في لقاء صحفي خاص لنيروز الاخبارية مع مدير زراعة لواء بني كنانة المهندس عبدالاله عبيدات حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي في لواء بني كنانة , حيث كانت البداية حول مرض " سل الزيتون " الذي بدأ يغزو عددا من مزارع اشجار الزيتون في مناطق متفرقة من لواء بني كنانة , واصبح المزارع الكناني يعيش حالة من الرعب والقلق نتيجة خطورة هذا المرض على اشجار الزيتون.
مدير زراعة بني كنانة المهندس عبدالاله عبيدات بدوره اكد ان المرض ليس وليد اللحظة و هو منتشر قبل ما يزيد عن ثلاث سنوات وحاليا تم اكتشاف الاصابة ضمن نطاق محصور في عدد من المزارع ولم يتم تحديد المساحات المصابة لغاية الان , وقال ان مديرية الزراعة قامت بعقد العديد من الندوات والمحاضرات التثقيفية حول خطورة هذه الافة وكيفية التعامل مع الاشجار المصابة في وقت سابق وما زالت تقدم النصائح والارشادات لكافة المزارعين لحين الانتهاء من موسم قطاف الزيتون , حيث سيصار الى تنفيذ حملة رش شاملة بالمبيدات الحشرية للمزارع المصابة بالتنسيق والتعاون مع مالكيها . واضاف ان المرض هو عبارة عن مرض تسببه بكتيريا و ينتج عنه جفاف او موت الاغصان المصابة , حيث سيتسبب ذلك في نقص بكمية انتاج الزيتون مستقبلا وليس له علاقة بجودة زيت الزيتون .
وحول التحديا ت التي تواجه المزارعين من تسويق مادة زيت الزيتون لهذا العام , قال عبيدات ان كميات ثمار الزيتون التي تم جمعها هذا العام بلغت ( 22837 ) طنا وكمية زيت الزيتون بلغت ( 5374) طنا حتى تاريخ 26 تشرين الثاني 2022 , حيث عملت مديرية زراعة بني كنانة وبالتنسيق مع مديرية زراعة اربد وعدد مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص حول مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم من زيت الزيتون من خلال المعارض والمهرجانات وغيرها , الا انه لغاية اليوم لا يوجد اي شكاو او ملاحظات حول هذا الموضوع تحديدا وامور التسويق وصلت هذا العام لمرحلة الرضا لدى المزارعين .
وحول مطالبة عدد من مزارعي اللواء بتوفير اشتال من اشجار الزيتون الصنف البلدي " الرومي " والذي يتميز حسب المزارعين بانتاجه الوفير من الثمار , و مقاومته للامراض والافات الحشرية بشكل فعال اكثر من بقية الاصناف , وينتج كمية كبيرة من الزيت اكثر من جميع الاصناف الموجودة تقريبا في لواء بني كنانة , بالاضافة الى ملائمة المناخ والتربة والبيئة لها . حيث اكد عبيدات انه سيصار الى دراسة مطالب المزراعين والعمل على تحقيقه ضمن الامكانيات المتاحة بالتنسيق مع وزارة الزراعة , والمديرية لا تألو اي جهد في سبيل الارتقاء بالقطاع الزراعي للوصول الى مرحلة الرضا لدى المزارعين .
وحول انتاج كميات زيت الزيتون فيما يتعلق بعصر الثمار على طريق البارد والساخن وايهما افضل بالنسبة لجودة المنتج وكمية الانتاج ؟ قال : انه علميا لا يوجد شيء اسمه على البارد والساخن ولكن هناك درجة حرارة مناسبة تكون من 22 درجة الى 28 درجة مئوية تعرف لدى المزارعين بالعصر على البارد وتكون كمية انتاج الزيت اقل بقليل في حال تم زيادة درجة الحرارة عن 30 فما فوق ويسمى العصر في هذه الحالة على الساخن وتؤدي هذه العملية الى زيادة في كمية الانتاج على حساب الجودة .
وحول موضوع كميات الزيت في مادة الجفت , بين عبيدات انه معدل وجود الزيت في مادة الجفت عالميا يصل الى 3 % ولكن هناك بعض المعاصر قد يصل بها نسبة مادة الزيت في الجفت من 10 ولغاية 12 % ,وهذا يعتمد على المشغل , والمعاصر تعد منشأة صناعية وليس لدينا اي صلاحية او رقابة عليها حسب نظام الترخيص ولسنا الجهة المسؤولة عن مراقبة مثل هذه الامور .
وبالختام اكد عبيدات ان مديرية زراعة بني كنانة تحرص كل الحرص على الارتقاء بالقطاع الزراعي في اللواء بالشكل الامثل , و ان النظرة المستقبلية هي تطوير القطاع الزراعي ليكون ذا دور فاعل في تعزيز الامن الغذائي وتحقيق الرفاه الاقتصادي للمزارعين و الوصول الى الاهداف الحقيقية والوطنية التي تجعل من القطاع الزراعي منارة للعمل الوطني. وبين عبيدات ان المديرية تعمل على متابعة قضايا وهموم المزارعين والبحث عن نوافذ تسويقية جديدة للمزارعين لكافة الزراعات في اللواء وتحديدا المنتشرة بكثرة وتعد من المحاصيل الاستراتيجية مثل الزيتون والرمان والجوافة واللوزيات . واضاف ان المديرية تعمل جاهدة على تطوير العمل الزراعي وتحسين الانتاجية وبناء شراكة حقيقية ما بين جميع الجهات الرسمية والاهلية لتطوير القطاع الزراعي والوصول الى التنمية المستدامة.