2026-06-28 - الأحد
السعودية.. سقوط مروحية تابعة لشركة أرامكو ووفاة جميع ركابها nayrouz بحضور اياد نصار ومصطفي قمر ودبلوماسيين.. مدارس مصر للغات تحتفل بتخريج دفعة 2026 nayrouz سوريا... الذهب ينخفض 400 ليرة جديدة nayrouz النجادات يهنئ سمو ولي العهد بعيد ميلاده الميمون nayrouz جامعة فيلادلفيا تهنئ سمو ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين nayrouz العراق.. اعتقالات واسعة تطال سياسيين ونوابا ومسؤولين كبارا في حملة على "الفساد" nayrouz "الأوقاف" تطلق مراكزها الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم nayrouz "العمل": لا تغيير على الإعفاءات الواردة في قرار فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة nayrouz الشوبكي تكتب ولي العهد حضور يصنع الثقة ويزرع الطموح nayrouz برعاية محافظ الزرقاء.. مديرية أوقاف الزرقاء تنظم حملة للتبرع بالدم بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم...صور nayrouz الجزائر تتأهل إلى الدور الثاني.. والنشامى يودعون كأس العالم بأداء مشرّف أمام الأرجنتين nayrouz الفاهوم يكتب ولي العهد وبناء المستقبل nayrouz علماء يرصدون كوكبين عملاقين بكثافة أقل من حلوى غزل البنات nayrouz سكالوني: حسمنا مواجهة الاردن بعبقرية nayrouz ضبط اعتداءات على خط الديسي في الجفر ومزرعة في جنوب عمّان تبيع المياه عبر بئر مخالف nayrouz التعليم النيابية" تستمع إلى مقترحات مجالس أمناء الجامعات الحكومية والخاصة حول مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية nayrouz البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة Business Consult لتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية الآمنة nayrouz من يرفع أغنيته إلى يوتيوب.. هل يسلّمها للذكاء الاصطناعي؟ nayrouz أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي nayrouz النعيمي: النشامى رفعوا اسم الأردن عالميًا.. والمراجعة الفنية ضرورة للمرحلة المقبلة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz

الطفيلة تتوشح بالسواد لرحيل التربوي عبدالله الرواشدة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
توشحت منطقة عابل في محافظة الطفيلة، اليوم الأثنين بالسواد فيما خيم الحزن الشديد على الأهل والأقارب والجيران والأسرة التربوية والمشيعين الذين جاؤوا لحضور صلاة الجنازة ومراسم الدفن بعد صلاة ظهر اليوم   .
 آه ...... إن العين لتدمع،  وأن القلب ليحزن،  وأنا على فراقك يا أبو ربا لمحزونون،  ولا نقول إلا ما يرضي الله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
 
لقد تركت في النفس حسرة يا أبو ربا ، و في القلب لوعة على رحيلك، فأنت زميل و أستاذ  و مدير مدرسة فريد قليل من هو على شاكلتك في النصح و المحبة و الإرشاد لزملائك ولمجتمعك في منطقة عابل الذين هبوا اليوم لحضور مراسم جنازتك و هم يلهثون بالدعاء إلى الله أن يغفر لك ويجزيك الجنة بعدما فاح عطر مآثرك النبيلة التي اكتشفت بعد وفاتك وأنا استمع في المسجد بما يقال عنك من طيب الكلام وعبقه ، أول تلك الأسرار  التي سردها لي أحد  الأقارب الثقات أنه كان يقوم بتقديم المساعدة للفقراء في السر حتى أن زوجتك و الأهل لم يكونوا يعرفون ذلك . و أما السر الثاني صلته  بالأسرة الممتدة و لا سيما والديه و أخوته و أقاربه من الخالات والعمات . وأما السر الثالث فهو تربوي و اجتماعي فيما كان يقدمه من نصائح وإرشاد لعشيرته ومجتمعه وقطاعه التربوي الذي خسر اليوم قائدا فذا قل نظيره بين الشباب ، فهو ناصحٌ أمينٌ ، والسر الرابع والأخير أنه أمرٌ غريب عجيب يأسر القلب ويحير اللب بأن حماته لم تفارقه طيلة مرضه وهذه سابقة طيبة من هذا الحنان الكبير التي تصبه على زوج ابنتها  أي صهرها مع أنها من عشيرة أخرى . نسأل الله أن يكثر من أمثالها في مجتمعنا. 

لله درك ، يا أستاذ عبدالله! ما أعظم سرك في العطاء تعمل بصمت فأنت تكره الرياء  . و ما هذه المحبة التي صنعتها في نفوس الذين حملوك وساروا في جنازتك والحزن يخيم عليهم  ."كأن على رؤوسهم الطير" .

 لقد شاهدت الحزن بأم عيني حتى أنني لم استطع تمالك نفسي و أنا اشاهدك محمولا على الأكتاف  وفقا للسنة النبوية الشريفة .

 لقد كان مشهدا مهيبا مؤثرا ومؤلما في آن معا و كم كان المشهد الثاني مؤلما عندما شاهدنا بالجهة المقابلة للمقبرة نساءً  وقفن عند البيوت ينظرن الجنازة من بعيد وهن يلبسن الأسود ، حيث وقفن  كالاحجار الثابتة يلقن نظرة على الراحل الذي أوجع رحيله الطفيلة والأسرة التربوية التي فقدت أحد رجالاتها الأشاوس ممن هم من رعيل الشباب الذين تركوا خلفهم سجلا ناصع البياض . 

