2026-03-25 - الأربعاء
الانتخابات البرلمانية الدنماركية تسفر عن تراجع الحزب الحاكم وتقدم تحالف اليسار nayrouz اليونسكو: 273 مليون طفل وشاب خارج المدارس حول العالم في 2024 nayrouz الأسهم الأوروبية تنهي تعاملاتها على ارتفاع رغم مخاوف الحرب nayrouz بأغلبية الأصوات.. "النواب" يقر توصيات ماليته بشأن تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 72265 شهيدا و 171959 مصابا nayrouz البحرين تعلن اعتراض وتدمير 331 طائرة مسيرة و153 صاروخا منذ بدء الهجمات الإيرانية nayrouz بورصة الكويت تغلق على ارتفاع nayrouz "الخدمات الطبية" تتسلم مشروع القدرات التشغيلية 2025 nayrouz طهران تحذر دول المنطقة: ستكونون بعد إيران أهدافا أسهل لإسرائيل nayrouz عطاء لشراء كميات من القمح nayrouz منح دراسية مقدمة من وزارة الخارجية الرومانية nayrouz عبيدات يكتب معبر رفح ومضيق هرمز nayrouz عمان الأهلية تُعزّز مكانتها البحثية بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع دار النشر العالمية MDPI nayrouz "تجارة الأردن": المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية وبكميات nayrouz عناب يكتب الوعي… صمّام الأمان في زمن الشائعات nayrouz التضخم في بريطانيا يستقر عند 3 بالمئة في فبراير الماضي nayrouz العراق يمدد إغلاق المجال الجوي 72 ساعة إضافية nayrouz سائحان إيطاليان: البترا تجربة استثنائية وأجواؤها آمنة nayrouz مدير الوكالة الدولية للطاقة يؤكد الاستعداد للإفراج عن مزيد من الاحتياطيات النفطية عند الحاجة nayrouz العزة يكتب:"وحدة التيار الديمقراطي الأردني" nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

هل نحن أمام مرحلة جديدة من الفوضى الخلّاقة وإعادة ترتيب الأوراق؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب م.علي أبو صعيليك 


بعد الغزو الأمريكي للعراق واحتلالها عام 2005 خرجت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بتصريح صحفي عن مخطط أمريكي لتشكيل ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد" من خلال نشر الديمقراطية في العالم العربي واستخدام الفوضى الخلاقة لتنفيذ ذلك المخطط ومنذ ذلك الحين انقلبت أحوال العالم العربي وبعض دول الجوار رأسا على عقب.
احتلت أمريكا العراق ومن قبله أفغانستان وحلت فيهما الفوضى والقتل وبمرور الوقت حلت الفوضى والحرب في عدة دول عربية وتغيرت معادلة العلاقات والتحالفات الإقليمية حتى أصبح الكيان الصهيوني أقرب لبعض الأنظمة العربية من بعضهم البعض وقُتل مئات الآلاف من الأبرياء في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر والسودان وغيرها بنسب متفاوتة في سبيل تحقيق الديمقراطية الأمريكية المزعومة!
الديمقراطية التي تُطبق في أمريكا مسموح فيها بوجود جميع الأيديولوجيات حتى الإسلامية منها وفق أنظمة وقوانين، بينما في ديمقراطية الشرق الأوسط التي تنشرها أمريكا لا مكان فيها لاختلاف وجهات النظر ويتم القضاء على الأيديولوجيات الإسلامية تحديدا وكذلك حركات التحرر التي لا تتوافق مع أنظمة الحكم.
خلال مرحلة وباء الكورونا بدأت تغييرات جذرية تلوح في الأفق بداية من الإطاحة بالحزب الجمهوري بقيادة ترامب ووصول الحزب الديمقراطي بقيادة بايدن ومعها بدأت التغييرات السياسية تدريجيا حتى وصلت للانسحاب من أفغانستان وصعود طالبان للسلطة وفي المنطقة العربية تسربت الأخبار عن مبادرة لإنهاء حرب اليمن بتدخل من مستشار الأمن الوطني الأمريكي جاك سوليفان وعلى الجانب السوري هنالك أحاديث عن لقاء يجري الترتيب له بين الأسد و أوردغان وكذلك بدء عودة الدفء للعلاقات بين تركيا ودول الخليج العربي ومصر.
ما يحدث في هذه الأيام من تقارب بين الأردن وسوريا هو التطور الأكثر أهمية لأنه عبارة عن خطوات ملموسة على أرض الواقع، منها فتح معبر جابر-نصيب الحدودي وبدء عودة الحركة التجارية مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية الملف الاقتصادي للطرفين حيث يعاني الاقتصاد السوري نتيجة الحرب والعقوبات التي استنزفت أغلب مقدرات الدولة وكذلك يدفع الأردن ثمن مواقفه القومية ويعاني الأمرين اقتصاديا.
صراع القوى الكبرى تجسد مؤخرا بالشرخ العميق بين فرنسا والولايات المتحدة وأزمة الغواصات وكذلك تقويض النفوذ الفرنسي في  لبنان وما قد يتبع تصريحات ماكرون عن أهمية تقليل اعتماد الأوربيين على الولايات المتحدة.

