تشهد أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعاً قبل بدء شهر رمضان المبارك، في إشارة إلى أن الأسعار معرضة للارتفاع أكثر خلال الشهر الكريم لهذه السلعة التي تعتبر من أهم وأبرز المواد الأساسية التي تحتويها موائد الأردنيين في رمضان.
وشهدت أسعار اللحوم الحمراء منذ أسبوع ارتفاعاً ملحوظا رغم قلة الحركة الشرائية وتراجع إمكانيات المواطنين، كما أن آثار الحرب الروسية الأوكرانية ألقت بظلالها على المادة الأساسية في وجبات الأردنيين.
وتشير المعلومات الواردة من التجار، إلى أن وقف التصدير من بعض الدول وارتفاع أسعار الأعلاف وارتفاع أجور النقل والشحن ساهمت في رفع أسعار اللحوم خلال الفترة الحالية، كما أن التوقعات تذهب باتجاه زيادة في الارتفاع مع بداية شهر رمضان المبارك.
ارتفاع طفيف مع بداية رمضان
من جهته، أكد ممثل قطاع الثروة الحيوانية زعل الكواليت ارتفاع أسعار اللحوم مع بداية شهر رمضان، لكنه سيكون قليلا؛ كونها ارتفعت خلال الأيام الحالية.
وبين الكواليت في حديث خاص لـنيروز ،أن الارتفاع جاء لعدة أسباب؛ منها ارتفاع أسعار الأعلاف وارتفاع أسعار خلطات التسمين؛ مثل الذرة والصويا، إضافة إلى ارتفاع أسعار المستورد من الخارج، حيث توقف التصدير من بعض الدول، إلى جانب نقص في العرض، ما انعكس على الأسعار.
وأضاف: خلال رمضان سيكون الارتفاع في الأسعار طفيفا؛ كون الارتفاع حصل قبل شهر رمضان، مشيرا إلى أن ما يخفف أو يحد من ارتفاع الأسعار هي القدرة الشرائية وتراجعها، في حين أن رفع الأسعار يحد من الإقبال على الشراء.
من نصف دينار إلى دينارين
وبين الكواليت أن أسعار اللحوم ارتفعت منذ أسبوع، إذ شهدت أسعار اللحوم المستوردة ارتفاعاً بواقع نصف دينار للكيلو الواحد.
وأضاف أن أسعار لحوم العجل البلدي شهدت ارتفاعاً وصل إلى دينار واحد، فهي كانت تباع للمواطن بنحو ٧ دنانير في حين أصبحت منذ أيام تباع بواقع ٨ دنانير.
وحول أسعار لحوم الجدي والخروف البلدي التي تشهد إقبالاً وطلبا خلال شهر رمضان، أكد الكواليت ارتفاعها من دينار واحد إلى دينارين للكيلو، وذلك حسب وزن وحجم الذبيحة، فإذا كانت تباع بـ٩ دنانير للكيلو أصبحت اليوم تباع بنحو (١٠ – ١٢) دينارا للكيلو الواحد.
استمرار الحرب يزيد الأسعار
وأشار الكواليت إلى أن انعكاس الأزمة وإطالة مدتها سوف يؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار اللحوم؛ كون أسعار النقل ترتفع، إلى جانب توقف التصدير من بعض الدول.
وبين أنه لا بد للدولة من التوجه إلى البحث عن مصادر جديدة للاستيراد، بحيث تكون أسعار النقل والشحن منخفضة من دول غير متأثرة بالأزمة وتوفر احتياجات الأردن من اللحوم المستوردة خلال الفترة المقبلة.