كشف موقع "فرارو" الإيراني، المقرب من معسكر التيار الأصولي المعتدل، إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي وصل إلى طهران مساء السبت، يحمل مقترحاً جديداً لكسر الجمود في ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
ونقل الموقع عن مصادره، إن ملف الأصول الإيرانية المجمدة ما يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة من الجمود بسبب الخلاف حول آلية الإفراج عن هذه الأموال.
وأوضح أن التقديرات التي سادت خلال الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد كانت تشير إلى أن إيران تسعى للحصول على مكاسب اقتصادية ملموسة، تشمل الإفراج عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية، إلا أن هذا الملف ما زال يشكل نقطة الخلاف الأساسية حتى الآن.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يبدو مستعداً للإفراج عن الأموال الإيرانية من دون الحصول على مقابل يعتبره أكثر قيمة من التنازلات المالية والاقتصادية التي قد تقدمها واشنطن، الأمر الذي أدى إلى استمرار حالة الجمود في المفاوضات.
وبحسب الموقع، فإن زيارة نقوي إلى طهران تهدف إلى محاولة كسر هذا الجمود، حيث يحمل "رسالة خاصة" من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، إلى المسؤولين الإيرانيين.
وأشار إلى أن باكستان قد تطرح صيغة وسط لمعالجة ملف الأصول المجمدة، تقوم على إيداع جزء من الأموال الإيرانية في دولة ثالثة تحظى بثقة كل من إيران والولايات المتحدة، على أن يتم الإفراج عن هذه الأموال تدريجياً وربط ذلك بالتقدم في الملفات الخلافية بين الطرفين.
ولفتت المصادر إلى أن نجاح هذه الصيغة في كسر حالة الجمود ما زال غير محسوم، داعية إلى متابعة نتائج زيارة الوزير الباكستاني إلى طهران لمعرفة ما إذا كانت ستسهم في تحريك مسار التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة.