ضمن نشاطات مشروع تمكين القيادات الشبابية الأردنية وبناء جسور التعاون بين الشباب والسلطات المحلية في الأردن "جسور"، والذي ينفذه مركز الثريا للدراسات بالتعاون مع منظمة البحث عن أرضية مشتركة وبدعم من وزارة الخارجية الإتحادية الألمانية وبالشراكة مع وزارة الشباب.
نفذ مركز الثريا للدراسات لقاءً حوارياً مفتوحاً مع الدكتورة نجوى قبيلات أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والفنية والدكتور حسين الجبور أمين عام وزارة الشباب والدكتور علي الخوالدة أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية مع مجموعة من القيادات الشبابية في محافظات (عمان، الزرقاء، مادبا) المشاركين في مشروع جسور.
في بداية اللقاء تحدث الدكتور محمد الجريبيع مدير مركز الثريا للدراسات عن مشروع "جسور" والذي ينفذه في محافظات الوسط (عمان، الزرقاء، مادبا)، وأضاف بأن المشروع يهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في مجال الإدارة المحلية في الأردن من خلال تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للمشاركة البناءة في مجال الإدارة المحلية، وتعزيز التعاون بين الشباب وصانعي القرار في المجتمع المحلي من خلال تنظيم أنشطة التوعية والمناصرة، حيث احتوى على مجموعة من النشاطات ابرزها تنفيذ برامج تدريبية بهدف بناء قدرات المشاركين وعمل جلسات حوارية مع الشباب لتحديد الإحتياجات والأولويات في مجتمعاتهم المحلية، ثم عقد لقاءات مع صناع القرار على المستوى المحلي والوطني لعرض هذه الإحتياجات والأولويات ومناقشتها مع أصحاب القرار، ومن ثم إطلاق مبادرات شبابية تعالج بعض الإحتياجات والأولويات التي ظهرت، وقال أن القيادات الشبابية في كل محافظة هم من قاموا بتنفيذ الجلسات الحوارية مع الشباب وتحديد إحتياجاتهم وأولياتهم، وأن الإحتياجات والأولويات تم تقسيمها إلى مجموعة من القطاعات وهي ( التعليم، الصحة، السياحة، المشاركة المدنية، العمل، الأمن والسلامة العامة، الخدمات العامة، الترفيه) وأضاف أنه في هذا اللقاء الحواري سيتم عرض الأولويات في قطاعات المشاركة المدنية والتعليم ومناقشتها مع الأمناء العامين.
ثم تحدثت الأنسة أية أبو ستة مديرة مكتب الأردن/ منظمة البحث عن أرضية مشتركة، وقالت أن هذا المشروع يعد من أهم المشاريع التي نفذت خلال الفترة الأخيرة والذي يجسد المشاركة الشعبية للأفراد ويعمل على تمكين الشباب ليصبحوا قادرين على الإنخراط في الحياة العامة ولديهم القدرة على تحديد الإحتياجات والأولويات وفتح قنوات التواصل بين الشباب وصناع القرار.
ثم عرض الشباب مخرجات الجلسات الحوارية والتي تمثل الأولويات والاحتياجات في قطاعات المشاركة المدنية والعمل التطوعي والتعليم، وقدموا حلول مقترحة امام كل احتياج وأولوية.
ثم تحدث الدكتور حسين الجبور أمين وزارة الشباب وأكد أن وزارة الشباب تعمل جاهدة لتنظيم ومأسسة العمل الشبابي والمبادرات الشبايبة وتحسين الخدمات والبرامج المقدمة للشباب، والعمل على إعداد قانون ينظم العمل التطوعي، كما أكد على وجود ميثاق أخلاقي للتطوع، بالإضافة إلى أهمية وجود منصة للعمل التطوعي. وأشار إلى أنه هناك جائزة للتطوع تحمل إسم سمو الأمير الحسين ولي العهد، وأضاف بأن هناك عملية مراجعة شاملة لكافة البرامج المقدمة للشباب ثم أجاب على تساؤولات وأفكار الشباب.
ثم تحدثت الدكتورة نجوى قبيلات أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والفنية وأشارت إلى أن قطاع التعليم من أكثر القطاعات التي تضررت بجائحة كورونا وأن هناك أعداد كبيرة من الطلبة انتقلت من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي والتي تزيد عن 210 ألف طالبة وطالبة، وهذا زاد العبء على المدارس الحكومية، وبالرغم من هذه الجائحة إلا أن وزارة التربية استطاعت أن تتعامل مع آثار هذه الجائحة بشكل جيد، وأن تجربة التعلم عن بعد هي تجربة ناجحة إلى حد كبير وأن التعليم الإلكتروني حقق العدالة بين الطلبة، بمعنى أن الطلاب جميعاً حصلوا على نفس المستوى من التعليم، خاصة أن معظم المعلمين الذين قدموا التعليم الإلكتروني هم على درجة عالية من الكفاءة، وأشارت أن العودة إلى المدارس في هذا الفصل والتعليم الوجاهي تسير بشكل جيد وأن أعداد الإصابات لا زالت قليلة وقالت أن مراجعة استراتيجيات التدريس وأساليب التعليم لاشك أنها تحتاج إلى مراجعة دورية.
وتحدث الدكتور علي الخوالدة أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية وأكد على أهمية ودور الشباب في تعزيز المشاركة السياسية خاصة وأن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية قد أعطت مساحات واسعة للشباب للمشاركة سواءً في الإنتخابات أو في الأحزاب وأن تخفيض عمر المرشح دليل على ذلك، بالإضافة إلى مقترح قانون الأحزاب السياسية والذي يحثها على اشراك الشباب والمرأة، وأشار إلى أهمية نشر الثقافة السياسية بين المواطنين وخاصة فئة الشباب حتى يتمكنوا من المشاركة بفاعلية، وأشار إلى أنه لا زالت هناك تخوفات من الإنخراط بالأحزاب السياسية وأنها مع مرور الوقت ستزول.