تبدو سيدة الأعمال رهام الزغيِّر، صاحبة شركة C-Path لتحويل الأفكار إلى مشاريع، متفائلة وبعزم بالرغم من كل التحديات التي تواجه قطاعات الأعمال بصفة عامة، ومشاركة الشباب في سوق العمل بشكل خاص، فالتحديات هي التي تخلق الفرص كما قالتها الزغيِّر، وتشدد في حوارها مع الدستور على ضرورة أخذ التحديات التي يواجهها الشباب بجدية وتذليلها.
في الحوار التالي تتطرق سيدة الأعمال رهام الزغير، إلى التحديات والصعوبات التي يواجهها الشباب الأردني، وكيف استطاع تجاوزها، وسبل الارتقاء بقطاع الريادة والأعمال في الأردن.
رهام الزغيِّر، سيدة أعمال اردنية مثابرة وريادية، لم تستسلم للتحديات، وخاضت مجال عالم المال والأعمال بثقة عالية بقدراتها الإبداعية، بداية نود أن تعطينا فكرة عنك وعن مشروعك الجديد؟
شكرا جزيلا على هذا الحوار الصحفي واهتمامكم بسيدات الأعمال الاردنيات , اسمي رهام حاصلة على شهادة البكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية، والماجستير في إدارة الأعمال، أعمل مستشارة ومدربة ومرشدة ومحاضرة في تطوير الكفاءات والأعمال التي تساعد على تمكين الشباب للدخول والنجاح في سوق العمل، بالإضافة إلى التحاقي بعديد من الدورات المتخصصة في الإبداع والريادة من الجامعات الأمريكية يال و هارفرد للأعمال لاختيار فريق العمل واختبار الأدوات والمعايير ، كما وأنني مساهمة فاعلة في المجتمع النسائي ومن خلال تواجدي بعدة مؤسسات ومنصات وجمعيات ولجان.
أما مشروعي الخاص فهي شركة مساري ومهنتي للتدريب Career Path (C-Path) شركة غير ربحية تُعنى بجانب تقديم أنشطة التدريب والتعليم لشريحة الشباب، للبدء بمشاريعهم، إضافة إلى البحث والتطوير التجريبي من أجل الوصول إلى دراسات تحقق احتياجات السوق في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية. والتي تهتم بتدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية الشابة وتطبيق إستراتيجية متكاملة للتدريب وتطوير المواهب وتوفير كل عناصر النجاح لهم، وإتاحة الفرصة أمامهم لبناء مسيرة مهنية ناجحة وتولي مناصب قيادية في المستقبل باعتبارها العناصر الوطنية في المؤسسات وهي من أهم عناصر تحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة لاكتشاف أصحاب الأفكار الرّيادية، والأشخاص الراغبين في البدء بمشاريعهم الخاصة، حيث تعمل الشركة من خلال تدريباتها وبرامجها على توجيه ميولهم وبأنفسهم نحو الإنتاج المحلي والمجتمعي. وذلك من خلال مساعدتهم في تحويل أفكارهم لمشاريع ريادية جديدة تضمن لهم العمل الذي يضمن لهم المدخول المادي والمساهمة الفاعلة في التنمية.
بالإضافة لدمج الشباب الأردني بشكل فاعل في الحياة العامة؛ لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع ودفع هذه المبادرات نحو آفاق أرحب.
وأشارت الزغيِّر الى ان دعم المشاريع الصغيرة للشباب، يساهم في مكافحة الفقر والبطالة والتخفيف من الأعباء والآثار الجانبية للأوضاع الراهنة، مؤكدة على أن الشركة ستكون حلقة الوصل بين رواد الأعمال ومؤسسات التمويل الأصغر وصانعي القرار والمؤسسات المحلية والدولية المهتمة بهذا المجال.
ونوهت الزغيِّر إلى ان الشركة تولي أهمية كبرى لتعزيز دورها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لخدمة جهود توظيف الكفاءات الوطنية وتطوير الكفاءات والارتقاء بمستواهم العلمي والمهني وهو الأهم في يومنا هذا.
وترى الزغيِّر أن الأردنيات يستطعن خوض عراك قطاعات الاعمال وفتح المشاريع الخاصة بهن بحكم طبيعة تركيبتهم بتحمل المسؤولية والعمل الجاد، فكيف وإن وجدنا مزيدا من الدعم والرعاية والمتابعة من كافة الجهات ذات العلاقة، فهذا سيزيدهم عزم وهمة ومثابرة.