كان  قياديا وتربويا من طراز رفيع و مديرا شابا نشيطا قل نظيره في إدارة مدرسة الأمير حسن الثانوية . فهو صاحب شخصية جريئة و حكيمة رغم خبرته الإدارية القليلة في الإدارة المدرسية ولكن غزيرة لتنوعها ، حيث درجت العادة أن يستلم الإدارة  في التربية والتعليم ممن هم كبار السن وأصحاب الخبرات ، فالراحل استلم مساعدا في مدرسة عابل في بدايات خدمته بعدها انتقل إلى  المدرسة المهنية مساعدا ثم مديرا لمدرسة الأمير الحسن الثانوية ، حيث كان ذو  شخصية فريدة يقدر المعلمين كثيرا ويشعر مع ظروفهم مما انعكس على جودة العملية التعليمية كما عهد إليه في بدايات خدمته لرئاسة قاعة الثانوية العامة ، فقد كانت القاعة التي يشرف عليها يسودها الهدوء و النظام فهو يحسن التعامل مع ظروف الطلبة و حسن التعامل معهم ، فهو كما وصفه البعض  ليس بالصلب الذي يكسر ولا باللين الذي يعصر . ديمقراطي عند الهدوء والنظام و حازم عندما تتطلب الشدة و الحزم . فهو يقف مع الطلبة على مقياس واحد حيث  يعاملهم كأنهم أخوة له رغم الفارق القليل في العمر ، يحترموه الطلبة ويقدرونه هذا ما لمسته في إدارته عند زيارتي له في بداية العام حيث كنت في غاية الفرح والسرور  .

رغم صغر سن المرحوم بإذن الله إلا أنه أمتلك شخصية مطلعة و مثقفة قادر على الخوض في معظم مناحي الحياه  لا سيما أنه مفوه خبير صاحب رأي ومشورة عند استشارته ، يعزى سبب  ذلك إلى قربه و مزاملته معظم الوقت لوالده الحاج المختار خليل عطية الرواشدة أبو صلاح - رحمه الله -  في جلساته وزياراته؛ كون والده يعتبر وجه من وجهاء عشيرة الرواشدة وأحد أعمدة عشائر بني حميدة ممن كانوا يمشون في إصلاح ذات البين و جاهات الصلح بين الناس قبل عقود من الزمن . ولعله مزج بين شخصية والده في الفهم و الإدراك وشخصية والدته في الحلم والصبر و صلة الرحم .

عرف عنه شدة بره بوالديه وخاصة والدته - رحمها الله - حيث شاهدت في حالة يرثى لها يوم وفاتها في المستشفى و عند موراتها الثرى ، حيث أصر على القدوم إلى المستشفى عندما سمع بخبر وفاة والدته ، فأصيب بصدمة شديدة افقدته الوعي في ذلك المشهد وبعدها أصر على القدوم إلى المسجد في تلك الليلة الباردة من أيام الشتاء حيث كنت وقتها في المسجد وانتظرنا لساعتين متواصلتين حتى يأتي ابنها حسام أبو عمر من العقبة الذي كان منغمسا في دوامه هناك لحظة وفاة والدته، فقد شاهدت الحزن يخيم على منطقةِ عابل في تلك الليلة الحزينة ، فقد كان مشهدا مؤثرا يصعب وصفه ايضا .

يقال أنه في حالة مرضه الشديد، كان يصر على الذهاب لوالدته و الإطمئنان عليها ، حيث يخرج من بيته إلى والدته و هو مريضٌ يذهب لها عنوة رغم توسلات أبناء أخته الذين كانوا يحاولون منعه دون جدوى . 

عرفت عنه معلومة بعد وفاته بساعات خلال تواجد جثمانه الطاهر في المسجد منذ ساعات الصباح الباكر ، حيث قيل لي من أحد الجيران أنه كان يتصدق بصورة سرية للفقراء والمساكين ذلك أنه كان لا يظهر ذلك لأهله أو المقربين له ، كما يقال أنه  متواضع للغاية،  لا يحب الظهور ؛ فقد طلب منه أن يترأس أحد الأندية سابقا إلا أنه سرعان ما رفض  .

فكم هي قاسية لحظات الوداع ، والفراق،  يا عزيزي !!! و التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة...!  وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة، ونختنق بالدموع لفقد الأحبة !!!!

 لقد فارقت الحياه ، بعد مسيرة عطاء قصيرة ولكنها كبيرة في ثمارها وإنجازتها في السلك التعليمي و العمل التربوي و الاجتماعي ، تاركاً سيرة عطرة ، و ذكرى طيبة ، و روحاً نقية ، و إرثًا من القيم والمثل النبيلة التي لربما نفتقدها في الزمن الأغبر ، زمن المصلحة و فقدان الصداقة، و ظهور ما يسمى بالمجاملات النفاقية التي لا تستند لرباط ديني و لا حتى أخوي .

ومهما كتبنا من كلمات ، و سطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك ،لما قدمته من علم و وقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب و رجال المستقبل و الغد و نصيحة للزملاء .

واخيرا ، اسأل  الله تعالى أن يغفر للأستاذ عبدالله الرواشدة ، و أن يكرم نزله ، و يوسع مدخله ، و يغسله بالماء والثلج والبرد، و ينقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض  من الدنس، و ينزل على قبره شآبيب الرحمة والغفران في هذا اليوم المبارك يوم الإثنين الثامن من شهر شوال لعام ١٤٤٣ ويجعل قبره روضة من رياض الجنة ويسكنه فسيح جناته و يعوض أهله خيرا و يلهمهم الصبر و السلوان ويحفظ عائلته الممتدة وأعظم الله أجركم آل الرواشدة الكرام ، و انا لله وإنا إليه راجعون .