اتهم ائتلاف جمعيات مربي الأبقار الحكومة بـ”إهمال” قطاع تربية الأبقار المحلي، محذرا من أنه "دون تدخل الحكومة لدعم مدخلا الإنتاج للقطاع وتكاتف الجميع فإن القطاع في مهبّ الريح في غضون أشهر قليلة”.
وأعلن مسؤولو الائتلاف اليوم في مؤتمر صحفي بعمان عن تحديد "سعر ارشادي” لكيلو الحليب الطازج، الذي تنتجه المزارع المحلية، وبما يرفع السعر الى 55 قرشا للكيلو الواحد بعد أن كان نحو 48 قرشا، بسبب ارتفاع مدخلات الإنتاج بشكل غير مسبوق”.
وقال رئيس جمعية ائتلاف مربي الأبقار، ليث الحاج، إن أسعار الأعلاف ارتفعت بشكل كبير في الأشهر الثلاثة الأخيرة، داعيا لتدخل الحكومة لإنقاذ القطاع.
وتحدث الحاج حول تداعيات ارتفاع أسعار الأعلاف عالميا ومحليا، وآثار ذلك على القطاع، وقال أنه "دون تكاتف الجميع وتدخل الحكومة فإن القطاع في مهبّ الريح في غضون أشهر قليلة”.
وأوضح أسباب رفع أسعار الحليب الطازج مرجعا ذلك لوقف "الخسائر الكبيرة” التي يتكبدها مستثمرو القطاع.
وقد حددت جمعيات مربي الأبقار في وقت سابق سعرا استرشاديا "غير ملزم” لكيلو الحليب الطازج على جميع المصانع ومنتجي الألبان والأجبان والمزارع بسعر 55 قرشا للكيلو الواحد بعد أن كان بنحو 48 قرشا.
وأوضح الحاج أن أسعار الذرة والصويا ارتفعت بشكل كبير مؤخرا وهي من المكونات الرئيسية للعلف، موضحا أن سعر طن الذرة كان 170 دينارا، ليصبح اليوم 355 دينارا، وسعر طنّ الصويا كان 295 دينارا، ليصبح اليوم 580 دينارا.
ولفت إلى أن 95% من الأعلاف في الأردن مستوردة، والباقي إنتاج محلي.
"جزء كبير من مواد الأعلاف أصبح من الصعب توفرها بسبب أزمات اقتصادية موجودة” بحسب الحاج.
ولفت الحاج إلى أن سعر الحليب الطازج الذي يبيع فيه المزارعون منتجاتهم إلى مصانع الألبان ثابت لم يرتفع منذ سنوات، موضحا أن رفع سعر الحليب الطازج يأتي للحفاظ على القطاع.
"في حال عدم رفع الأسعار سنفقد أكثر من 50% من كميات الحليب الطازج بسبب الخسائر الناتجة من ارتفاع أسعار الأعلاف” وفق الحاج الذي جدّد دعوته للحكومة لتحمل مسؤولياتها تجاه القطاع.
"كلفة كيلو الحليب حوالي 54 قرشا وفي حال عدم رفع السعر سيخرج عدد كبير من المزارعين” بحسب الحاج الذي قال إنه جرى تزويد وزارة الصناعة والتجارة بالفواتير والدراسات التي تؤكد مقدار ما أصاب القطاع من ضرر.
وقال الحاج "وفق دراسة أجريت خلال الأسبوع الماضي فإن تكلفة الكيلو غرام الواحد من الحليب الطازج على مربي الأبقار 55 قرشا واصلا لأرض مصنع الألبان، و54 قرشا على أرض المزرعة، لذا فإننا نعتبر هذا السعر سعرا استرشاديا، وعلى كل مالك مزرعة الاتفاق مع المصانع التي يورّد لها الحليب بشكل ثنائي”.
وقال الحاج: "خاطبنا نهاية الشهر الماضي وزارة الصناعة والتجارة، وطلبنا التدخل لضبط أسعار الذرة والصويا محليا بشكل غير مبرّر”.
وفي حديثه عن تأثير الحرب في أوكرانيا على أسعار الأعلاف: "عندما خاطبنا الوزارة منذ بدء الارتفاع كانت الحرب في أيامها الأولى ولا يمكن للحرب منذ بدايتها مبكرا إحداث الفروق في أسعار الأعلاف محليا”
وتابع: "الأعلاف عندما تم رفعها كانت كميات منها موجودة لدى التجار وجرى استيرادها سابقا قبل الحرب والأردن لا يستورد الذرة والصويا من روسيا أو من أوكرانيا”.
وقال إن المصانع تصنع 200 منتج من الحليب الطازج وأسعار الحليب تخضع للعرض والطلب أيضا.
وانتقد مسؤولو الجمعية "تجاهل” وزارات العمل والصناعة والتجارة والزراعة للقطاع وهمومه، وقال الحاج "لم نجتمع مع وزير الصناعة والتجارة أو الأمين العام منذ تعيينهما حتى الآن رغم مطالباتنا المستمرة”.
كما يتهرب وزيرا الزراعة والعمل من لقاء مسؤولي الائتلاف ومستثمري القطاع، حسب الحاج.
ودعا الحاج الحكومة إلى الاجتماع مع الجمعية لوضع سعر مناسب محدد، مشيرا لعدم وجود دعم على الأعلاف لمربي الأبقار، كما دعا إلى تشكيل لجنة من وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة يمكنها تحديد السعر بشكل مناسب بعد عرض المعطيات الموجودة”.