خطبة عيد الأضحى المبارك 10 ذو الحجة /1447هـ الموافق 27/5/2026م
عناصر الخطبة
يوم عيد الأضحى المبارك، يوم عيد وسرور، تمتلئ فيه أيامنا بالطّاعات والبركات، وصلة الأرحام وسائر القربات، ويفرح المسلمون بأدائهم لفريضة الحج الذي يعتبر موسم إعلاء كلمة الله تعالى، وظهور الأمة بمظهر الوحدة المنشودة.
يسنّ للمسلم أنْ يكثر من ذكر الله عز وجل، ومن التكبير والتحميد والتهليل في هذه الأيام المباركة، فيكبر المسلم عقب الصلوات في المساجد لإعلاء ذكر الله تعالى، ويمتد وقت التكبير المقيد بالصلوات إلى ما بعد صلاة العصر من ثالث أيام التشريق.
الأضحية أمر مندوب مستحب في أيام العيد لما تحمله من معاني التضحية والفداء، ولما ترمز إليه من معنى الاستسلام لله تعالى والانقياد لأوامره، وهي سنة أبي الأنبياء نبيّ الله إبراهيم عليه السلام، ولذلك كان للمسلم من الأجر فيها بعدد شعرها وصوفها.
يجب على المضحي أن يتقي الله تعالى في ذبح الأضحية، فلا يعذبها قبل ذبحها، ولا يضعها في مكان ترى فيه ذبح أخواتها من الأنعام.
يوم العيد المبارك فرصة لصلة الأرحام والبرّ والتراحم والتواصل بين الناس والأقارب والجيران والأصدقاء، وهذا من أخلاق الإسلام الحميدة التي دعا إليها.
اللهم إنا نتوجه إليك في غزة والضفة وأهل فلسطين أن تداوي جراحهم، وتشافي مصابهم، وترحم شهداءهم، وأن تذيقهم حلاوة الجبر، بعد مرارة الصبر.
واعلموا أن من صلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً، صلى الله تعالى بها عليه عشراً، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
المواظبة على قراءة سورة الملك كل ليلة تشفع لصاحبها حتى يغفر الله تعالى له، وهي المانعة المنجية التي تُنجي قارئها من عذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذي بيده الملك" رواه الإمام أحمد والنسائي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ المَانِعَةُ، هِيَ المنجية، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رواه الإمام الترمذي.
من دعا بدعاء سيدنا يونس عليه السلام:﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ استجاب الله له، ومن قالها أربعين مرة، فإن كان في مرض فمات منه، فهو شهيد وإن برأ برأ وغفر له جميع ذنوبه، ومن قال: "سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حُطَّتْ خطاياه، وإن كانت مثل زَبَد البحر".
سائلين الله تعالى أن يحفظ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، إنه قريب مجيب
عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قلت أَو قَالُوا: "يَا رَسُول الله مَا هَذِه الْأَضَاحِي؟ قَالَ: سنة أبيكم إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالُوا: مَا لنا مِنْهَا؟ قَالَ بِكُل شَعْرَة حَسَنَة، قَالُوا: فالصوف؟ قَالَ: بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة"
رواه أحمد
(قال الله تبارك وتعالى: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت الرَّحِم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتَتُّه".
رواه الترمذي
خطبة عيد الأضحى المبارك
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الله أكبر كلما حج مؤمن واعتمر، الله أكبر كلما لبى ملبٍ وكبّر، الله أكبر كلما طاف بالبيت العتيق مؤمن وهلل وذكر، الله أكبر عدد من سعى بين الصفا والمروة، ووقف على عرفات، وقدم هديه فنحر، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله وبحمده بكرةً وأصيلا، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون،،
الحمد الله الذي أتمم نعمته علينا، وأكمل لنا الدين، وهدانا للإيمان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
عباد الله أوصيكم بتقوى الله العظيم وطاعته، أما بعد:
فها هو يوم عيد الأضحى المبارك، يأتي بعد أداء ركن عظيم من أركان الإسلام وهو حج بيت الله الحرام، تمتلئ فيه أيامنا بالطّاعات والبركات، ويكمل فيه المسلمون أداء مناسكهم، ويكثرون من ذكر ربهم، ويتوجهون إلى ذبح هديهم، فكان حقاً للمؤمنين أن يفرحوا في هذا اليوم العظيم، لقوله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [سورة يونس: 58].
واعلموا عباد الله أن يوم عيد الأضحى وأيام التشريق هي أعظم الأيام عند الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنَّ أفضلَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القَرِّ" رواه أبو داود.
وخير ما يتقرب به المؤمنون إلى ربهم في هذا اليوم المبارك هو شعيرة نحر الأضاحي قربةً لله سبحانه وتعالى، وشكراً على نعمه العظيمة يقول الله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الحج: 36، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا عَمِلَ آدَمِي مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رواه النسائيّ.
فذبح الأضاحي في هذا اليوم المبارك فيه إظهار لمعاني الشكر، وإخلاص العبودية لله تعالى وهي سنّة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» متفق عليه.
