2026-02-21 - السبت
بحضور نجوم الفن والمجتمع.. حكيم يشعل أجواء افتتاح خيمة «تنورة» في JW Marriott Hotel Cairo nayrouz مفتي قصبة الزرقاء يعقد مجالس الفتوى خلال شهر رمضان nayrouz عاشور يكتب السرديّة الأردنية… من جندِ التاريخ إلى دولة الوثيقة في عصر الرقمنة nayrouz المواجدة تكتب التخلص من سموم الشاشات… الصيام الرقمي nayrouz نقيب الأطباء: 10 اعتداءات على الكوادر الطبية خلال 3 أشهر nayrouz المصري: التصريحات الاستفزازية لا تخدم الاستقرار وتتناقض مع حقوق الشعب الفلسطيني nayrouz " «إفراج»..عمرو سعد بيقدم عظمة فنية ويواصل تصدر الترند" nayrouz رئيس جمعية تربية المواشي يتوقع انخفاض أسعار اللحوم خلال الأيام المقبلة nayrouz حين تتقدم الادارة العليا… تتغيّر قواعد اللعبة nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz المستشار في الديوان الأميري الكويتي " الصباح" يهنئ الزميل " الحوري" بمناسبة شهر رمضان المبارك nayrouz منتخب السلة يواصل استعداداته المكثفة nayrouz قرار إلزامي في تركيا.. خبز القمح الكامل بديلاً أساسياً عن الأبيض nayrouz "تجارة الأردن": كمية كبيرة من زيت الزيتون ستدخل السوق المحلية بـ26 الشهر الحالي nayrouz النقل البري: 42 خدمة إلكترونية في الهيئة مع نهاية العام الحالي nayrouz والكوت يتوقع معاناة ريال مدريد في البريمييرليغ ويضعه في المركز الثامن nayrouz أبو الغيط: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل متطرفة تؤدي إلى تأجيج المشاعر nayrouz كلاسيكو الهلال والاتحاد يخطف الأضواء.. والنصر في اختبار الحزم nayrouz مسؤول أردني لنيويورك تايمز: الوجود العسكري الأمريكي يأتي في إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة nayrouz ازدحام في الأسواق واستقرار بأسعار السلع الأساسية وارتفاع الخضار واللحوم nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz وفاة الحاج نصري ضامن الحمايدة "أبو محمد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-2-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة المعلمة أماني المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz

المرافي و توبيخ الشيخ له ....!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

أسرد لكم هذه الحادثة من باب الموعظة لنا جميعا كأحياء ولكي نستخلص منها العبر والدروس وتتلخص حتى لا أطيل عليكم في أنني تزوجت قبل (١٨) عاماً في ظل ظروف قاهرة بعد وفاة والدتي- رحمها الله - بشهر بناء على وصيتها و كانت الظروف الإقتصادية صعبة جدا آنذاك ؛ كوني في بداية تعييني في ملاك وزارة التربية والتعليم و أدفع بدل أجرة بيت وقسط شهري بدل أثاث البيت وأقساط أخرى تتعلق بمصروفات البيت و كان زملائي يرأفون لحالي وظروفي الصعبة ، كما كان البعض ينظر لي نظرة الشفقة، فقد كنت اتوارى عن المناسبات الإجتماعية واتعرض للإحراج خاصة عند تقديم الواجب ( النقوط) ، فقد كنت أقدمه بالخفاء حتى لا يشاهد زملائي النقوط القليل مقارنة مع البعض الذين يغدقون زميلهم بالمال الوفير ، كما كنت امتنع عن دعوة الأقارب والمقربين لتناول الطعام في بيتي لقلة ما يتبقى من راتبي .

بعد (٣) سنوات نصحني أحد الأساتذة الافاضل بأن أغير الحال وذلك من أجل زيادة البركة في بيتي و أصبحت أدعو بعض المشايخ الذين كانوا يترددون كثيراً على المسجد المجاور لنا ، فكانوا- رحمهم الله - يلبون دعوتنا ويدعون لنا بالبركة والرزق الكثير ، وأن يرزقنا الله ويعوضنا الله خيرا ، فقد كانوا- رحمهم الله - كثيري العبادة وملازمة المسجد حتى بعد مرضهم ، علاوة على تلاوتهم للقرآن وترديد الأذكار والتسبيح والإستغفار بشكل دائم .

كانوا - رحمهم الله - يدعون لنا أيضا بأن يرزقنا الله بيتا نسكن فيه، و سيارة نقضي حوائجنا فيها وأن يرزق الله زوجتي وظيفة وهذا ما حصل بالفعل لاحقا بعد وفاتهم بفضل الله وبركتهم ودعائهم المستمر .

