2026-04-02 - الخميس
عقود الديزل والغاز بأوروبا تسجل أعلى مستوى منذ 2022 nayrouz الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني nayrouz سمو ولي العهد يؤكد خلال زيارته إلى الجامعة الألمانية أهمية تمكين الشباب nayrouz الجزيرة يفوز على السرحان 3-1 في افتتاح الجولة الـ 22 لدوري المحترفين لكرة القدم nayrouz الرئيس الأميركي يقيل وزيرة العدل nayrouz غارات تستهدف جسرا رئيسيا يربط العاصمة الإيرانية بمدينة كرج nayrouz المعايعة يكتب أ.د. يوسف الدرادكـــــــــــــــــة يمثل أحد زوايا الريادة – والابتكار – والتفوق في المجال العلمي.. nayrouz السفيرة غنيمات تستقبل وفد "الطاقة النيابية" في الرباط وتؤكد أهمية الدبلوماسية البرلمانية nayrouz جدل بعد انتزاع مبابي شارة قيادة فرنسا من كانتي nayrouz الشيخ الزلابية يشيد بلقاء مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر ويؤكد ثبات العشائر خلف القيادة الهاشمية nayrouz "انطلاق فعاليات البرامج التدريبية لوزارة الشباب في مراكز محافظة البلقاء " nayrouz الشورة يكتب لا تقترب لتُصوّر… فقد لا تعود لتُخبر nayrouz العين الحواتمة يلتقي طلبة من جامعة عمان العربية nayrouz الهلال الأحمر الأردني ينظم دورة تعريفية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر للمتطوعين الجدد nayrouz الغبين يكتب الحرب والتفاوض مع إيران: من يفرض شروط الشرق الأوسط الجديد ؟ nayrouz الوزير المصري يكشف أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة nayrouz رئيس مجلس النواب يستقبل السفير العراقي nayrouz تعليمات ترخيص مقدمي خدمات الأمن السيبراني nayrouz للاردنيين .. منح دراسية في الجامعات الهندية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

خبراء: ثغرات قانونية وانسانية تشوب تعديلات تجريم محاولة الانتحار

{clean_title}
نيروز الإخبارية : أثارت التعديلات القانونية التي أجراها مجلس النواب في جلسته التي عقدها الاثنين الماضي على مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات والتي أقر فيها تجريم كل من يشرع في الانتحار في مكان عام، جدلا واسعا في الاوساط القانونية وتساؤلات عديدة.

ويجرم التعديل الذي أقره المجلس كل من يشرع في الانتحار في مكان عام بالحبس مدة لا تتجاوز (6) أشهر وبغرامة لا تزيد على 100 دينار، أو باحدى هاتين العقوبتين، على أن تتضاعف العقوبة اذا كان ذلك باتفاق جماعي.

وأثارت هذه التعديلات تساؤلات عديدة، فيما اذا قام مجلس النواب قبل اقراره هذا النص باجراء دراسات واخذ رأي المختصين والاطباء لمعرفة ما اذا كان الشخص الذي يقدم على الانتحار مجرم ويحتاج للعقاب ام انه مريض ويحتاج الى العلاج، وهل يجوز التجريم على الشروع في جريمة لا تعد جريمة اصلا وفق القانون.

ووفق النص فان العقاب لمن يحاول الانتحار في الاماكن العامة فهل يسمح النص بالانتحار داخل الاماكن المغلقة بعيدا عن الاعين!.

القاضي الدكتور حسان المجالي بين ان المشرع وقع في خطأ قانوني تمثل باستخدامه تعبير (كل من شرع في الانتحار) وقال عبر صفحته الفيسبوكية ان وجه الخطأ انه لا يجوز استخدام تعبير كل من شرع، لأن الشروع لا يكون الا في جريمة، حيث يعرف الشروع بأنه (البدء في تنفيذ الأفعال المؤدية إلى ارتكاب جناية أو جنحة...) وحيث أن الانتحار ليس جريمة بحد ذاته، فلا يصح بالتالي استخدام تعبير كل من شرع، والأصح - مع التحفظ على النص - استخدام تعبير (كل من حاول).

وأضاف أن النص إقتصر التجريم على محاولة الانتحار في مكان عام مما يدفع الى القول بأن علة التجريم تكمن في منع تحول الانتحار الى ظاهرة مجتمعية ومنع المجاهرة بها حفاظًا على الأمن الاجتماعي والسكينة المجتمعية، لكن ما يثير الاستغراب، أن المشرع كأنه يخاطب الكافة أن لا ضير من أن ينتحر الإنسان في بيته أو بعيدا عن الأعين، في حين أنه يجدر بالتشريع أن يعالج ظاهرة الانتحار المتزايدة بشكلٍ أكثر شمولية ويعالج أسبابها ويقترح لها معالجة تشريعية تحد منها في ضوء ازدياد الأسباب الدافعة لها كالبطالة والعنوسة وتفشي الإدمان على المخدرات والتحول السلبي في المنظومة القيمية للمجتمع، وأن يتم النظر الى كل شخص يحاول الانتحار كمريض بحاجة للعون الطبي والنفسي.

