2026-02-09 - الإثنين
الشرطة المجتمعية تنفذ سلسلة أنشطة توعوية وأمنية في مدارس ومراكز إقليم العاصمة nayrouz استقالة ثانية تهز حكومة ستارمر وسط تصاعد فضيحة علاقات ماندلسون بجيفري إبستين nayrouz نادي دبي للصحافة يعلن تفاصيل قمة الإعلام العربي nayrouz العميد المجالي يلتقي متقاعدين عسكريين في البلقاء nayrouz السفير السعودي يقدم أوراق اعتماده للرئيس الفلسطيني nayrouz الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة nayrouz تقنية الأحساء تنظّم جلسة حوارية وتستضيف الأمين العام للتواصل الحضاري nayrouz صندوق الإئتمان العسكري يفتتح فرعاً جديداً في محافظة عجلون nayrouz رازوفيتش وميرال ضحايا جدد لمقصلة الإقالات في دوري المحترفين nayrouz مدير التربية والتعليم والثقافة العسكرية يلتقي رئيسة جامعة الشرق الأوسط. nayrouz بايرن ميونخ يقترب من رقم تاريخي وكومباني يحدد الأولوية nayrouz صفقة تبادلية منتظرة بين برشلونة وتوتنهام nayrouz فان دايك: بعض القرارت حسمت مواجهة ليفربول ومانشستر سيتي.. ولا نلوم إلا أنفسنا nayrouz لابورتا: علاقتنا مع ريال مدريد ليست جيدة ومصدر إزعاج دائم! nayrouz لابورتا يفتح النار على السوبرليغ ويكشف سر انسحاب برشلونة nayrouz روي كين: فوز مانشستر سيتي على ليفربول ضربة قوية لـ آرسنال nayrouz محمد صلاح.. صفر كبير أمام الخمسة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز nayrouz والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله nayrouz مخيم الأزرق: اجتماع للمجلس المحلي وتكريم جهود امتحانات الثانوية العامة nayrouz اللواء الركن الحنيطي يرعى حلقة نقاشية متخصصة لتعزيز البحث والتطوير الدفاعي nayrouz
المزار الشمالي يشيّع والدة النائب هالة الجراح إلى مثواها الأخير عصر اليوم.. تفاصيل بيوت العزاء nayrouz بلدية السرو تنعى المرحوم هشام حسين الدقامسة (أبو عامر) nayrouz وفاة الشاب سيف وليد حمد الدبوبي إثر نوبة قلبية حادة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-2-2026 nayrouz كامل الشّعلان والد الأديبة أ. د. سناء في ذمّة الله تعالى nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz

كتب الدكتور رائد المشاورة في مذكرات المهاجر (الكفاءات الأردنية وحلم العودة الى الاوطان)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
زرت قبل سنوات طويلة منطقة البحر الجنوبي في ولاية ساوث ويلز في استراليا والتي تكثر فيها القرى الجميلة المبعثرة هنا وهناك واسترحت في مكان فيه الاشجار المطّلة مباشرة على البحر ولم اتوقع ان اصدف أحد يشبهني من ابناء جلدتي في منطقة نائية جدا واذا برجل كهل يتجول لوحده  بين الأشجار وما إن رأني حتى ابتسم واسعاً  وبدأ يتكلم معي فأصغيت له جيداً لأن كبار السن في استراليا يعانون من ألم العزلة المفرطة والإنطوء النفسي الذي مرده غياب العائلة في حياتهم فقد هرّم الكبار بدون روابط الزواج أو انجبوا ابناء العقوق إذ لا احد يهتم للأخر بسبب تأسيس روابط  تنامت على أوضاع الخطيئة في معظم مراحل حياتهم مما نتج عنه الجفاء والعزلة  وفقدان السعادة!. بعد حديث طويل فصّل الرجل المسن مما هو فيه من المعاناة والمرض وإختفاء الأصدقاء من حوله لكنه فجأة تحول حديثه للسؤال:  أنت من اين وطن ؟ فأجبته وطني إسمه الأردن وما إن سمعني حتى بدأ يتكلم عن براعة الطبيب الأردني الذي يعالجه في المنطقة النائية!!.
 
