رصد – أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق سميح المعايطة، عدم وجود إعلام محايد في العالم، بل المطلوب اليوم أن يكون هناك إعلام مهني.
وقال خلال استضافته على إذاعة "جيش إف إم” عبر برنامج من الألف إلى الياء، إن الإعلام في العالم أسير لمن يملكه أو من يُنفق عليه أو الجهة التي ُتديره من (دول أو شركات أو قطاع خاص)، لكن المهم أن يكون هناك إعلام مهني يلتزم بمبادئ المهنية وقواعد المهنة.
وأضاف أن الحديث عن منظومة العمل الإعلامي في مراحل الأزمات، يستدعي وجود تعاون وشراكة ما بين الإعلام الخاص والرسمي، وهو ما يتطلب وجود رؤية للتعامل مع الأزمات، "وعليه من حق الإعلامي الأردني الانحياز إلى دولته في ظل الأزمات”.
وبين أن الإعلام يعتبر احدى أسلحة الدولة الداخلية والخارجية الذي لا غنى عنه، وعلى الدولة المحافظة عليه ومعالجة أمراضه ورفع سويته، ومساعدته في التخلص من مشاكله الإدارية والمالية وأن تمنحه سقف للحرية ترفع من مستوى مصداقيته لدى الجمهور، لكن في المقابل على الإعلام الالتزام بالمهنية وأن يخضع للتأهيل والتدريب.
وشدد المعايطة على ضرورة تقديم الرواية الصحيحة للمواطن مع أخذ مصلحة الوطن في نشر المعلومة، فـ غياب المعلومة الصحيحة يفتح المجال أمام الأقاويل والإشاعات التي لابد من إغلاقها، مشيرا إلى أن بعض الأخبار التي تتعلق بالقوات المسلحة على سبيل المثال، تتطلب عدم إعطاء المعلومة كاملة في بعض الأوقات وذلك من باب المصلحة العسكرية والوطنية،لكن في المقابل لابد من إعطاء جزء من هذه المعلومة وعدم ترك الساحة من غير رواية صحيحة.
من جهته أكد اللواء الركن المتقاعد محمد الرقاد، أنه لابد من الربط بين دور الإعلام الوطني مع منظومة الأمن الوطني في استراتيجية إعلامية وطنية موضوعية تخدم الاستراتيجية العليا والقيادة السياسية العليا.
وقال إن الإعلام هو معلومة لابد أن تكون دقيقة وصحيحة، خاصة في مجال الأمن الوطني، الذي يعتبر أحد ركائز الاستراتيجية الوطنية الشاملة، وعليه لابد من التمييز ما بين الإعلام كـ ضرور لتقديم الشخصية الوطنية وما بين الأمن الوطني.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية الشاملة تتفرع منها الاستراتيجة الإعلامية الوطنية، التي من ربطها مع الاستراتيجية الأمنية والعسكرية، كما أنه لابد من وجود استراتيجية عسكرية مرتبطة بالاستراتيجية الإعلامية الوطنية.
وشدد الرقاد على ضرورة الاهتمام بموضوع الأمن الإعلامي، فـ المعلومة التي تصدر من وسائل الإعلام المختلفة تُحلل وقد يستفيد منها الخصوم، مشيرا إلى أن المعلومة قد تقع بيد خصم ولديه القدرة على تحليلها وبالتالي تساعده في بناء قرار قد تؤثر على استراتيجية الدولة، وعليه لابد على المواطن الاهتمام بهذا المفهوم وذلك مع ظهور "المواطن الصحفي” الذي يقوم بنشر المعلومات دون إدراكه بمدى تأثيرها.
وأوضح أن الطرح الإعلامي يجب أن كون بموجب منهجية "التفكير المنظومي”، بمعنى أنه لابد من التفكير بمدى تأثير المعلومة سياسياً و عسكرياً ومجتمعيا واقتصادياً.