2026-04-25 - السبت
ورشة في مركز شباب برما حول تصميم المبادرات السياحية لتعزيز دور الشباب في تنشيط القطاع السياحي nayrouz المستقلة للانتخاب: انطلاق برنامج المعهد السياسي للشباب في نسخته الثانية nayrouz جامعة فيلادلفيا تشارك في المعرض الوطني للعلوم النووية 2026 nayrouz وزير الشباب يرعى انطلاق بطولة “العلم” للكاراتيه ومشاركة واسعة من مختلف الفئات nayrouz تحذير من روابط احتيالية تدّعي دفع المخالفات المرورية nayrouz ندوة غدا في جامعة البلقاء حول مشروع السردية الأردنية nayrouz أسعار الذهب في مصر السبت: استقرار الأعيرة وسط تذبذب عالمي nayrouz ورشة في مركز شباب برما لتعزيز مهارات تصميم المبادرات السياحية لدى الشباب nayrouz البريد الأردني يجدد تحذيره من الرسائل الاحتيالية والروابط المشبوهة nayrouz تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر nayrouz 95.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل nayrouz "شومان" تحتفل باختتام برنامج "مختبر المبتكرين الصغار" nayrouz إطلاق مبادرة "بصمتنا أخف" لتعزيز الوعي البيئي في الطفيلة nayrouz "مملكة النحل" .. ميلانيا ترامب توسع إنتاج العسل في البيت الأبيض nayrouz ورود الكرك تنبض بالوفاء… “شابات الكرك” يزرعن التقدير في ميادين العمل nayrouz وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات nayrouz رابطة العالم الإسلامي تدين استهداف موقعين حدوديين شمالي الكويت nayrouz الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية nayrouz "جويحان" أولا و"باخشب" ثانيا و"أبو حمدان" ثالثا في الجولة الأولى من بطولة الأردن للراليات nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz

السر المخفي الشيخ جبريل السعودي رحمه الله ...!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم يوسف المرافي 

مما يثير الحيرة والدهشة أن الرجل الصالح لا تتكشف  فضائله وكراماته إلا بعد وفاته  ولعله قدر الله لا نشعر بقيمة الصالحين والمقربين إلى الله إلا بعد وفاتهم رغم أننا كنا نعاصرهم، و نشاهد روحانياتهم في جلساتنا معهم .

رحم الله الشيخ العابد الجليل الذاكر  لله كثيرا جبريل السعودي (أبو خالد ) الذي كان ذا صيت وهيبة وجلال في ذكره لله ، ونحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا   .

كنت أشاهد (أبو خالد ) رحمه الله يجلس في المسجد طويلا بعد كل صلاة ليذكر الله كثيرا ، وقتها لم أكن أعرف ماذا يردد ، وتارة أخرى يجلس ليقرأ القرآن كثيرا ، و نحن كنا نجلس ونتدارس هموم الحياة ، بينما أبو خالد كان غارقا في روحانية مع ربه .

عندما سألت أستاذنا الفاضل سليمان العمايرة عن هذا الجلوس، و ما يردده، قال :" أبو خالد يسبح ويستغفر ويحمد الله آلاف المرات في اليوم؛ فلسانه رطب بذكر الله لدرجة كبيرة في التسبيح و التحميد و الاستغفار ، حيث أصبحت لديه سنة دائمة بعد كل صلاة و في كل جلسة ".

رحم الله أبا خالد ما عرفنا عنه بحكم الجيرة والجلوس معه إلا دماثة الخلق وشدة التدين، و مجالسة الصالحين ،وإلحاحه بالدعاء لله تعالى لجميع المسلمين ، فقد كان - رحمه الله - كثير العبادة وملازمة المسجد حتى بعد مرضه ، علاوة على تلاوته للقرآن على من يصاب بهمزات الشياطين ونحو ذلك من مصائب الدنيا ، فقد كان يستخدم الرقية الشرعية ويكشف عند قراءة الرقية بأن الشخص مصاب بالسحر أو العين أو الحسد ، وهنالك مواقف كثيرة عنه في هذا المجال لا تتسع الذاكرة لذكرها .

عرف عنه بأنه صوامٌ وقوامٌ ومحب لكتاب الله وسنة نبيه ، كان يزورني بداية زواجي ، حيث كنت أدعوه لزيارتي بصحبة الجيران والمشايخ  ، فكان يلبي دعوتنا بالرغم من مرضه وقلة تناوله للطعام، فكان - رحمه الله-  يدعو لنا بالبركة والرزق، وأن يرزقنا الله ويعوضنا الله خيرا ، فقد تزوجت في ظل ظروف قاهرة بعد وفاة والدتي- رحمها الله - و كانت الظروف الإقتصادية صعبة جدا ؛ كوني في بداية تعييني في ملاك وزارة التربية والتعليم وأدفع بدل أجرة بيت وقسط شهري بدل أثاث البيت وأقساط أخرى تتعلق بمصروفات البيت .

