2026-03-25 - الأربعاء
الداخلية الكويتية تكشف تفاصيل إحباط مخطط إرهابي - صور nayrouz الحمود يكتب "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" nayrouz 3800 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل اليوم nayrouz الأردن.. فرص لتساقط الثلوج في مناطق بجنوب الاردن nayrouz تأخير دوام العاملين في سلطة إقليم البترا إلى التاسعة صباحا nayrouz البلقاء التطبيقية: التعليم عن بُعد لطلبة الكرك والشوبك ومعان والعقبة غدا nayrouz إصدار جدول مباريات دوري المحترفين لكرة القدم nayrouz “جان أرنو” مبعوثا أمميا بشأن الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته nayrouz الصفدي ونظيره السوري يدينان الاعتداءات الإيرانية على أراضي الأردن وعلى دول الخليج العربي nayrouz بريطانيا و7 دول تؤكد رفضها لضم أراض فلسطينية nayrouz الاحْتِيَالُ فِي بَيْعِ الْمَرْكَبَاتِ: (جَرِيمَةٌ تَسْتَوْجِبُ الرَّدْعَ الْقَانُونِيَّ) nayrouz فينيسيوس: البرازيل ليست المفضلة لكأس العالم nayrouz البيت الأبيض: ترامب مستعد لضرب إيران بقوة أشد إذا لم تقبل الهزيمة nayrouz المقدم منذر محمد عبد الله عربيات… ريادة أمنية وثقافية صنعت أثراً وطنياً وعربياً nayrouz إيران: نرفض المقترح الأميركي ونحن من سننهي الحرب وليس ترامب nayrouz الأردن في قلب العاصفة… كابح جماح الإقليم وحارس القضية الفلسطينية nayrouz الأردن يؤكد أهمية دور باكستان ومصر تركيا لإنهاء التصعيد في المنطقة nayrouz مساعدة يكتب النجاح الذي لم يُحتمل... مبادرة رافي نموذجًا nayrouz الغبين يكتب لماذا يتردد الأردني أحياناً في الدفاع عن وطنه؟...بين صلابة الدولة… وضرورة وضوح الصوت nayrouz ندوة بعنوان "إربد عروس الشمال ودورها في بناء السردية" الأحد المقبل nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

اللواء المتقاعد عبد الوهاب الخرابشة يكتب (إيَّاك أُعني فاستمع، ولا تسمعي يا جارة !!!)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

(إيَّاك أُعني فاستمع، ولا تسمعي يا جارة !!!) بقلم اللواء المهندس المتقاعد عبد الوهاب الخرابشة.


بسم الله الرحمن الرحيم.
يا بِشْر؛ تحية طيبة وبعد:
أُخاطبك باسمك المجرَّد من الألقاب؛ بعيداً عن الملامة والانتقاد والعتاب، فهيبةُ المرءِ بأصغريه قلبُهُ ولسانه، لا بِلقبهِ وكنيته وصولجانه، ولا بنبرة صوته وصهيل حصانِه! فبعد أن كلَّفك صاحب الجلالةِ بالرئاسة؛ أصبح اسمك علماً على الذات من غير دليلٍ أو فِراسة، مع كل ما يليق بشخصك من الاحترام والأدب والكياسة، فأنت لا تحتاج إلى دال الفخامة ولا دال الشهادة. 
هي البلاغة التي تنفرد بها لغتنا العربية؛ زاخرة بصنوفٍ من المحسنات البديعية، تؤثر تأثيراً بليغاً ورقيقاً في النفس الأبية النَّقيَّة، وتستدرج العقل لينصب على التفكير الخلَّاق بالمشورة لا بالتَّبَعيَّة، فينهمك عاكفاً على ما أُوكِل اليه من الواجبات وحُمِّلَ على عاتِقيْهِ من الأمانات.