ما هي أبرز التحديات التي تواجهونها في الوقت الراهن؟ وكيف استطعتم التغلب عليها؟
التحديات دائما موجودة ولن تنتهي ، واليوم أكبر هذه التحديات هي الأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم بأسره نتيجة الظروف و الأزمات و الجائحة التي اجتاحت العالم ؛ حيث أني بدأت مشروعي الخاص بنجاح في خضم كل هذه التحديات وتغلبت على الكثير من الصعاب التي واجهتني وفريق العمل الذي يعمل معي وبأقل التكاليف, ونهضت بالمشروع وطورت فيه الكثير بفترة قياسية ، والان تم افتتاح مشروعي مترجما بشركتي الخاصة C-Path والتي أرى أن وجودها في ظل هذه الظروف الاقتصادية سيكون داعمة مساندة للشباب لتوجيههم في تحديد مسارات حياتهم العملية ، فهذه الشركة وجدت لهم وبهم ستكبر.
كيف تقيمون تعاون المجتمع والجهات الحكومية مع سيدات الأعمال؟
نحتاج أن نرى نتائج مؤثرة إيجابيا وعلى أرض الواقع وقابلة للقياس ومرتبطة بالإنجاز، فالكل يتحدث عن دعمهم وتأييدهم لسيدات الأعمال عامة والناشئات خاصة، ولكن الإحصائيات والأرقام تظهر تواضعا كبيرا ونستطيع أن نكون أقوى وأكثر وأفضل، فليس هناك ما يثنينا .
كيف تقيمون تعاون القطاع المصرفي مع سيدات الأعمال من حيث التمويل والقروض.. وخاصة في ظل الظروف الحالية؟
لا زلنا بحاجة الى جهود أكبر، فكلما كان هناك قنوات تمويلية وبرامج أكثر كلما شهدنا مشاريع أكثر، وأيضا بحاجة الى خصوصية لمشاريع سيدات الاعمال من حيث سهولة الإجراءات والكلف والدعم المستمر، وهذه غير مقتصرة فقط على القطاع المصرفي، فوجود جهات تمويلية متخصصة لمشاريع سيدات الأعمال القائمة والناشئة يحمل الكثير من الأهمية بشرط أن تكون إجراءاتهم سهلة وكلفهم قليلة وتجاوبهم سريع ولديها الديمومة الكافية في الدعم لوصول هذه المشاريع الى الاعتماد على نفسها.
كيف تقيمون وضع سيدات الأعمال في الوقت الراهن؟
نحتاج أكثر بصراحة من الدعم والمتابعة والتعاون وتبني أعمالنا كسيدات أعمال ، فنحن نتحدى الصعاب وللعلم هناك العديد من المشاريع التي توقفت بعضها مميزة وتستحق الاستمرار ولكن لم تجد الدعم والعناية الكافية.
برأيكم ما هو المطلوب لرفع مستوى سيدات الأعمال؟
هناك الكثير من الإجراءات الواجب تفعيلها، ومنها عمل دورات خاصة لمساعدتهم لإدارة مشاريعهن؛ تكيفا مع الأوضاع الحالية، وتسهيل مسألة القروض والمنح الخاصة بمشاريع سيدات الأعمال، وأخذ مشاكلهن والعقبات، التي تواجههم بشكل جدي وتقديم حلول ملموسة وحقيقية ووضع آلية لقياس الإنجاز من الجانب الاخر وكما تحدثنا آنفا ، وليس مجرد اجتماعات ولقاءات وبالنتيجة وضع مشاكلهن على رفوف الانتظار, فلا بد من التعامل بهذا الأمر بشكل جدي ـ فقياس الأداء بالإنجاز ولغة الأرقام دائما تتحدث لوحدها.
كلمة أخيرة تودون إضافتها في ختام هذا اللقاء؟
أولا ، أشكر صحيفة الدستور هذه المنصة الصحفية الرائدة بتاريخها وعراقتها والتي أتاحت لي الفرصة لهذا اللقاء , وكلمتي الأخيرة أرجو من الجهات المختصة في القطاع العام والقطاع الخاص والمؤسسات ذات العلاقة أخذ مشاكل سيدات الاعمال بجدية و إيجابية ،حتى نرتقي ويرتقي المجتمع الذي نعيش ، لأننا نساهم بنسبة كبيرة للحد من الفقر والبطالة والحفاظ على النسيج الاجتماعي الذي يعتبر تحديا كبيرا اليوم في ظل وجود نسبة كبيرة من الشباب العاطل عن العمل ،تمكين الشباب اقتصاديا من أهم الأدوات المحفزة إيجابيا للتغلب على مصاعب ومشقات الحياة ونبذل كلنا جهودا شخصية جبارة تستحق التقدير .
أخيرا ، أدعوا كل شاب وشابة الى الاستمرار وعدم الاستسلام أمام أي ظرف ،فالتحديات هي التي أوجدت الفرص وليكن شعارنا دائما الإنجاز