كان - رحمه الله-  يدعو لنا أيضا بأن يرزقنا الله بيتا نسكن فيه ، وهذا ما حصل بالفعل لاحقا بفضل الله وبركته وبركة من برفقته من مشايخ، كما كان يغدقنا بدعائه المستمر وكان فرحا جدا عندما علم بشرائي لبيت قديم ، حيث وعدني بزيارة للبيت إلا أنه فارق الحياة قبل تلك الزيارة ، على أثرها شعرت بالحزن الشديد ولوعة الفراق لوفاته،  خاصة أنني استشعرت أن الشيخ لديه كرامات لم أكن أعلم بها إلا بعد وفاته ، بعدما قصصت أحاديثه على أهل الخبرة والعلم  ، فقد دعوته في أحد المرات لبيتي لكي يقرأ على زميل صاحب خلق ووظيفة رفيعة ، فقد كان يشكو لي تعثر سبل الزواج و رفضه من قبل الكثير من البنات ، فعندما قرأ عليه أبو خالد شعر بالتحسن وانشراح الصدر ، بعدها بأيام تم خطوبته بتوفيق الله ثم بدعوة أبي خالد المباركة 

كنت ألمس في فترة زيارة أبي خالد - رحمه الله-  ومن كان برفقته سعة بالرزق والبركة رغم أن راتبي قليل جدا  كان لا يتجاوز (٢٠٠) دينار في ذلك الوقت و كنت مستأجرا و زوجتي لا تعمل و عليَّ التزامات شهرية كثيرة إلا أنني ألمس البركة في زيارته و في الأيام التي تعقب تلك الزيارة رغم أنني في ذلك الوقت لم أكن معروفا لدى الناس ولست إعلاميا ولا كاتبا ولا اتقاضى أي أجور أو رواتب أخرى بإستثناء راتبي جراء تدريسي للطلبة في المدرسة .

ولاحقا بعد وفاة أبي خالد بدأت أسرد للمقربين من المشايخ عن قصة زيارات أبي خالد  لبيتنا قبل زهاء ( ١٥ )سنة وما تجلبه علينا من بركة، و كانوا يقولون لي :"  لعل الذي كان يزورك ولي من أولياء الله الصالحين، بينه و بين الله اتصال روحاني ، ولعل سره المخفي انتقل معه إلى عالم الآخرة . 

والشيخ السعودي من مواليد (١٩٤٨ ) تعلم الإبتدائية في بصيرا ، وتخرج في المدرسة الثانوية العامة فرع أدبي عام(١٩٦٦) وتخرج في الكلية العسكرية سنه (١٩٦٨) وأحيل على التقاعد برتبة مقدم آمر مدرسة الدروع الفرقة الرابعة ،ولا ننسى أنه ولد يتيم الأب، وتربى في رعاية إخوته ،وكان بارا بوالدته. 

كان كريما متواضعا، ولديه فراسة في معرفة المصاب بالعين أو الحسد أو السحر ، ويقرأ الرقية الشرعية دون مقابل دون أن يعتذر عن التنفيذ بل يسارع إلى إدخال السرور والفرحة ورسم الإبتسامة على وجوههم ابتغاء مرضات الله ، كما كان مثقفا مطلعا ضليعا بالحركات الإسلامية يشارك في جاهات إصلاح ذات البين، و يشارك في حضور الجنائز ، حيث كنا  نرافقه في سيارته الخاصة إلى مناطق بعيدة عن المحافظة وأحيانا قرى معان ، وكان يقودها رغم مرضه، وممن كان يرافقه الحاج سلامة المرافي (أبو خالد) والأستاذ سليمان العمايرة(أبو محمد) وكاتب هذا المقال يوسف المرافي ، كما كان أيضا يقدم التهاني للحجاج والمعتمرين بزيارتهم بيت الله الحرام، وزيارة المرضى الذين يعرفهم وممن لا يعرفهم يبتغي الأجر من الله تعالى ، حيث انغرس هذا الطبع الحسن في أعماقي باتباع الجنائز وزيارات المرضى والتهاني بالأفراح من بعد وفاته، واستمريت على نهج الراحل الشيخ السعودي برفقة أساتذتنا سليمان العمايرة و جمال الشحاحدة أطال الله عمريهما بالخير .

لهذا علينا التقرب ممن نشعر أنهم من أولياء الله الصالحين نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا، لعل الله يفرج عنا الهموم والأوجاع ببركة دعائهم .

رحم الله أبا خالد ،وجزاه الله عنا خير الجزاء، وأسكنه فسيح جناته  .