هذا الصراع المستجد يتزامن مع الصراع الأكبر وهو الصراع الأمريكي مع تمدد العملاق الصيني.
ومع الأخذ بعين الاعتبار أهمية حديث كونداليزا رايس في حينه، فإن الحقبة الزمنية الأولى من الفوضى الخلاقة يبدو أنها قد أوشكت على النهاية مع إعادة ترتيب أو خلط الأوراق وفيها قد يصبح عدو الأمس صديق اليوم وذلك لبناء أساسات المرحلة القادمة التي قد تتوحد فيها الجهود لمواجهة عدو أمريكا الأول العملاق الصيني الذي يؤثر امتداده على وجود أمريكا بقيمتها الحالية.
من المؤسف وسط هذه الفوضى عدم تطور القرار العربي واستمرار تبعيته للقرار الأمريكي والذي لم يقدم الفائدة المرجوة للعالم العربي على أي صعيد بل أنه ساهم في دمار العراق ونهب ثرواته على سبيل المثال.
يقول جورج برنارد شو (التقدم مستحيل بدون تغيير، وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغيير أي شيء) ولذلك وكما كانت المرحلة السابقة من الفوضى الخلاقة وبالاً على العالم العربي فإن القادم لن يكون أفضل حالا لأننا لم نتعلم من دروس الماضي ولم نستعد للقادم بل وزاد التشرذم والفرقة حتى في داخل البلد الواحد.
لغاية الآن فإن نتائج ما حدث في السنوات العشر الأخيرة رسخ سمة المصالح الفردية وغياب العمل الجماعي في العالم العربي وهذا من شأنه أن يطيل أمد حالة الوهن والتبعية للولايات المتحدة.
وما قد يحدث في بعض الدول من انفراج اقتصادي ستكون أسبابه سياسية وليس نتيجة تخطيط وعمل، ولذلك فإن ذلك الانفراج المتحمل سيكون مرتبط بتلك الظروف ويتغير بتغيرها.
وتلك الأسباب السياسية تتمحور حول القضية الفلسطينية وثروات الدول العربية وكذلك النفوذ الشعبي للتيارات الإسلامية وهي المحركات الأساسية لما قد يحدث من تطورات في مفهوم الفوضى الخلاقة التي عاثت فسادا في المنطقة العربية.
وقد كان الأديب الروسي ليو تولستوي دقيقاً في وصفه لما فعله القائد المُلهم محمد ﷺ (وحد النبي محمد قبائل العرب وأنار أفكارهم وأبصارهم بمعرفة الإله الواحد وهذب أخلافهم ولين طباعهم وقلوبهم وأصلح عاداتهم البربرية الهمجية وجعلهم أمة مستعدة للرقي والتقدم)، ولا يمكن مواجهة الفوضى الخلاقة بالفرقة والتشرذم، ولابد من نبذ الخلافات والعمل بناء على القواسم المشتركة، ومن وحدتهم اللغة العربية يمتلكون كل المقومات لذلك. 

whatsApp
مدينة عمان