حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
نيروز – محمد محسن عبيدات
قال
الوزير الأسبق الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات ان الأردن وقيادته الهاشمية وجيشه
العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية وشعبه داعم وسند رئيس للقضية الفلسطينية ويعتبرها
قضيته المركزية الأولى، فنحن في الأردن أردنيون جميعاً لأجل الأردن وفلسطينيون في سبيل
فلسطين، كيف لا ومن هذه الأرض انطلقت قوافل الشهداء من أبناء الجيش العربي المصطفوي
ومنها أول شهيد عربي ومسلم على ثرى فلسطين، وجلالة الملك المعزز يشكل خط الدفاع الأول
لمناصرة القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات في المحافل الدولية واللقاءات المختلفة
والوصاية الهاشمية على المقدسات، فالأردن يشكل الرئة التي تتنفس منها فلسطين والشعبان
الأردني والفلسطيني عاشا حالة أنصار ومهاجرين وبينهم روابط الدم والمصاهرة والتلاحم
الوطني والأخوة والجغرافيا والتاريخ والتطلعات المشتركة، ونؤمن في الأردن بأن الفلسطينيون
في مقاومتهم للاحتلال يدافعون عن كرامة وشرف الأمة، فالأردن وفلسطين توأمان ورئتان
في جسد واحد واخوة الدم والمصير.
جاء ذلك في كلمة له ضمن فعاليات الندوة الحوارية
والتي أقيمت في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وبتنظيم من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني وبالتعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، برعاية الأستاذ الدكتور
خالد السالم رئيس الجامعة وبمشاركة النائب الدكتور زهير السعيدين و النائب السابق الاستاذ
مصطفى ياغي والسيدة منال مياس والأستاذ الدكتور ماجد مساعدة عميد شؤون الطلبة في الجامعة.
وبين
عبيدات ان موقف الأردن الثابت تاريخياً إبان عهد الملوك الهاشميين الأربعة تجاه القضية
الفلسطينية محطها مركزية القضية الفلسطينية ووضعها على سلم الأولويات الوطنية والقومية
ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة في اقامة دولتهم المستقلة على ارضهم وعاصمتها القدس
الشريف، وفي ذلك مصلحة أردنية، ودليل ذلك الوصاية الهاشمية التي جعلت الأردن طالما
يتصدى لكثير من أشكال الممارسات والاعتداءات العنصرية ضد الأماكن المقدسة الإسلامية
والمسيحية، وكذلك بطولات الجيش العربي المصطفوي قبل النكبة والنكسة في معارك اللطرون وباب الواد وأسوار القدس والكرامة والجولان
وغيرها، وتأكيد الأردن على الوضع التاريخي والقانوني للقدس وخصوصاً ابان محاولات نقل
السفارة الأمريكية وغيرها للقدس الشريف والطلب من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لصمود
المقدسيين ومنحهم حقوقهم ورفع الظلم عنهم.
وأشار
الى ان الأردن في حالة اشتباك مستمر مع الاحتلال الصهيوني في مسألة الوصاية الهاشمية
على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، والاشتباك في حل الدولتين الذي يرفضه الاحتلال
ويحاول الإلتفاف عليه من خلال صفقة القرن والحرب المدمّرة على غزة ومشاريع الشرق الأوسط
الجديد. وجلالة الملك المعزز عبدالله الثاني إبن الحسين حفظه الله تعالى أكد مراراً
وتكراراً واستباقياً بأن المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار اذا لم يتم التوصّل لحل
عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية
والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولا يمكن تحقيق الإستقرار
والسلام والمشاريع الإقتصادية دون اقامة الدولة الفلسطينية، وحذّر جلالته مراراً من
تداعيات الظلم والتنكيل الواقع على الشعب الفلسطيني وان انعكاسات ذلك ستكون وخيمة على
منطقة الشرق الأوسط برمتها فيما اذا لم يتم الوصول للحل السلمي الشامل والجلوس على
طاولة المفاوضات. وجلالة الملك حذّر دولة الاحتلال مراراً من أن المنطقة ستبقى في حالة حرب
ما لم توقف اسرائيل عقلية الغطرسة والقبة الحديدية والقلعة ومبدأ القوة والقتل والدمار
الشامل وغيره الذي سينعكس على دول المنطقة كافة. ومع ذلك فإن عقلية
الحرب والأمن بدل السلام التي يؤمن بها الإحتلال ألت أن يحصل ما لم يحمد عقباه والوضع
الماثل الآن في غزة هاشم من دمار شامل وابادة جماعية وتطهير عرقي وتدمير للبنى التحتية
والمدارس والمستشفيات واستهداف المدنيين والأطفال والشيوخ والنساء العُزّل والصحفيين
والنزوح القسري وغيره كانت نتائج للعقلية الإسرائيلية العنجهية.
واضاف
ان موقف جلالة الملك المعزز وسمو ولي العهد والموقفين الرسمي للدولة الأردنية والشعبي
كانت متناغمة وفي خندق دعم اخواننا في غزة والضفة الغربية، فكانت اللحمة الوطنية وتماسك
الجبهة الداخلية وجهود الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية سياج الوطن وخط الدفاع
الأول عن الأردن ما جعل موقفنا صلباً وشجاعاً للدفاع عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية
وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فالتف الأردنيون حول قيادتهم الهاشمية وخلف جلالة الملك
ومواقفه ودعم مساعيه لدعم الأشقاء في غزة والضفة الغربية في محنتهم جراء العدوان الأثم،
فالأردن القوي ذا الجبهة الداخلية المتينة هو القادرعلى دعم القضايا العربية والاسلامية
وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودليل ذلك حرية التعبير المسؤولة والجماهيرية التي
سمحت بها الدولة الأردنية وحققت دعماً مميزاً وكبيراً لإخواننا في غزة وأوصلت رسائل
كثيرة للمجتمع الدولي .