قالت صحيفة ”نيويورك تايمز" الأمريكية إن ”الصين أرسلت سفنًا حربية وطائرات باتجاه تايوان، في تحد واضح للانتقادات الدولية".
وأضافت الصحيفة أن ذلك يأتي ”في الوقت الذي قررت فيه بكين تعليق المباحثات مع الولايات المتحدة على الصعيد العسكري والتغير المناخي وملفات أخرى، ما يدفع العلاقات بين البلدين إلى المزيد من البرود".
وأشارت إلى أن ”الصين أرسلت المزيد من السفن الحربية والطائرات المقاتلة قرب تايوان الجمعة، متحدية الانتقادات الدولية للمناورات الحربية، مؤكدة على ثقتها وشهيتها المتصاعدة من أجل المواجهة".
وأردفت: ”إضافة إلى استعراض العضلات، فإن الصين وجّهت العديد من اللكمات الدبلوماسية، التي تستهدف توضيح الثمن الذي سيدفعه العالم نتيجة لما تعتبره بكين تحديًا وقحًا لسيادتها على الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي".
وتابعت: ”ألغت الصين لقاءات مقررة سلفًا مع الولايات المتحدة، واستدعت دبلوماسيين أوروبيين".
ولفتت إلى أن ”تلك الخطوات تشير إلى رغبة الصين في التصدي للولايات المتحدة وحلفائها عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً".
واعتبرت أن ذلك تأكيد من الصين ”على غضبها الشديد إزاء زيارة نانسي بيلوسي إلى تايوان، الأسبوع الماضي، حيث تتجه العلاقات الصينية الأمريكية، التي كانت في مستوى متدني قبل الزيارة، إلى دوامة هبوط حادة للغاية".
ونقلت عن أماندا هيشياو، المحللة البارزة في الملف الصيني لدى مجموعة الأزمات الدولية، قولها إنه ”من خلال إلغاء كل هذه الاتصالات مع الولايات المتحدة، فإن الصين تقطع آخر الخيوط التي تربطها مع واشنطن في تلك العلاقة شديدة الهشاشة بين الدولتين".
وأضافت هيشياو: ”لم يعد هناك سوى القليل في العلاقات بينهما، بما يسمح للصين بتسجيل احتجاجاتها فيما يتعلق بملف تايوان".
وأشارت ”نيويورك تايمز" إلى أن ”إنهاء الاتصالات على الصعيد الدفاعي يثير القلق بشدة، حيث يفتح الباب أمام فرصة لصراع حقيقي، وتفاعلات خطيرة بين الجيشين الصيني والأمريكي في بحر الصين الجنوبي وحول المنطقة".
ورأت أن ”القلق بشأن العواقب المحتملة لأي صراع عرضي أو متعمد، كان واضحًا، الجمعة، حيث دعا رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الصين إلى وقف تدريباتها العسكرية، بعد اجتماعه في طوكيو مع بيلوسي، التي تضمنت جولتها الإقليمية زيارات في عدة دول حليفة للولايات المتحدة".