استضاف الصالون الثقافي للدكتورة سهام الخفش يوم الإثنين 18/12/2023، سعادة النائب السيدة ميادة شريم، في محاضرة بعنوان "صمود المرأة الفلسطينية والغزاوية في الحرب".
وفي بداية الجلسة، تلى الحضور الفاتحة على روح شهداء غزة، وعلى روح سمو أمير دولة الكويت.
بدأت الدكتورة الخفش حديثها بالترحيب بسعادة النائب شريم، بحضور سيدات من المجتمع المحلي. كما أعطتْ نبذةً عن صالونها الثقافي الذي ابتدأ فعالياته الثقافية منذ خمس سنوات، استضاف خلالها العديد من رجالات الدولة الإقتصاديين والسياسيين والمفكرين والمثقفين، حيث يتناولون في اجتماعتهم الشهرية مواضيع تعنى بالمجالات أعلاه.
من ناحيتها، أشادت الدكتورة الخفش بدور المرأة الفلسطينية وصمودها على أرضها، واصفةً إياها "بأيقونة" النضال، و "باختلافها" عن باقي النساء، بإيمانها ووعيها ورسالتِها التي تحملها للعالم، كونها زوجة وأم وأخت شهيد، ومشارِكة حقيقية على الأرض في مساعدة المقاومة الفلسطينية هناك، ونشر الوعي عما يدور من ظلم واضطهاد، ومقاومة وتضحية وعطاء.
ابتدأت سعادة النائب شريم الحديث بالترحُّمِ على شهداءِ غزة الأبية الصامدة، وتمنِّي الشفاء للجرحى، وعودة الحق لأهلِ الحق المرابطين على ثرى وطنهم.
كما أطلَعَتْ السيدات على مهامها ودورها وبرامجها المجتمعية والثقافية والمهنية، التي تقومُ بها تحت قبة مجلس النواب الحالي، منذ انتخابها عن الدائرة الأولى وحتى اليوم، في المجلس الذي يضم سبعة عشر سيدة.
ومن أهم ما بيَّنتهُ سعادتها؛ دفاعها الدائم عن حقوق المرأة في الأردن وفلسطين بشكل خاص، والمرأة بشكل عام. حيث ساهمتْ في حل المشكلة الشائكة لمعلمات القطاع الخاص والقائمة منذ سبع سنوات. وأيضًا، دورها الإيجابي في قضية الموقوفات في سجن سواقة للنساء، مؤكدةً على أهمية تقديم الدعم المعنوي والنفسي لهم، ومحاولة حلّ قضاياهنَّ المجتمعية لما لهذه القضايا من أثر سلبي على الموقوفات وعلى المجتمع.
ومن الجدير ذكره، أن النائب شريم، كانت أول سيدة أردنية تساهم في "جاهة صلح عشائري" بين ثلاثة عشائر في الأردن أواخر نيسان الماضي. وهو موقفٌ يعكسُ قدرةَ ودور المرأة الأردنية على المساهمةِ والانخراطِ في بناءِ مجتمعِها بمختلفِ الأطيافِ والمواقف، جنبًا إلى جنب مع الرجل.
أما فيما يتعلق بموضوع المحاضرة، فقد أكَّدتْ سعادتها أن المرأة الفلسطينية والغزاوية، هي الصامدة منذ أكثر من سبعين يوما تحت النار والقتل والتهميش والنضال، تداوي الجرحى، وتكون الأم والمسعف والمتحدثة أمام وسائل التواصل الإجتماعي، وقبلها صمودها منذ أكثر من خمسة وسبعين عامًا تحت الاحتلال الإسرائيلي. هي المرأةُ "الولاَّدة" التي لولاها لما استطاع الفلسطينيون الصمود والدفاع برجالهم عن تراب الوطن.
وأشادت النائب ميادة، بالدور الإيجابي والداعم من الأردن بقيادة جلالة الملك وجلالة الملكة، للأهل في غزة، وصمودهم والدفاع عن حقوقهم العادلة رغم صعوبة الأوضاع وتعقيداتها، إضافة لدور مجلس النواب في إعادة النظر بالاتفاقيات الموقَّعة بين الأردن وإسرائيل، حيث تم تجميدها، وتم سحب السفراء من كلا البلدين.
