2026-03-25 - الأربعاء
الزراعة: استقرار قطاع الدواجن وتوفر الأعلاف ووفرة اللحوم الحمراء nayrouz مقتل 6 أشخاص وإصابة 34 آخرين جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz الانتخابات البرلمانية الدنماركية تسفر عن تراجع الحزب الحاكم وتقدم تحالف اليسار nayrouz اليونسكو: 273 مليون طفل وشاب خارج المدارس حول العالم في 2024 nayrouz الأسهم الأوروبية تنهي تعاملاتها على ارتفاع رغم مخاوف الحرب nayrouz بأغلبية الأصوات.. "النواب" يقر توصيات ماليته بشأن تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 72265 شهيدا و 171959 مصابا nayrouz البحرين تعلن اعتراض وتدمير 331 طائرة مسيرة و153 صاروخا منذ بدء الهجمات الإيرانية nayrouz بورصة الكويت تغلق على ارتفاع nayrouz "الخدمات الطبية" تتسلم مشروع القدرات التشغيلية 2025 nayrouz طهران تحذر دول المنطقة: ستكونون بعد إيران أهدافا أسهل لإسرائيل nayrouz عطاء لشراء كميات من القمح nayrouz منح دراسية مقدمة من وزارة الخارجية الرومانية nayrouz عبيدات يكتب معبر رفح ومضيق هرمز nayrouz عمان الأهلية تُعزّز مكانتها البحثية بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع دار النشر العالمية MDPI nayrouz "تجارة الأردن": المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية وبكميات nayrouz عناب يكتب الوعي… صمّام الأمان في زمن الشائعات nayrouz التضخم في بريطانيا يستقر عند 3 بالمئة في فبراير الماضي nayrouz العراق يمدد إغلاق المجال الجوي 72 ساعة إضافية nayrouz سائحان إيطاليان: البترا تجربة استثنائية وأجواؤها آمنة nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

د. ميار الإدريسي يدرس مفهوم"الدولة الإسلامية" في الخطابات المتطرفة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 عبد العزيز اغراز
اعتبر الدكتور خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، والخبير في قضايا التطرف والإرهاب، أن هاجس تأسيس دولة إسلامية قد رافق الامة الإسلامية عبر تاريخها، مشيرا إلى أن الأمر لم يسلم من وجود انحرافات عن أصول التدبير الأخلاقي لشؤون المسلمين ومن هم في حمايتهم، ورد ذلك لأسباب متعددة ومتباينة ومن أهمها غلبة الهوى والرغبة في السيادة والميل إلى التعالي على باقي مكونات الأمة، لدواعي مذهبية أو عقدية أو فكرانية او قبلية أو عرقية.
جاء ذلك ضمن مساهمة الإدريسي في الجزء الاول من موسوعة "تفكيك خطاب التطرف" الذي اصدرته منظمة العالم الاسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الايسيسكو" بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء المغربية، تحت عنوان "تفكيك الخلفيات الفكرية لخطابات التطرف"، هذه السنة (2021).
 وبين أن اختلاف المقاربات والمطارحات حول طبيعة "الدولة الاسلامية" المنشودة، يعود إلى تباين، المشارب الفكرية والمنظورات الفكرانية وتضارب المصالح الجيوسياسية، وسلط الضوء على الدعوات الجامحة لتأسيس "دولة إسلامية" تكسر جميع الحدود وتتجاوز كل الاقطار، وتعلي من شأن "قتال – جهاد"، التي ابتليت بها الأمة الإسلامية في العقود الأخيرة، وتبنت أسلوب العنف الفائق داخل بلدانها.
واعتبر الدكتور الإدريسي أن وجود "الدولة" أمر مطلوب لتنظيم الاجتماع البشري، دفعا لآفات الظلم والفساد، والفوضى، وذلك دون اعتبار للدين أو مقوم آخر، منبها إلى انه لا يكفي للدولة أن تحمل شعار "الإسلامية "؛ حتى لا تنحرف عن طبيعتها.
وتابع "فإن كان الأصل في الدولة انها أسست لرعاية حقوق الناس بما يتناسب مع مقاصد الشريعة الإسلامية، فهي كذلك إسلامية، وإن كان تأسيسها بغرض التسيد على الناس بالغلبة والقهر والطمع في السطو على السلطة والاستحواذ عليها وتخريب البلدان واذلال الشعوب والزج بهم في دوامة التناحر فهي ليست إسلامية".
وأبرز أن المطالبة بإقامة وتأسيس "دولة إسلامية" مرتبط بسياق محلي وطني وسياق إقليمي وعالمي؛ موضحا أن جل دول العالم العربي والإسلامي، تعاني من أزمات بنيوية عميقة؛ وإخفاقات في مجالات متعددة، تجلت في الانتقال من نموذج قيمي "تقليدي" يتسم بسيادة أخلاق الواجب والمسؤولية، واحترام الأعراف ومقتضيات الدين وقيم الأسرة والولاء للوطن، إلى نموذج الانقلاب القيمي، حيث سيادة نزعة الاستهلاكية الفائقة والفردانية المتطرفة والولوج إلى العدمية، وانتشار منطق اللذة والفرجة والانتهازية والسطحية.
واضاف ان أزمة المنظومة التربوية والتعليمية، التي أدت إلى تخريج أفواج من حاملي الشهادات، غير قادرين على تحليل ودحض الأفكار المتطرفة، كما نبه إلى أن المؤسسات الدينية الرسمية لم تواكب التحديات الثقافية والقيمة والفكرية التي يواجهها شباب هذه المرحلة، مما ترك الباب مفتوحا أمام أدعياء الدين، للترويج لمنظوماتهم المتطرفة واستغلال جهل العامة بمقاصد الدين وقواعده.
وتابع الإدريسي "تعتبر منطقة العالم العربي والإسلامي، منطقة ملتهبة، مبينا ان عامل الصراع الجيوسياسي على رئاسة العالم الإسلامي، لعب دورا إنهاكها وجعلها مجالا للتنافر والتقاتل وتكالب القوى الدولية عليها"، واضاف أن الترويج لفكرة الشرق الأوسط الجديد مع إدارة بوش ومن جاء بعده، ساهمت في تغذية الفوضى وإفقاد دول العالم الإسلامي لمشروعيتها الدينية والسياسية. كما كان للحرب على الإرهاب دور في تشكيل تحالفات بين مختلف الجماعات القتالية وإعلان داعش مشروع دولتها.
وتطرق الادريسي إلى السياق العالمي الحالي الذي يتميز بنهاية سيادة الدول وتلاشي الحدود وتداخل الداخلي والخارجي وتبدل مفهوم القوة وتفاقم الاقصاء العالمي وعولمة أنماط العنف الفائق وغياب الضوابط الأخلاقية في العلاقات الدولية، وبروز رأسمالية الكوارث، واتساع دائرة الصراع الجيواقتصادي وإغراق الدول الضعيفة في الديون ونهب خيراتها.
 واستنتج أن الحركات المتطرفة في منطقة العالم الإسلامي، تدعم مشروعية وجودها، بدعوى مواجهة مختلف القوى الدولية ومن يساعدها محليا، مشيرا إلى دور اليمين المتطرف وتنامي الخوف من الإسلام في الغرب، في تقوية حجج التنظيمات الإرهابية الداعية إلى اعتبار الصراع العالمي، صراعا دينيا.
وأبرز أن المتطرفين مختلفين بينهم في درجة تمثل هاته المرتكزات إلى حد تكفير بعضهم البعض، وإن الدولة الإسلامية في فهمهم، ليست كيانا يجنح للسلم ويدعو إلى الله بالتي هي أحسن، وتبليغ الرسالة المحمدية إلى الإنسانية جمعاء، وانما هي عنف فائق داخل حدودها،lمبينا أن التنظير للعنف الفائق، يظهر في كتاب "إدارة التوحش" لأبو بكر ناجي، أضافة للتنظر لتكفير الدولة والأنظمة، كما هو الحال في كتابات المقدسي والطرطوسي، وهناك مستوى آخر من شرعنة العنف المادي والتقتيل والتنكيل في كتابات فقهاء داعش والقاعدة.