كنت ألمس في فترة زيارتهم لبيتي سعة بالرزق والبركة رغم أن راتبي قليل جدا آنذاك كان لا يتجاوز (١٨٠) دينارا و كنت مستأجرا لا أملك بيتاً و زوجتي لا تعمل و عليَّ التزامات شهرية كثيرة ، حيث لا يتبقى من الراتب إلا (٥٠) ديناراً ولدي إبن صغير يحتاج لرعاية ومصروف من فوط وحليب وملابس وغيرها من إحتياجات إلا أنني كنت ألمس البركة في زيارتهم و في الأيام التي تعقب تلك الزيارة وكان الأقارب يتعجبون من أين لي عمل الولائم ومشاركة الناس وتقديم النقوط الوافر ، فلو كنت آنذاك إعلاميا لقالوا أن ذلك الخير من عمله الإعلامي و قتها كنت موظفاً وراتبي قليل جدا وزادت عائلتي واصبح لدي ابنتين يحتاجن للمستلزمات من فوط وحليب و غير ذلك ومع ذلك كنت اشعر وكأن راتبي يفوق أضعافا  مضاعفة  ، بينما هو كان في الأصل لا يتجاوز (٥٠ )دينارا بعد سداد المصاريف .

كما أصبحت أشارك الناس أفراحهم وأقدم النقوط الوافر لهم حتى أن زميلي الذي تزوج آنذاك اتصل بي ليلا ، وقال:"  سوف أرجع لك النقوط شكلك مخربط معطيني نقوط كثير، أنت من وين لك تصرف على البيت وعائلتك " . شعرت أنه أصابه الشك تجاهي و من أين قدمت له النقوط  وحتى لا ينحرج و  يساوره الشكوك تحايلت عليه ،و قلت له :" هذا النقوط من صاحب معروف أعطاني إياه لأعطيك إياه  " وقتها اقتنع ودعا لصاحب المال لأنه كان يعلم براتبي وقلته آنذاك رغم أنني في ذلك الوقت كنت انساناً بسيطاً وفقيراً و لم أكن معروفاً لدى الناس ولست إعلامياً ولا كاتباً ولا اتقاضى أي أجور أو رواتب أخرى بإستثناء راتبي الشهري  .

ولاحقا بعد( ١٨ ) سنة تغير الحال وأصبحت الظروف صعبة رغم تحسن الدخل و بدأت أسرد للمقربين من المشايخ عن تردي الوضع و قصة زيارة كبار السن لبيتنا قبل زهاء ( ١٥ ) سنة وما تجلبه علينا من بركة آنذاك  وانقطاع البركة بعد وفاتهم ، و كانوا يقولون لي :"  لعل الذين كان يزوروك آنذاك من أولياء الله الصالحين، بينهم و بين الله اتصال روحاني ، ولعل سرهم المخفي انتقل معهم إلى عالم الآخرة " . 

وقال لي أحدهم   :" هل استمريت على هذه السنة الطيبة بعد وفاتهم " فأجبته وأنا أطأطأ الرأس " للأسف لا، فقد ماتوا وانتقلوا إلى رحمة الله وانقطعت عن هذه العادة الطيبة بعد وفاتهم  " .

واستطرد قائلاً :" هل بقيت البركة في بيتك بعد وفاتهم وانقطاعك عن دعوة كبار السن لبيتك " .

فأجبتهم قائلا : " رغم أنني سكنت بيتاً جديداً واشتريت سيارةً وزوجتي تعينت حديثاً إلا أنني منذ سنوات قليلة اشكوا ليل نهار الطفر ( قلة المال ) رغم أنني أكملت سداد ثمن البيت والسيارة وراتبي صافي و زوجتي تعمل ومع ذلك لا أشارك الناس حالياً مناسباتهم و لا أقدم النقوط ولا حتى أقيم الولائم في البيت للأقارب بسبب ضيق الحال والعوز ، فقد كانت ظروفي زمن زيارة كبار السن آنذاك  أفضل من وقتنا الحالي !!!! يا ليتها تعود تلك الأيام " .

فتغير وجه الشيخ وأصبح يتمتم بكلام لم أفهمه وفجأة صرخ في وجهي قائلاً :"  قم وأغرب عن وجهي وانقلع يا ناكر المعروف لقد فرطت بدعاء أولياء الله الصالحين الذين كانوا يزورك آنذاك ، لماذا نكرت المعروف وأصبحت ناشف مثل البصل ؟! و لماذا لم تستمر على هذه السنة الطيبة  لقد رسبت في الإختبار، يا يوسف " .

وقتها خرجت من عندهم والحسرة تملأ صدري وعيناي تكاد ان تذرف الدمع حتى أن الشيخ الذي وبخني أصبحت اتخفى عنه عندما اواجهه في المسجد أو الشارع أو حتى في المناسبات ، بعدها دعوته لتصليح الأمر فأجابني بإجابة صدمتني قائلا :" أعمل ما شئت لقد فات الفوت ،يا يوسف! ربنا رزقك وأنت فقير الحال عندما كنت تقدم لله وتكرم المشايخ وأنت آنذاك في وضع يرثى له ، لقد أخفقت في الإمتحان فأصبح يرددها حتى بعد تركه.!!! . وقبل سنة توفاه الله .

لهذا علينا التقرب من كبار السن وممن نشعر أنهم من أولياء الله الصالحين نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا، لعل الله يفرج عنا الهموم والأوجاع ببركة دعائهم وأن نستمر على فعل الخير ولا نبخل على الناس لمجرد أن الله تعالى رزقنا  الرزق الوفير  .