وأيضا، لن ننسى أهمية الدعم الإنساني والطبي ممثلاً بالمستشفى الميداني الأردني الذي يقدم المساعدات الطبية والعلاجية للجرحى في غزة، حيث شارك كل من سمو الأمير الحسين وسمو الأميرة سلمى بإنزال المساعدات الإغاثية في المستشفى الأردني في غزة. يضاف إلى ذلك، دور جلالة الملك في فتح الأبواب أمام النواب للحديث معه بحريةٍ وحوار دون خوفٍ وترددٍ، لإيجاد حلولٍ للمشاكل والمعوقات التي تواجهنا كأردنيين.
وفي صدد الحديث عن حملة الـ 16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة، الذي تحتفي به الأمم المتحدة من كل عام، من 25 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 10 كانون الأول/ ديسمبر، فقد أشارت سعادة النائب شريم أنها رفضت المشاركة في هذا الاجتماع حتى تنال المرأة الفلسطينية والغزاوية حقوقها، وينتهي العنف والظلم الممارس ضدها. وبيَّنتْ أنه تم إطلاق حملة واسعة ضد ممارسات العنف ضد المرأة من خلال رؤساء لجان ونواب للضغط على المنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية، للضغط على الأمم المتحدة لإيقاف الحرب الشرسة على أهالي عزة.
وقد أدارت الجلسة الحقوقية السيدة هنزاد التل، حيث تبع المحاضرة بعض الأسئلة والمداخلات أبرزها:
المرأة الفلسطينية تدعم المقاومة وقد ربَّت جيلا كاملاً على التمسك بأرضه وحقوقه؛
عودة القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد أن خفتت لأكثر من 70 عاما؛
الشعب الفلسطيني، كما الطفل الفلسطيني، رفع علم بلاده في المحافل الدولية،
كسر حاجز الخوف من العدو ومن المواجهة والشهادة؛
الإشادة بالأخلاق التي تحلَّى بها أفراد المقاومة الفلسطينية في تعاملهم مع الأسيرات والأسرى الأجانب؛
ظهور واضح لجانب التكافل والتلاحم بين الأهالي؛
تصحيح وتعديل الفكرة النمطية عن "حماس" كجهة تتبنى إيديولوجية متشددة، إلى مقاومة فلسطينية تهدف لتحرير الأرض؛
أظهرت الحرب على غزة "وحدة النسيج المجتمعي" الغزاوي والفلسطيني، حيث يحتكم الجميع لمفهوم الإنتماء والمواطنة، وهو ما أفشلَ محاولات العدو في زرع الفتنة الطائفية بين الشعب الواحد، وبَرَز الجميع/ مسلمين ومسيحيين/ وِحدة واحدة في مواجهة العدو، حيث فتحت الكنائس والأديرة والمستشفيات المسيحية أبوابها لاستقبال وإيواء ومساعدة ومعالجة أبناء القطاع من كافة الشرائح دون تمييز، لأن الوطن واحد لا يتجزَّأ.
دور المرأة الفلسطينية في تثبيت أقدام أبنائها في وطنهم ومنع التهجير القسري، ومساهمتها في الحفاظ على الديمغرافيا الفلسطينية؛
دور الأسيرات الفلسطينيات في مقاومة الإحتلال وأهميتهن في مبادلة الأسيرات والأسرى.
توصيات تُرفع إلى مجلس النواب:
إعادة تدريس مادة "تاريخ القضية الفلسطينية في المدارس"؛
الضغط من خلال مجلس النواب والمؤسسات والمنظمات الفاعلة في الأردن، على المنظمات الدولية في الأمم المتحدة لإيقاف الحرب الضارية على أهلنا في القطاع؛
تخصيص شحنات من المساعدات الإنسانية "للنساء" الصامدات على أرضهنَّ، من خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.