2026-04-04 - السبت
مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الكفاوين والبشابشة...صور nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz السبيلة : وحدة الصف الأردني خط أحمر والالتفاف حول القيادة واجب وطني nayrouz بحضور رئيس الديوان الملكي وبرعاية رئيس الجامعة: طلبة طب الأسنان في عمّان الأهلية يؤدّون قسم المهنة لبدء التدريب السريري...صور nayrouz الطيب: أبناء قبيلة بني صخر ركيزة ثابتة للدولة الأردنية وقيادتها nayrouz الجغبير: المعاملة بالمثل مع سوريا يقوم على الأرقام الكاملة لا الاجتزاء والمعاملة بالمثل أولوية nayrouz النائب إبراهيم فنخير الجبور: الدفاع عن الوطن نهج راسخ منذ تأسيس الإمارة nayrouz غوارديولا يعلق على مستقبل رودري وسط اهتمام ريال مدريد nayrouz "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة nayrouz ​عون المرعي العجارمه: فارس الكلمة والشاشة.. طموحٌ يعانق عنان السماء. nayrouz ضبط اعتداءات على خطوط مياه في العاصمة وإربد والمفرق nayrouz المومني: الملك يقوم بعمل دبلوماسي مكثف تمثل بأكثر من 55 اتصالا هاتفيا مع زعماء العالم nayrouz الخزاعلة: سدا "الغدير الأبيض" و"سما السرحان" وصلا لكامل طاقتهما nayrouz بيان صادر عن متقاعدي قبيلة بني صخر nayrouz ضبط اعتداءات على خطوط مياه في العاصمة وإربد والمفرق nayrouz "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة nayrouz تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية nayrouz الأمن العام: تعاملنا مع 585 بلاغا لحوادث سقوط بقايا صواريخ وشظايا شملت محافظات المملكة كافة nayrouz "تلفريك عجلون" نافذة تسويقية تعزز حضور المشاريع الصغيرة nayrouz القوات المسلحة: نقوم بمهام دفاعية تحت مسمى (عملية درع الأردن) وإيران استهدفتنا بـ 281 صاروخا nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz

ماذا بعدَ أنْ يكونَ حالُ المٌسعِفِ وحالُ الجَريحِ واحِد؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

القس سامر عازر

لم ينجو من العدوان على غزّة أحد، لا الأطفال ولا النساء ولا كبارالسن ولا حتى أيُّ كائن حي، وقد ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش أنَّ غزّةَ أصحبت مقبرةً للأطفال، وتفيدُ الأخبار بأنَّ كلَّ عشرة دقائق يقتل طفل، ومدير الأونروا أفاد بأن 50% من مدارس ومستشفيات الأونروا قد تعرّضت للقصف وثمانمائة موظف يعملون في وكالة الغوث قد استشهدوا منذ بداية العدوان. دمار هائل استهدف البنى التحتية المدنية والأماكن المحمية بالقانون الدولي والإنساني من مدارس ومستشفيات وأماكن العبادة من كنائس وجوامع ومخابر وآبار مياه وغيرها، مما يشير على أنَّ استهدافَ المدنيين هو بدافع واحد حقيقي هو دافع التهجير القسري الذي لم يعد خافياً على أحد. 
وما تنقله لنا الفضائيات ووسائل التواصل الإجتماعي مروّعٌ للغاية، ويتجاوزُ كلَّ المفاهيم الإنسانية والمواثيق والمعاهدات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية والمتعلّقة بصون الحياة البشرية وحماية المدنيين والكرامة الإنسانية. 
وأخطر ما يواجه عالمَنا اليوم هو حقيقةُ إحترام المعايير والقوانين الدولية والإنسانية، والتي سقطت معاييرها بما تعرّض له أهلنا في غزة من حرب إبادة جماعية وعقاب جماعي وموت إن لم يتحقق بالقصف سيتحقق بنقص المواد الغذائية الضرورية للحياة ولمياه الشرب النقية وللمعدات والأدوات الطبية التي تعمل على تطبيب الناس وإنقاذ حياتهم. وجملةٌ نطقها الأمين العام للأم المتحدة تعتبر هامة للغاية وهي بأنَّ الكارثة في غزة ليست مجرد كارثة إنسانية بل "كارثة الإنسان".
وما نقلته لنا الفضائيات هو استهداف حتى طواقم الإسعاف الطبية، وبذلك يتساوى الحال بين الجريح والمُسعف، فأصبح المُسعف بحاجة إلى من يُسعِفَهُ وينقذَ حياته. وإذا تساوت حال الجريح والمسعف، ماذا بقي بعد؟ إن مهنة إنقاذ حياة الناس هي مهمّة مقدَّسُة ويجب أنْ تكونَ مصونةً ومحميَّةً من أيِّ استهداف، لأنَّها تحملُ رسالة إنسانية نبيلة، ومعنية بإنقاذ حياةِ من يتعرضون للأذى لأيِّ سبب كان، فإستهداف الطواقم الطبيةِ بهذهِ الطريقةِ تتفتَّقُ معَها الكثير من الأسئلة والتساؤلات، وعلى رأسها عن دور القوانين والمواثيق الدولية في ظروف الحروب والأزمات بما يتعلّق بالمدنيين؟ 
فالإنسانيةُ يجبُ أنْ تسمو مهمَا علَت آلةُ الحرب ومهما اشتدت وطأتُها، فالمسعِفُ رسالتُه إنسانية ويقدمها حتى للإنسان العدو إذ أصيب بمكروه كقصة السامري الصالح، ولغتها يجب أن تتعالى على أية لغة طائفية أو عرقية أو دينية أو سياسية. وتبقى الإنسانية أهم ما يجب أن يميّزَ عالمنا الذي أبدع في التطوُّرِ في كافةِ مناحي الحياة ولكنه تراجع في القيم الروحية والإنسانية والأخلاقية، مما تسبب في ساهم في تدمير ثقافات الشعوب وعاداتها وقيمها. 
فأهم ما يجب أن تثيره الحرب على غزة اليوم هو مسألة الضمير العالمي الإنساني، فهل حقاً معايير الإنسانية واحدة ويخضع لها الجميع دون استثناء؟ وهل جميع البشر متساوون في حقهم في الحياة وحقهم في الحرية وحقهم في الكرامة الإنسانية وفي توفير الحماية اللازمة لهم تحت أي ظرف ولا سيما في الأزمات والحروب؟ 
فعندما يتساوى حال الجريح مع حال مسعفه، عندها من ينقذ عالمنا مما وصلنا إليه؟