وأيده الرأي استاذ القانون الدستوري في الجامعة الاردنية الدكتور ليث نصراوين حيث أكد في تصريح لـ عمون أن القاعدة القانونية هي قاعدة اجتماعية تصدر لكي تعالج ظاهرة في المجتمع سواء من حيث تنظيم سلوكها او فرض أي من العقوبات أو الجزاءات على ارتكابها.

وقال اذا كان هناك ظاهرة اجتماعية مقلقة سببها حالات الشروع بالانتحار وان هذه الظاهرة الحقت ضررا نفسيا او اقتصاديا في المجتمع فيجب ان يتدخل المشرع فيقوم بتجريم ذلك السلوك على اعتبار ان اضراره على المجتمع جسيمة، أما اذا كنا أمام حالات فردية لا ترقى الى ظاهرة مقلقة تؤثر على بنيان المجتمع فلا هناك حاجة ماسة الى تجريم هذه الظاهرة.
وقال إن التساؤل اليوم هل أجرى مجلس النواب عندما أقر هذا النص الجزائي دراسات وابحاث وتم استشارة اصحاب العلاقة ان اولئك الاشخاص او هذه الحالات او الشروع والتهديد بالانتحار قد تحولت الى ظاهرة اجتماعية مقلقة وهل اصبح هذا السلوك يبرر عملية تجريمه من قبل المشرع في قانون العقوبات، فان كان هناك اراء ودراسات قد قدمت بان هذه الحالات في تزايد واننا اليوم امام ظاهرة جديدة من سلوك اجرامي يكون هذا الموقف من المشرع مبرر.

ولفت القاضي المجالي إلى أنه قد يكون قصد الشخص من محاولة الانتحار في مكان عام لفت النظر الى أزمة يعيشها لدفع السلطة او اي جهة أخرى لمد يد العون له.

وأكد أنه لا يمكن التحقق من فيما اذا كان الشخص الذي يحاول الانتحار مريضا او مجرما إلا بإجراء مسح اجتماعي لحالة هذا الشخص والظروف التي يعيشها والوقوف على مدى سلامته النفسية والعقلية وانتفاء أية أمراض نفسية لديه.

من جهته تساءل نصراوين هل كان مجلس النواب موفقا في هذا النص؟ وقال نحن بحاجة الى دراسات واراء الخبراء والمعنيين فيما اذا ما كان محاول الانتحار هو مجرم ويحتاج الى معاقبته ام هو شخص مريض نفسي بحاجة إلى علاج.

اخصائي الأمراض النفسية الدكتور وليد سرحان أكد لـ عمون أن الشخص الذي يحاول الانتحار مريض ويحتاج للعلاج وعلاجه حق من حقوق الانسان.

وأضاف أن من يحاول الانتحار لا يحتاج للعقاب ولا يوجد قانون في العالم يجرم مريض مؤكدا أن هذا النص يعيد الأردن للوراء لسنوات طويلة.

وأضاف أنه من النادر أن يستغل اشخاصا اماكن عامة للتظاهر بالانتحار وقال هذه حالات نادرة يمكن فرزها والتعامل القانوني معها لكنها لا تشكل ظاهرة مقلقة تستدعي التعديلات.

وأكد أن معدلات الانتحار ومحاولة الانتحار في الأردن تعد منخفضة عالميا وأن هناك ارتفاع طفيف عليها خلال العشر سنوات الماضية لكن هذا الارتفاع لا يحتاج إلى استحداث نص قانوني.

وبين أن النص اذا ما اقر يسمح بالانتحار داخل الاماكن المغلقة وكأنه يقول إن على من أراد الانتحار فلينتحر داخل منزله او في أي مكان مغلق.

وأشار نصراوين إلى صدور بيان من جمعية اطباء النفسيين اعتبروا أن الشخص الذي يحاول الانتحار ليس بشخص مجرم انما هو بحاجة إلى المساعدة والاهتمام بصحته النفسية وبالتالي الحكم على مدى الحاجة الى هذا النص الجزائي من عدمه هو ما اذا كان هذا السلوك قد وصل الى حد الظاهرة التي تبرر هذا السلوك ام انه عبارة عن حالات فردية وهنا يجب ان لا يتم تجريم ذلك الشخص وانما يجب تقديم العون والمساعدة له.

وقال إن الشروع في الانتحار في الاماكن العامة يشكل ضررا يصيب المجتمع والهدف من العقاب على الجريمة هو تحقيق الردع العام والخاص والردع العام يعني حماية المجتمع ومنع اي شخص من تكرار هذه الجريمة فاذا كان المشرع اراد ان يجرم عقوبة الشروع في الانتحار حتما يجب ان يكون الشروع في الانتحار في الاماكن العامة وليس بالاماكن الخاصة على اعتبار ان الغاية من التجريم في الاماكن الخاصة غير متوافرة والغاية من التجريم في الاماكن العامة حماية المجتمع من الاثار النفسية او الاجتماعية.