فيما أرجع مزارعو حمضيات بالغور الشمالي انخفاض أسعار الحمضيات هذه الفترة إلى زيادة كميات المعروض في الأسواق لنضوج الثمار بنفس الوقت وتداخل المواسم الزراعية في المملكة مع الموسم الزراعي في الغور الشمالي، يرى آخرون أن هذا الانخفاض ناتج عن استيراد الحمضيات رغم وجود فائض إنتاج محلي، ما سبب ذلك بخسائر مالية لهم
انخفاض الأسعار دفع إلى توقف العديد من المزارعين عن قطاف الثمار وتوريدها إلى السوق المركزي، احتجاجا على ما قالوا إنه "غض الطرف عن إغراق السوق بالمنتجات المستوردة من دول مجاورة ما تسبب بانهيار الأسعار وبشكل مفاجئ"
بالنسبة للعديد من المزارعين، فإن انخفاض الأسعار سيتسبب لهم بخسائر، ويجعلهم غير قادرين على تسديد التزامات كان عول على جني أرباح الموسم من أجل تسديدها
يقول المزارع أيمن الزينات إن صندوق البرتقال وزن 10 كيلو انخفض سعره إلى دينارين في السوق المركزي وصندوق الليمون يباع بحوالي دينار ونصف، وهو ما دفع بالعديد من المزارعين الى عدم قطاف الثمار وتركها على الأشجار تجنبا لدفع المزيد من الكلف
وبين أن المزارعين يتعرضون لخسائر كبيرة، في وقت يعتبر موسم الحمضيات العصب الرئيس لعملية الزراعة بالأغوار الشمالية، إذ يعتمد أهالي اللواء على العمل في الزراعة وخصوصا زراعة الحمضيات، مطالبا من الجهات المعنية باتخاذ إجراء مناسب يحمي المزارعين من الخسائر
وقال محمد أبو نعاج إن المزارع الأردني يعاني العديد من المشاكل الزراعية أهمها مشاكل التسويق، وارتفاع الكلفة الإنتاجية ناهيك عن تراكم الذمم المالية عليهم، مؤكدا أن آلاف المزارعين باتوا ملاحقين قانونيا بسبب الديون
وحذر المزارع محمد الخضر من سیاسة إغراق السوق بالمنتج المستورد، والذي يؤثر سلبا على أسعار المنتج المحلي، ما یلحق الخسائر بالمزارعین، الذین یعانون أصلا من مصاعب كبيرة، داعيا الى ضرورة وضع خطط مستقبلية لحماية المنتج الزراعي وخصوصا الحمضيات، إذ تستحوذ زراعة الحمضيات على ما نسبته 90 % من مجمل العمل الزراعي باللواء
وأكد رئيس جمعية مزارعي وادي الريان مثقال الزيناتي على أهمية تغيير سياسية العمل الزراعي، مشيرا إلى أن سبب الخسائر هو فائض الإنتاج الذي أدى إلى انخفاض الأسعار كما أن جودة المنتج لهذا العام كان لها أثر في الخسائر.