ما أعلمه جيداً بأن الأطباء وأهل الاختصاص في استراليا المهاجرين من الأردن عدد تجاوز المئات تاركين إضاءات وبصمات محمودة في حقول تخصصاتهم ونبلل تعاملهم. ومن هؤلاء الأخيار الدكتور درويش الخواجا  احد الجهابذة الكبار في طب وجراحة الأعصاب الدماغ على مستوى العالم الذي يحمل الجنسية الاسترالية منذ أكثر من عقدين ويعتبر من اشهر الجراحين على مستوى العالم وما يبهرك ان ترى سيدة أمضت ما يزيد عن عشرة أعوام جالسة على كرسي متحرك إلى أن وجدت ضالتها عند هذا الطبيب الإنسان الذي اجرى لها عملية نوعية لتعود تمشي على أرجلها بين اولادها وعائلتها بعد زمن من الانكسار و الحزن الطويل ومن اعجب ما أنجزه هذا العبقري ازالة الأورام السرطانية من النخاع الشوكيّ داخل العمود الفقري بكل جدارة وما زال مرضاه يمشون في حياتهم بعد الشفاء واجتياز المشي على حواف الموت!.

لقد ولد الدكتور درويش  الخواجا في عاصمتنا الحبيبة عمان قبل خمسة عقود وكان معه رقم وطني أردني ودفتر عائلة ايضاً تلك الوثيقة التي يقلبّها أولاده عندما يريدون السفر الى عمان كأنه برهان هويتهم وتاريخهم ... لكن والدهم متعود كل خمس سنوات ان يجدد جوازات السفر من السفارة في استراليا او أثناء زيارته لوطنه في مواسم العطل  ...إلى أن ظهر ما لم يتوقعه في حياته ...بعد تقدمه منذ عشرة سنوات بطلب تجديد جواز سفر تم رفض طلبه من دائرة الاحوال المدنية  بحجة انه ليس أردنيا !!  وعللّ القرار المبهّم بأن الدكتور درويش ينطبق عليه قرار فك الارتباط القانوني مع الضفة الغربية التي لم يزرها مطلقا في حياته وقد شمل هذا القرار المئات من الناس وهو أمر سيادي لا نقاش فيه ، لكن سحب رقمه الوطني يعنى نزع جنسيته الأردنية ولا يجوز له امتلاك اية وثيقة أردنية اخرى.. الوثائق  الأردنية بالنسبة لهذا  الطبيب الانسان قضية وجّد وإنتماء وعشق لتراب الأردن الذي ولد فيه وليس جوازا للسفر للتنقل في مطارات العالم.
 
لقد فسر  القرار ومبرراته  لكن يبدو أن حيثيات  القرار شمل الدكتور درويش بطريقة غلب عليها عدم الانصاف أتصور بانه بدأ من موظف بنى قراره على الملفات القديمة غير المكتملة ورمى الحجر ببئر الماء العميق! هذا الطبيب يدخل عمان بجوازه الاسترالي ويمضى من وقت إجازته ووقته  الدوران والمشي بين مكاتب الدوائر الحكومية خلال عشرة أعوام والجميع يوعد بحل معضلة الرقم الوطني لكن كل الاحاديث في مهب الريح والحديث عقيم سقيم ليس فيه فائدة! ويعود الطبيب القدير  إلى استراليا  في كل عام ولون وجهه فيه السوّاد وخيبة الأمل  وقهر دفين ملء عينيه ولا لديه إيجابات يقلها لأولاده عند السؤال اين ضاعت جنسيتي الأردنية او حتى سرد حكايات للوطن الذي يشتاق له بعدما أمضى العمر في متاهات الزمن والغربة وماذا سيفعل أولاده من بعده ...نعم لديهم وطن يعيشون فيه لكن فقدوا وطننا ينتمون اليه بحق.
 
الذي يجب فعله وما هو متوقع من صاحب قرار جريء حكيم مثل دولة الرئيس الخصاونة  بناء جسور الاستقطاب لكفاءتنا الاردنية في المهجر وتذليل الصّعاب لهم ومنحهم فرصة خدمة وطنهم من مختلف الجهات والوجهات فصاحب القرار في وطني لابد له أن يرخي جدائل التعليمات والقوانين القديمة  والجامدة ويغري بها المغتربين المحبّين لما فيه صالح الأردن ومستقبله لان أسلوب الجذب والاستقطاب علامة من علامات النجاح في أفق السياسة. كان معروفا ان وصفي التل - رمحنا- كان يتصل بالدارسين في الخارج ويحثهم على العودة للمشاركة في بناء الوطن ورغم ان الدنيا تغيرت لكن الكرام في دمهم تجري السجايا الطيبة ومرجعهم إلى الثرى الطاهر في وطنهم.