2026-02-22 - الأحد
العيسوي خلال استقباله وفداً من تجمع عشائر اليامون..صور nayrouz "المعادن مقابل الاعتراف".. أرض الصومال تعرض ثرواتها وأراضيها على "قاعدة ترمب" الدبلوماسية nayrouz فستان زفاف في مقبرة باريس.. كيف كشفت الصدفة جريمة الغيرة القاتلة؟ nayrouz أسعار الذهب في البحرين الأحد.. عيار 21 يسجل 53.92 دينارا nayrouz "تربية الطفيلة" تطلق مبادرة الحديقة الخضراء nayrouz الرئيس الأميركي يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند nayrouz إيران: لن نسلم السيطرة على مواردنا من النفط والمعادن للأميركيين nayrouz اتحاد المهندسين العرب يعتمد إنشاء لجنة "المهندسين الشباب" بمقترح أردني nayrouz إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل nayrouz متى تعلن دائرة الإفتاء قيمة زكاة الفطر لعام 2026 في الأردن؟ nayrouz البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام nayrouz الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة nayrouz "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" nayrouz التعليم العالي تعلن نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية 2026–2027 nayrouz "التكنولوجيا" تشارك بمشروع الهيدروجين الأخضر العربي nayrouz عجلون: انطلاق بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم nayrouz منتدى الأردن لحوار السياسات يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل nayrouz رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل nayrouz حملة نظافة شاملة في مدرسة خديجة بنت خويلد ضمن برنامج حملة النظافة الوطنية...صور nayrouz انطلاق منافسات بطولة المراكز الشبابية في الزرقاء nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz

المرافي والكنافة البلدية !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم:  يوسف المرافي 

عندما كنت أدرس في الجامعة افتقر  نهاية الأسبوع  للطعام ، فأقوم بدق الخبز الناشف في السكن و أضع عليه الشاي وملعقة من السمن البلدي كانت والدتي تجمعه من ثلاثة من الماعز التي تهتم بتربيتهن لكي يصرفنًّ عليَّ في الجامعة من حليبهن ولبنهن ، وأقوم بتقديمه لزملائي، الذين يعجبون بلذتها و حلاوتها وعندما يسألونني عن المكونات أخفي عنهم وأقول أنها كنافة بلدية دأبت والدتي على عملها .

أيها الأبناء، ارحموا الآباء ، لا تحملوهم فوق طاقتهم ، لم أشعر بمسؤولية الآباء إلا بعدما تزوجت وأصبح لدي من الأبناء، رغم صغرهم مع ذلك أشعر بما يعانيه الآباء من أجل توفير مصروف ومستلزمات البيت ، مع أنني من فئة الشباب إلا أن معظم زملائي هم من كبار السن تجدهم يبكون ، يتوجعون بألم وحسرة ؛ لأن بعض النساء و الأبناء لا يشعرون بأوجاع  الآباء ، على سبيل المثال يشترون ملابس غالية الثمن للتباهي  فيها أمام زملائهم ، وتجد البعض يشتري أغلى الوجبات عندما يكون في الجامعة ولا يشعرون مع والديهم ؛ فمثلا الطالب يعتبر الجامعة ليست للتعلم فقط ، إنما هي لصرف النقود على الطعام و الملابس .

و كان مصروفي الجامعي الأسبوعي خمسة دنانير ، و كنت في بداية كل يوم أحد أجمع مقدار دينارين من كل زميل في السكن على شكل جمعية مصغرة، وأقوم بشراء صندوق (بكسة) بندورة و بطاطا وكيس بصل و سكر و شاي وأدخر مقدار دينار ونصف إلى منتصف الأسبوع لكي أشتري فيها دجاجة في ذلك الوقت وأطبخ لزملائي في السكن (مقلوبة أو مكمورة) .

 كنت لا اكلفهم كثيرا ، حيث أشعر مع والدتي التي تكفلت بدراستي الجامعية بمصروفٍ مقداره خمسة دنانير رغم أنني أبقى أسبوعًا كاملاً في الجامعة لا أغادرها إلا مساء الخميس من كل أسبوع إلى أهلي ، فعلى سبيل المثال كان زملائي في شهر رمضان المبارك يقرعون الباب على محاضرتي المتأخرة التي كانت تسبق آذان المغرب بساعة ، لكي أطبخ لهم ، عندها تسألهم الدكتورة التي كانت تدرس ذلك المساق عن حاجتهم لي ؛ فيقولون :" لكي يطبخ لنا فالوقت متأخر حيث لم يبق الكثير عن حلول آذان المغرب ( الإفطار ) ؛  فقد كنا لا نأكل في المطاعم بسبب ضيق الحال والفقر المدقع ، عندها تقوم الدكتورة بالتصفيق و إلقاء عبارات الإعجاب كيف لطلبة في الجامعة أن يعملوا فطرتهم في رمضان في السكن ، فقلت لها إنّ ما نقوم به من تناول الطعام ليس في رمضان فقط ، إنما ذلك يكون في كل الأوقات على مدار سنوات دراستنا الجامعية ، فلم يسبق لنا أن تناولنا الغداء في مطعم أو كفتيريا أو ما شابه ذلك شعورا مع الأهل ، ومع ذلك أصبح زملائي بعدما تخرجوا من الجامعة يشار لهم  بالبنان ، وأصبحوا متميزين في عملهم رغم أن البعض منهم في دراسته الجامعية وأنا واحد منهم لم يكن معه نهاية الأسبوع أجرة الحافلة ، فيقوم بدفعها في الأسبوع الذي يليه ، هذا هو حالنا يا شباب  ، لا أخجل من سرد تلك الحياة التي عشناها ، عندما أكون في إحدى الجلسات مع أصحابي كانوا ينبهونني لعدم الحديث أمام والديهم عن مصروفي الأسبوعي عندما كنت طالبا جامعيا ، وكان السبب أن والديهم  إذا علموا بمصروفي سوف يتاخذونني قدوة لأبنائهم ، في حين أن طلابا آخرين  يتجاوز مصروفهم ( ٢٥) دينارا في ذلك الوقت بالتحديد ، بينما كاتب هذا المقال كان مصروفه( ٥ ) دنانير شاملة لأجرة الحافلة ذهابا  وإيابا من السكن إلى الجامعة وبالعكس،  وهذا مما يثير الغرابة والدهشة عند الجيل الحالي الذي يتعدى مصروفه في الأسبوع في هذا الوقت (١٠٠) دينار ، ناهيك عن الملابس والخلويات وقل ما شئت من المظاهر ما أنزل الله بها من سلطان .

وأخيرا ، أيها الإخوة والأخوات ، لا أطلب منكم أن تعيشوا  على الخبز الناشف والمصروف القليل  ، بل نريد منكم التخطيط والتنظيم وإعداد موازنة أسبوعية ترأف بالوالد والاعتماد على الطبخ اليدوي في السكن بمشاركة جماعية والتعاون بينكم في المصروف، ومراعاة ظروف بعضكم في الدراسة والخدمة في السكن ؛ لأنها تعتبر البداية ما بعد الجامعة في اكتساب الخبرة وتكوين الأسرة فيما بعد .