررة التي زادت عن ثلاثة عشر اعتصاما ووقفة احتجاجية للحد من نسبة الحوادث اليومية وبشاعة نواتجها مطالباً بضرورة الاسراع بالاصلاح والتأهيل وعدم الاكتفاء بواجهة المخيم وكأنه المفارقة الأغرب بين الطريقين .
من جهتها أعربت السيدة سمية العظامات عضو مجلس المحافظة عن رضاها بآلية العمل على الطريق ووصفه بالجيد جدا من المفرق إلى الصفاوي وأن تهالك الطريق وتدهوره يبدأ من منطقة ما بعد الصفاوي وهي بالأصل مناطق قليلة الخدمة لأهل البادية وسيرهم عليها ليس بالمزدحم كثيراً .
وتبين العظامات أن سبب توقف العمل في إحدى المراحل على الطريق تلك الآزمة بين وزارة الأشغال والمواطن.
ويذكر الأستاذ نايف العيسى أن بؤرة الخطورة على الشارع تكمن في ما يقدر بثلاثة كيلو وهي المنطقة الواصلة بين مثلث صبحا والسعيدية والتي تعاني من مشهد الازدحام الصباحي خلال فترة دوام ما يزيد عن ثلاثين ألف موظف معتبراً أن حجة وزارة الأشغال واهنة ومرفوضة في انشاء مطبات عشوائية تقتقد لشروط السلامة العامة .
والخاتمة :تبدو أن المسؤولية جماعية والتقصير وإن كانت تحمله وزارة أشغال لا مبالية ومقاول جشع فالسائق طرف أول ومسؤول عن سرعة جنونية وسباق محموم عن أرواح أهله وذويه وسيبقى هذا الطريق العنوان والمطلب والاستحقاق يوازي الطرق المهمة التي تمر ببيوت المسؤولين والمشرعين.