مائة عام مجبولة بدماء الشهداء ومعطرة بحبات عرق الصادقين من أبناء هذا الحمى العربي الهاشمي الأشم، قرن من الزمان مضى ونستقبل قرناً جديداً في عمر هذه الدولة الأردنية المديد بإذن الله.
إننا في حزب الوسط الإسلامي نبارك لأبناء الشعب الأردني الكريم ذكرى هذه المئوية المجيدة ونرفع التحايا خالصة لقائد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين سليل الهواشم الذين ما تنكبوا طريق الخلاص والرفعة لهذه الأمـة.
ونقول لأبناء الشعب الأردني: هذا وطنكم بناه الآباء والأجداد بدمائهم وعرقهم فحافظوا عليه وسيروا على نهج هؤلاء الأباء الكرام إباء وتضحية وانتماء، بوحدتكم ومحبتكم لبعضكم وإخلاصكم لقيادتكم ليبقى الأردن بإذن الله منارة خير وعنوان محبة، سنداً لأمته ولقضاياها الكبرى وعلى رأسها القضية المركزية فلسطين، وفي سويداء قلوب الأردنيين المسجد الأقصى المبارك.
إننا بهذه المناسبة العظيمة على قلوبنا نؤكد أن هذه المسيرة فيها الكثير من الخير والكثير مما يستحق الفخر والاعتزاز، ولذا لا بد من العمل بسرعة في معالجة الأوجاع التي يشكو منها المواطن الأردني وعلى رأسها محاسبة الفساد والفاسدين، واختيار الأكفياء لمواقع المسؤولية، بما ينسجم مع ما طرحه جلالة الملك في أكثر من مناسبة ومن سنوات عديدة، ولا زال يكرر الطلب بإعادة النظر في قوانين الانتخابات النيابية، والأحزاب السياسية بما يضمن حياة ديمقراطية حقيقية، يتحمل فيها الشعب من خلال من ينتخبهم المسؤولية، وذلك من خلال الأغلبية النيابية.
وهنا لا بد من القيام باصلاحات اقتصادية تعالج مشاكل الفقر والبطالة والضرائب ، هذه المشاكل التي بدأت تتعمق في مجتمعنا الأردني، وعليهم أن يبدأون مسيرة الإصلاح الصادقة لنحافظ على أردننا عزيزاً كريماً.
قال تعالى "رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ " 126 – سورة البقرة