دانت مؤسسات فلسطينية رسمية وأهلية استيلاء الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/ في مدينة القدس المحتلة، وإقدام جرافاته على هدم منشآت بالمبنى الرئيسي الذي يضم العديد من المقرات، ورفع علمه عليه في منطقة الشيخ جراح.
واعتبرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، في بيان، أن عملية الهدم والاقتحام وما رافقها من استعراض قوة من الاحتلال تأتي في سياق المحاولات الرامية إلى تصفية عمل الوكالة، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يكفله القرار الأممي 194، وهو جزء من حلقات متواصلة تستهدف فيها دولة الاحتلال المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.
وطالبت بتحرك دولي فوري لوقف هذه الجرائم، وإسماع صوت الأمم المتحدة التي أسست الوكالة وتعمل تحت مظلتها منذ 77 عاماً، والعمل على مجابهة الإجراءات الاحتلالية بخطوات ملموسة بما فيها شطب عضوية دولة الاحتلال من الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن في حال استخدام الفيتو لمنع تمرير القرار، ودعوة الجمعية العامة إلى اجتماع عاجل.
وفي سياق متصل، قال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لـ/الأونروا/، "إن ما حدث غير مسبوق وجريمة تحت مظلة حكومة الاحتلال، خاصة وأن المقر المستهدف كان يشرف على عمليات الأونروا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويضم مكتب المفوض العام للوكالة، وعددًا من مكاتب الأمم المتحدة"، مشددا على أن عمليات الهدم صباح اليوم داخل المقر هي تصعيد ضد الأمم المتحدة بصفة عامة، وليس فقط تجاه الأونروا.
كما ذكر أن ما يجري يأتي ضمن تصعيد خطير للأوضاع في القدس الشرقية، حيث أغلقت سلطات الاحتلال ست مدارس تابعة للأونروا، واليوم أغلقت عيادات، وسلمت خلال الأيام الماضية أمرا بإغلاق عيادة الزاوية في القدس خلال ثلاثين يوما.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد داهم في وقت سابق من اليوم مقر /الأونروا/ في القدس، وهدم بعض أجزائه.