وشعيرة الأضحية تذكرنا باستجابة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأمر ربه سبحانه واستسلامه المطلق لإرادته، لما أمره أن يذبح ولده إسماعيل، وتذكرنا بصبر سيدنا إسماعيل عليه الصلاة والسلام على هذا البلاء المبين واستجابته لأمر الله تعالى دون تردد، لنعلم أن المنحة تأتي بعد الصبر عبر المحنة، وأن العطاء يكون بقدر الصبر على البلاء، يقول الله تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ، فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ، وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) الصافات: 102-107.
ونحن في هذه الأضاحي نسير على خطى سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ونقدم الأضاحي شكراً لله تعالى وافتداءً لأنفسنا وأهلينا من كل ابتلاء في الحياة الدنيا، ولما ترمز إليه من معنى الاستسلام لله تعالى والانقياد لأوامره سبحانه وتعالى: (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) الحج: 37.
ومن رحمة الله تعالى أنه جعل للمسلم من الأجر فيها بعدد شعرها وصوفها، فعَن زيد بن أَرقم قَالَ: قلت أَو قَالُوا: "يَا رَسُول الله مَا هَذِه الْأَضَاحِي؟ قَالَ: سنة أبيكم إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالُوا: مَا لنا مِنْهَا؟ قَالَ بِكُل شَعْرَة حَسَنَة، قَالُوا: فالصوف؟ قَالَ: بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة" رواه أحمد،
ويستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويطعم أهل بيته، ويهدي منها، كما يجب عليه أن يتصدق بجزء منها ولو كان يسيراً بمقدار نصف كيلو غرام للفقراء، وبذلك تكتمل بذلك معاني الفرح والمحبة في المجتمع.
ويشترط في الأضحيّة أن تكون من الأنعام: الإبل، أو البقر، أو الغنم، وأن تكون خالية من كل عيب، فلا تصح العجفاء، ولا العمياء، ولا مقطوعة الأذن ولا المجنونة التي ذهب مخها، ومن كل عيب يُنقص اللحم، ويجب على المضحي أن يتقي الله تعالى في ذبح الأضحية، فلا يعذبها قبل ذبحها ولا يضعها في مكان ترى فيه ذبح أخواتها من الأنعام، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته" صحيح مسلم.
وأفضل وقت لذبح الأضحية أول يوم من أيام العيد من بعد صلاة العيد إلى غروب الشمس، ويمتد وقتها إلى قبل غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق والرابع من أيام العيد.
ومن الأعمال الصالحة التي ينبغي للمسلم أنْ يتقرّب بها إلى الله تبارك وتعالى في هذا اليوم المبارك الإكثار من ذكر الله تعالى؛ فقد أمر الله سبحانه وتعالى الحجاج إذا قضوا مناسكهم أن يكثروا من ذكر الله تعالى، قال الله تعالى (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ) البقرة: 203، وهذه الأيام هي أيام التشريق، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200]، فيسنّ التكبير المقيد عقب الصلوات في المساجد لإعلاء ذكر الله تعالى، ويمتد وقت التكبير المقيد بالصلوات إلى ما بعد صلاة العصر من ثالث أيام التشريق.
واعلموا عباد الله أنّ هذا اليوم المبارك يوم زيارة وصلة وبرّ وتراحم وتواصل بين المسلمين والأقارب والجيران والأصدقاء، وهذا من أخلاق الإسلام الحميدة التي دعا إليها، فعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله تبارك وتعالى: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت الرَّحِم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتَتُّه" رواه الترمذي.
ومن تمام مراعاة هذه النعمة الكبرى التي حبانا الله تعالى بها أن نراعي حرمات الله تعالى في هذا اليوم المبارك، فلا نقع في مخالفة أوامره سبحانه، خصوصاً أن هذه الأيام أيام اجتماع بين الناس وتزاور وتراحم، فلنحرص على عدم الوقوع في الغيبة أو النميمة أو الاختلاط المحرم أو الاطلاع على العورات، فإنّ ذلك باب لسخط الله تعالى والحرمان من نعمه سبحانه
الخطبة الثانية
الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
الله أكبر، ولله الحمد.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ آل عمران:102.
واعلموا عباد الله أن الله قد أمركم بأمر عظيم بدأ به بنفسه، وثنى بملائكة قدسه، فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ سورة الأحزاب: الآية 56. عن أُبي بن كعب رضي الله عنه: "أنّ من واظبَ عليها يكفي همه ويُغفر ذنبه". واعلموا أن من صلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً، صلى الله تعالى بها عليه عشراً، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا". وصلاة الله على المؤمن تخرجه من الظلمات إلى النور. يقول الله تعالى:﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ﴾ سورة الأحزاب: الآية- 43. وهذا يتطلب التخلق بأخلاقه ﷺ، والاقتداء بسنته في البأساء والضراء وحين البأس.
واعلموا أن من دعا بدعاء سيدنا يونس عليه السلام: ﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ استجاب الله له. ومن قالها أربعين مرة، فإن كان في مرض فمات منه فهو شهيد وإن برأ برأ وغفر له جميع ذنوبه. ومن قال: "سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حُطَّتْ خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ".
واعلموا أن المواظبة على قراءة سورة الملك كل ليلة تشفع لصاحبها حتى يغفر الله تعالى له، وهي المانعة المنجية التي تُنجي قارئها من عذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذي بيده الملك" رواه الإمام أحمد والنسائي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ المَانِعَةُ، هِيَ المنجية، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رواه الإمام الترمذي.
سائلين الله تعالى أن يحفظ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، إنه قريب مجيب.