الشهيد أحمد عوض سالم الحويطات، أحد رجالات الأردن الذين سطّروا بدمائهم الزكية صفحات مشرّفة في تاريخ الأمة، ارتقى شهيدًا عام 1967 وهو يقاتل العدو على أسوار القدس، مدافعًا عن الأرض والمقدسات، ومجسّدًا أسمى معاني الشجاعة والواجب الوطني.
وقد كان الشهيد من مرتبات كتيبة الحسين الثانية (أم الشهداء)، تلك الكتيبة التي ارتبط اسمها بالتضحية والفداء، وخلّدت في سجل القوات المسلحة الأردنية نماذج مضيئة من البطولة والإقدام. وفي القدس، حيث تتقاطع القداسة مع الكرامة، قدّم الشهيد أحمد الحويطات روحه فداءً للوطن والأمة، ثابتًا في موقعه، مؤمنًا بقضيته، غير متردد في أداء واجبه حتى اللحظة الأخيرة.
ولم يكن استشهاده نهاية لحكاية عطاء، بل بداية لإرث وطني مشرّف امتد في أسرته، إذ خلّف ابنه الوحيد حرب أحمد عوض الحويطات، رئيس مجلس محافظة العقبة السابق، الذي واصل مسيرة العطاء وخدمة الوطن بكل كفاءة واقتدار وإخلاص، فكان مثالًا للمسؤول الوطني الذي يحمل قيم التضحية والانتماء التي تربّى عليها في بيتٍ قدّم شهيدًا من أجل الأردن والقدس.
إن ذكرى الشهيد أحمد عوض سالم الحويطات ستبقى حيّة في وجدان الأردنيين، شاهدًا على جيلٍ آمن بأن الوطن أغلى من الحياة، وأن الدفاع عن القدس شرف لا يوازيه شرف، وأن التضحية في سبيل الأمة طريق الخلود.
رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وأمته خير الجزاء، وبقيت تضحيات الشهداء منارات تهدي الأجيال لمعاني الوفاء والانتماء والكرامة.