دخلت الزوارق الانتحارية الأوكرانية المفخخة بالقنابل، والتي تظهر فجأة لتصطدم بقطع أسطول البحر الأسود الروسي، في معادلة الحرب منذ بدايتها، وفقا لصحيفة "فايننشيال تايمز" الأميركية.
خلال تفجير جسر كيرتش اتهمت روسيا الجيش الأوكراني باستخدام المسيرة البريطانية "ريموس 600 "، وأٌطلقت من سفينة مدنية في البحر الأسود، حيث حوالي 70 ساعة، وفق تقارير روسية.
رغم تدمير موسكو آخر سفينة حربية للبحرية الأوكرانية في ميناء أوديسا في 31 مايو الماضي، والتي تسمى "يوري أوليفيرينكو" تستخدم كييف القوارب الصغيرة والمسيرة لتنفيذ عمليات في بحر آزوف.
منذ عام 2015 اهتمت كييف بتطوير صواريخ "نبتون" البحرية، كما لديها قوات متواضعة قبالة أوديسا، تشمل سفينة البحث والإنقاذ "دونباس" وزورق السحب "كوريتس"، وزوارق المدفعية "كريمينتشوغ" و"لوبني"، وقارب الإنزال الهجومي "كينتافر"، والقارب الصاروخي "بريلوكي"، بحسب موقع "كورفيت شورز".
أخبار ذات صلة
حرب الجسور والمسيرات البحرية.. أوكرانيا تصعد وروسيا تتوعد
حرب الجسور والمسيرات البحرية.. أوكرانيا تصعّد وروسيا تتوعد
لقطات من مكان الهجوم الإرهابي على جسر القرم
أوكرانيا "وراء" هجوم جسر القرم.. وميدفيدف يتوعد بالتفجيرات
ويقول الخبير العسكري الروسي أليكسي أنبيلوغوف، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن الزوارق والمسيرات البحرية تعتبر في الحرب الروسية الأوكرانية، سلاحا فتاكا استخدمه الجانبين في شن عدة عمليات، مضيفا أنها تكنولوجيا ذكية سجلت عبرها أوكرانيا "نجاحات عملياتية محدودة عبر استغلال "نقاط الضعف في روسيا"، مثل تفجير جسر القرم.
وأضاف أن سفن البحرية الأوكرانية إما أغرقت أو أعطبت وعاجزة عن القتال، مشيرا إلى أن "البحرية الأوكرانية تحولت إلى قوات نهرية، حيث لم يتبق لديها سوى عدد قليل من الزوارق المفخخة".
وتابع أن: "المركبات التي لا تعتمد على قيادة البشر ترفع الإحراج عن الجيوش، خصوصاً مع تقليل خطر فقدان الأفراد، وهو ما يتيح للقوات وضع خطط هجوم خطيرة للغاية، الأمر الذي لم يكن متاحاً في وقت سابق عبر الوسائل التقليدية".
روسيا تعلن إسقاط 3 مسيرات في موسكو بـ"التشويش الإلكتروني"
روسيا تعلن إسقاط 3 مسيرات في موسكو بـ"التشويش الإلكتروني"
ولفت إلى أن الحرب الأوكرانية-الروسية قدمت شكلاً آخر من الحروب عبر الأسلحة المستخدمة، حيث اعتمدت على منصات جوية وبرية وبحرية مسيّرة رخيصة الثمن، قادرة على لعب أدوار محورية في ساحات المعارك التقليدية".
القوارب المفخخة المستخدمة في تفجيرات جسر القرم كانت جزءًا من حزمة المساعدات العسكرية الأميركية التي أعلن عنها البنتاغون في أبريل قبل الماضي لدعم أوكرانيا.
واشنطن تسعى لرقمنة المياه باستخدام القوارب المسيرة والخرائط الذكية والأقمار الصناعية وشاشات المراقبة التفاعلية وهي المسؤولة عن إمداد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية لضرب أهداف استراتيجية روسية
أسطول المُسيّرات البحرية جزءاً لا يتجزأ من مشروع "رقمنة البحار" والذي يهدف إلى دمج الأنظمة المُسيّرة بـالذكاء الاصطناعي.