قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الأربعاء، إن الإنسانية تُنتهك في قطاع غزة، متسائلا: "أين الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مما يجري؟".
جاء ذلك في كلمة لميقاتي خلال مشاركته بالوقفة التضامنية أمام وزارة الصحة استنكارا وإدانة "للمجزرة الإسرائيلية في مستشفى المعمداني بغزة" الثلاثاء، التي أوقعت مئات الشهداء والجرحى، وذلك بدعوة من وزير الصحة فراس أبيض.
وقال ميقاتي: "الوقفة اليوم، لها معنيان الأول هو التضامن مع أهل غزة، والثاني أن القيم الإنسانية تنتهك في غزة".
وأضاف: "نقف جميعا مع هذا الجسم الطبي، مؤكدين أن هذا الأمر (استهداف المستشفيات) لا يمكن أن يستمر".
ولفت إلى أن لبنان "منذ 75 عاما يحمل في قلبه قضية فلسطين، واليوم لدينا قضية فلسطين وضرورة العمل ليرى المجتمع الدولي بالتوازي ما يحصل من ضرب لكل القيم الإنسانية".
وتساءل ميقاتي "أين هي الأمم المتحدة مما يجري؟ أين مجلس الأمن؟ أين شرعة الأمم المتحدة؟".
واعتبر أن "ما يحصل هو سيطرة لشريعة الغاب، والقوي يقتل الضعيف من دون خوف، والمجتمع الدولي ينظر إلى ما يحصل دون ردة فعل، لا بل أكثر من ذلك فهو يقف مع الجلاّد".
وقال: "هذا الأمر يجب وضع حد له، وهذه هي رسالتنا للعالم من باب التمسك بالقيم الإنسانية والحفاظ على النظام العالمي الذي تعلمنا أن أساسه العدالة ولسوء الحظ فهذه العدالة تضرب اليوم في الصميم".
وأمس الثلاثاء، قال متحدث وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة للأناضول، إن أكثر من 500 فلسطيني قتلوا خلال قصف إسرائيلي استهدف محيط المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في غزة.
فيما اكتفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالقول، إنه "لا تتوفر كافة التفاصيل حتى الآن بشأن ما حدث في المستشفى"، وفقا لهيئة البث الحكومية.
وأثار قصف المستشفى إدانات شديدة في عواصم عديدة، مع اتهامات للمجتمع الدولي بالتواطؤ مع إسرائيل، ودعوات إلى ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ولليوم الثاني عشر على التوالي، تواصل إسرائيل شن غارات مكثفة على غزة، وقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية عن القطاع؛ ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، بحسب مراسلي الأناضول.