نيروز الإخبارية : قال القاضي العشائري الشيخ طراد الفايز، إن أي اعتداء على امرأة هو جريمة لا تغتفر في القانون العشائري، مشددا على أن المرأة مكرمة لدى العشائر لكون الدين الإسلامي كرمها.
وأكد الفايز في حديث لـ عمون، أن دية قتل المرأة بالقضاء العشائري تعادل أربع "رقاب"، موضحا أن كل رقبة تقدر قيمة الدية فيها 50 ألف دينار ما يعني أن الدية في جريمة قتل المرأة 200 ألف دينار.
وشدد على أن حكم القضاء العشائري فيما يتعلق بمثل هذه الجرائم أو أي اعتداء على المرأة صارم لمكانتها لدى العشائر، مؤكدًا أن الحكم العشائري في مثل هذه القضايا لا تهاون فيه.
*دوافع الجريمة
من جهته أستاذ علم الجريمة الدكتور عبدالله الدراوشة قال، إن الجاني لم يقدم على الجريمة الا ولديه دوافع، مشيرًا إلى أن الجاني من الممكن أن يكون مريضا نفسيا أو متعاطيا للمواد المخدرة، بالإضافة لضعف الوازع الديني لديه.
وأكد الدراوشة في حديث لـ عمون، أن الأسلحة النارية ليس لها علاقة بالجريمة لكون الدافع لدى الجاني موجود بالأساس وكان بإمكانه ارتكابها بأي سلاح آخر أو طريقة أخرى، مشددا على أن الأجهزة الأمنية تدرك أن الأسلحة الموجودة مع المواطنين - والذي قدر الدراوشة عددها بالمليون - ليست لارتكاب الجرائم؛ إذ لو كانت لذلك لقدر عدد الجرائم المرتكبة بواسطتها في الأردن بالعشرات يوميا.
وعن مكان وقوع الجريمة، قال الدراوشة، إنها وقعت في مجتمع واعٍ وثقافة عالية، ما له آثار سلبية على الفرد والمجتمع، ويتطلب إجراء دراسات مستفيضة على مرتكبي مثل هذه الأفعال لعدم تكرارها مستقبلا.
وشدد على أن المجتمع الأردني بأطيافه كافة يستهجن الجريمة التي وصفها بالنكراء والخارجة عن القيم الدينية والأخلاقية والعرف والعادة، قائلا، "لم يعتد المجتمع أن يرى شاب يقتل فتاة بوسط تجمع طلابي".
وتوقع أن يتم القبض على الجاني خلال ساعات، مؤكدا مقدرة الأجهزة الأمنية على تحديد هويته وموقعه.
ونوه الدراوشة إلى أن قتل الفتاة عادة دخيلة على المجتمع الأردني، مبينا أنه وبحسب القانون العشائري ديتها تقاس "بأربع رقاب" ما يعني أن عقوبتها قاسية جدا في القانون العشائري، لكون الضحية لا تستطيع الدفاع عن نفسها.