 

إنَّك لست بِدْعاً من الرؤساء على منصب الرئاسة، فقد سبقك اليه الكثير؛ فمنهم من اختفى في غياهب الذاكرة غير مأْسوفٍ عليه بغيضٌ وهزيل، ومنهم من رسخ في الذاكرة كإشراقة الصباح الندي الجميل، حاملاً عبق الورود مع نسيمه الرَّطب العليل، وسيأتي بعدك من لا يعلم بهم إلَّا عالم الغيب الجليل.
ولوجُك إلى الدُّنْيا لم يكن باختيارك وخروجك منها سيكون رغماً عنك كذلك، وما بينهما مرهونٌ بنواياك وأفعالك؛ فاختر أنت ما بدا لك.

 

أمَّا رئاسة الحكومة التي تأرجحت لأيَّامٍ بين أقرانك، فقد حمَّلك أمانتها صاحب الجلالة فقبلتها في ديوانه هنالك، أعُنْوةً أم حياءً أم خجلاً أم رغبةً وباختيارك؟ فالأمر قدرٌ عليك قد وقع، فاستعن بالله على ما بك قد صنع.
تذكَّر يا هذا؛ فإن لليوم الذي سيُفتحُ فيه باب الرئاسة لاستقبالك، صِنْوٌ من الأيَّام سيُغْلقُ فيه نفس الباب خلفك لارتحالك؛ فاختر أنت (هداك الله) من الصنيع ما بين اليومين هذا وذلك.
أرجوك؛ لقد سئمنا الوعود وطول الانتظار وتكالبت علينا صروفٌ من الفاقة والانكسار، لقد مللنا الوقوف على الأبواب، ننتظر الغيث والثقيل من السحاب، في هاجرتي القيظ تموز وآب، أستبيحك عذراً، لا نريد المعونة ولا دعم الرَّغيف ولا المحفظة، يا لها من حالةٍ ضاقت بها النفوس العزيزة المتيقِّظة، نريد أن نعمل ونكِدَّ ونسعى ونجتهد، لا أن نتكاسل ونستجدي ونطرُق الأبواب إمَّا مرموض وإمَّا مرتعد.

 

يا بِشْر؛ الفارق بين المستحيل والممكن يتوقف على عزيمة المرء واصراره، وعلى همة وزرائه ممن وقع عليهم اصطفاءه واختياره؛ فإمَّا قويٌّ صبورٌ عزيزةٌ نفسهُ وأمين، وإمَّا خائرةٌ قواهُ جائعٌ شرِهٌ ضعيفةٌ نفسه ومَهين.
يا بِشْر؛ عليك بالسَّعْي في ثلاثةٍ من الميادين الرئيسةِ في آنٍ واحد، وليعلم معاونوك أنَّ الخطب جلل فلا مجال للتسويف والتَّردُّدِ والمماطلة والوجل.
الميدان الأول: الموارد الطبيعية أو الشَّراكةُ مع الأرض؛ (هي رأس الأمر وخيط الوكاء)، يزعم المحبطون والمتآمرون والكُسالى أنَّ الأردن فقيرٌ ومحدودةٌ موارده؛ وكأنَّ الله (سبحانه وتعالى) قد خلق فيه بشراً ولم يجعل لهم رزقاً.
الأردن وفيرةٌ موارده وارفةٌ ظلاله وحاذقون رجاله؛ انطلق يا أخي واستعمل ذوي الأمانة والهمة والخبرة في التنقيب والتعدين؛ بحثاً عن الماء والنفط والغاز والمعادن وعن كل ما أودع ربنا في هذه الأرض من خيرٍ دفين؛ استدرج الشركات الماليزية والتركية والصينية، وإياك ثمَّ إياك؛ من استدراج شركاتٍ مِمَّن قسَّمونا إلى دويلات ونهبوا ثرواتنا وزرعوا سرطان العصابات في بلادنا. 
يا بِشْر:
أنت الآن صاحب القول والقرار؛ تمرَّد على الخضوع والخوَر والتَّبعيةِ والانكسار، احفر آلاف المغاور والأنفاق والآبار؛ اقرأ وتدبّر ما قال في قرآنه خالق الليل والنهار: قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (آية 15 من سورة الملك).
اعلم يا عزيزي؛ أنَّ موازنات الدُّول المحترمة كالأردن لا يمكن أن تُبْنى على جباية الضرائب والرسوم والسياحة والمنح والقروض والمساعدات، فإِيَّاك إيَّاك أن يستغلُّوا حاجتك ليصادروا قرارك؛ ففي ذلك دَمارٌ للوطن، وخِداعٌ للمواطنين، وهلاكٌ للحرث والنَّسْل والأخلاق كذلك، وإغلاقٌ خبيثٌ لجميع أبواب الخير وسُبُلِ السيادةِ وما يوصِلُ إليها من مسالك.

 

وأمَّا ديون الغُبْنِ التي نرزح تحت وطأةِ ألمها جميعاً؛ فما هي إلَّا إحدى حصائل الظلم الذي وقع علينا منذ أن بدأت عصابات الاغتصاب بالهجرة الى فلسطين تحت غطاءٍ جائرٍ وبغيضٍ من الإنجليز وتواطئٍ كريهٍ من القوى المسيطرة على مجلس الأمن، كيف لا؟ وهم على مدى قرنِ ونيِّف من الزمان؛ يسومننا سوء العذاب ويمعنون فينا قتلاً وتباب، ويدحرجوننا بين دمارٍ وخراب؛ ما ذا تقول في قومٍ لم يرواْ من البشرِ إلَّا لون البشرة، لا يراهم كباراً إلَّا من ينظر إليهم راكعاً بين يديهم ترهقه قترة. 
وعليه فإنَّ هذه الدُّيون لا تساوي معشار ما لحق بوطننا ومواطنينا وأُمتنا من الدَّمار، فنحن والحالة هذه يجب أن نقيم الحُجَّة على المتسبب بالضرر أمام المحاكم الدولية ولْيَكُن الطُّوفان.
طفح الكيل وبلغ السيلُ الزُّبى، القلوب لدى الحناجر تنتظر الشَّهادةَ لمن للدنية أنكر وأبى، وتلهَّفت إلى صناديد الرجال شامخات الرُّبى. 
الميدان الثاني: التعليم في جميع مراحله وخاصة ما قبل الشهادة الجامعية الأولى، مع السعي المبرمج لجعله مجَّانيَّاً لجميع المواطنين وتحت السَّيطرة الكاملة للدَّولة؛ لقد تم تفريغ التعليم من محتواه الدَّسِم والذي يُبرِز ويصقل ذات النَّاشئة وهويتها، لقد تحوَّل التعليم إلى تجارة لبست ثياب التغريب الفاضح والممنهج، نعم؛ نحن جزءٌ من هذا العالم نقبل تلاقُح الأفكار وتبادل العلوم مع الاحتفاظ بالشخصية والهوية، من المعيب والمهين أن أذوب في شخص غيري وأكون كالذنب في جسده.
الميدان الثالث: الصِّحَّة حيث حوَّلها الجشعون إلى تجارة رائجة شأنها شأن التعليم، مع السعي المبرمج لجعلها مجَّانية لجميع المواطنين وتحت السَّيطرة الكاملة للدَّولة، ورفع سوية مشافي الحكومة لتكون بمفازةٍ واضحة عن المشافي الخاصَّة.

 

يقول المواطن للحاكم: أوجد لي العمل، علِّمْني وعالجني وخذ مني ما تشاء؛ حينها لن أكون عبئاً عليك بل معك ومعيناً إليك. 
هنالك ميادين عملٍ أخرى تستحق كل الاهتمام؛ لا يتسع المجال لذكرها في هذه العُجالة.
مع قبول فائق احترامي وتقديري لكل أمين ومخلص. 

whatsApp
مدينة عمان