 واكد أن مفهوم الدولة عند التنظيمات المتطرفة بنبني ايضا على الارتزاق ومواجهة الأمم، والارتزاق بالدين ومناطحة العالم، واحياء نظام الرق والعبودية، والاتجار في البشر، مشددا على أن موقف الإسلام واضح من المسألة، حيث تعتبر الشريعة، عتق الرقبة من أعظم القربات إلى الله.
وذكر أن العلماء حذروا من اتخاذ المتاجرة بالدين أو اتخاذه وسيلة لتحقيق المصالح الذاتية، موضحا أن السعي "لإقامة الدولة الإسلامية" من أجل التكسب والارتزاق هو مفسدة عظيمة وتشويه لمقاصد الدين، موردا مقولة ابن خلدون "إن الامارة ليست بمذهب طبيعي للمعاش".
وتطرق الإدريسي إلى الانحرافات في تنزيل مقتضيات "الدولة الإسلامية" عند التنظيمات المتطرفة، موضحا أن التجربة الداعشية لا علاقة لها بمسمى "الدولة الإسلامية"، وأن باقي التجارب الأخرى فاشلة منذ انطلاقها؛ تصورا وتطبيقا، مشيرا إلى انحراف مرتكزاتها وعدم تواءمها أصلا مع قواعد الشرع، وملتزمات السياسة الشرعية.
وتابع أن مبادئ التنظيمات المتطرفة ادت إلى تفريق الأمة الاسلامية بدعوى "التوحيد" و"الجهاد"، مشيرا إلى أن جل الكتابات المتطرفة تنفي صفة "المسلمين" عن غالبية "الأمة"، لانعدام التحقق بمفهوم التوحيد ومراتبه ومقتضياته حسب فهمهم، كما ان سلوك هذه التنظيمات –حسب الادريسي- يساهم في تشويه صورة الإسلام، ونمو ظاهرة الخوف من الإسلام أو الاسلاموفوبيا.
وابرز أن التنظيمات الإرهابية أصبحت آلية جيوسياسية في يد بعض القوى الاجنبية، لتفتيت المنطقة وتعميق ازماتها، وذلك من خلال خلق ذرائع لتدخل هذه القوى في المنطقة الإسلامية بدعوى محاربة الارهاب، مضيفا أن هذه الحرب مكنت القوى الدولية من بعثرة الوضع الجيوسياسي في المنطقة، ومن ذلك سوريا وليبيا والعراق واليمن والسودان ودول منطقة الساحل والصحراء، إلى جانب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها وستتكبدها دول العالم الإسلامي، من جراء أفعال التنظيمات الإرهابية، وتكلفة ذلك على اقتصاد هذه المجتمعات وتأثير ذلك على واقع المسلمين ومستقبل اجيالهم.
وفي الختام أكد الإدريسي أن العالم الإسلامي بكل مكوناته، مطالب بتمثل مقاصد الشريعة الإسلامية والرامية إلى تجسيد كافة المسلمين لنبل وسمو القيم الإسلامية، القائمة على السلام مع الذات والعالم والطبيعة، مضيفا أن الأصل في الدين الإسلامي، هو خدمة الانسان وخلق الله كافة، والدعوة إلى الاعتقاد بالله الواحد ورسوله المبعوث بالرحمة إلى العالمين، بالتي هي أحسن وبالمحبة وجميل المعروف وحسن الخلق، وشدد على أن المسلمين يتحملون مسؤولية اتجاه البشرية، للتعريف بمقاصد الدين السامية؛ والمساهمة في بناء مستقبل عالمي انساني، خال من الاستحواذ والهيمنة والبطش، مستشهدا بقوله تعإلى في سورة القصص " تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين".
وأوضح ان القضاء على الإرهاب والتطرف، "رهين بإصلاح شامل لأوضاع المسلمين، ومن ذلك صياغة سياسات اجتماعية تكفل للجميع كرامة العيش وسياسات تنموية قادرة على التمكين للشباب والمرأة وكافة عناصر المجتمع. كما أن هناك حاجة إلى إدماج القيم الإسلامية في المنظومة التعليمية والتربوية، لتمكين الأجيال القادمة من ممارسة وسطية ومعتدلة للدين والتمتع بمهارات الانفتاح على الحضارة البشرية، دون اقتلاع للهوية أو ضياع للمحددات الأخلاقية".
whatsApp
مدينة عمان