2026-03-11 - الأربعاء
تأجيل دورة التدريب الدولية لحراس مرمى كرة اليد nayrouz العين حماد يلتقي السفير الفرنسي nayrouz دورة الإدامة التأسيسية في كلية الأمير الحسين الفنية العسكرية تزور صرح الشهيد nayrouz استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز nayrouz ظهور لافت لـ غادة إبراهيم في «المتر سمير».. إشادات واسعة بأدائها في دور زوجة الأب nayrouz متحف الأطفال يختتم النسخة السادسة من مسابقة القراءة nayrouz صندوق الزكاة يفتتح اليوم الخيري والطبي المجاني في الثنية بالكرك nayrouz الصين تدعو لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتكثف اتصالاتها مع أطراف النزاع nayrouz وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره الإماراتي nayrouz الشوبكي تكتب الوطن يحتاج جبهة داخلية صلبة nayrouz المصري تتفقد سير العملية التعليمية في مدرستي ارحابا الثانوية للبنين والزعترة الثانوية للبنات nayrouz الزبن يؤكد أن تكامل الجهودحقق نتائج متميزة في اختبار ضبط الجودة ومنصة "درسل " nayrouz متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي..فيديو nayrouz الاستقرار الاقتصادي في زمن الاضطرابات: كيف نحمي تنافسية الصادرات الأردنية؟ nayrouz الإحصاءات: ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% لشهر كانون الثاني الماضي nayrouz العيسوي يلتقي وفدا من منتدى حلاوة الثقافي وجمعية وادي ازقيق السياحية...صور nayrouz الإحصاءات: انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني الماضي nayrouz رئيس أركان الاحتلال ينقل لواء "جولاني" للجبهة الشمالية على الجدود اللبنانية لتعزيز عملية "زئير الأسد" nayrouz العيسوي يلتقي وفدا من منتدى حلاوة الثقافي وجمعية وادي ازقيق السياحية nayrouz العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد لأسرة الراحل المؤرخ الفلسطيني الدكتور وليد الخالدي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

صراخ الصمت: أصوات الضحايا النفسية للحروب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :




حنين البطوش 

في خضم الأحداث الدامية التي تشهدها غزة ولبنان، حيث تتصاعد أصوات القنابل وتعمّ أجواء الخوف والقلق، يأتي اليوم العالمي للصحة النفسية ليدق ناقوس الخطر، ويذكرنا بأهمية رعاية صحتنا النفسية حتى في أصعب الظروف، وعندما نتحدث عن الحروب، تتبادر إلى أذهاننا الصور المباشرة للدمار والخسائر المادية والبشرية، ولكن هناك جانب آخر لهذه المعادلة المؤلمة، غالبًا ما يتم تجاهله أو التقليل من شأنه، وهو الجانب النفسي، فالحرب ليست مجرد صراع مسلح، بل هي تجربة مدمرة للنفس البشرية، تترك آثارًا عميقة وبعيدة المدى على الضحايا. 

في هذا اليوم المشؤوم، تتدفق دماء الأبرياء كالأنهار، وتتلوى الأرواح في عذاب، لقد بلغ بنا الحال مبلغًا من الشقاء واليأس، لقد ضاقت بنا السبل وتعاظمت مصائبنا، ففي ظل انتشار الجهل وضعف عزيمتنا، تجرأ علينا الأعداء فسفكوا دمائنا وانتهبوا أموالنا وعرضنا وأرضنا، صرخاتنا تصدح في الآفاق، ولكن آذان العالم صماء، أين نحن من الإنسانية والتضامن؟

فالحروب تعتبر واحدة من أعنف التجارب التي يمكن أن يمر بها الإنسان، ومن أشد الأحداث تدميراً للإنسانية، فهي لا تدمر البنية التحتية والممتلكات فحسب، بل تخلف ندوبًا عميقة في النفوس وتشكل جروحًا لا تندمل بسهولة، في ظلّ هدير المدافع وانفجار القنابل، والدمار المادي الذي نراه بالعين المجردة، تختفي أصوات المعاناة النفسية التي يعاني منها ملايين الضحايا، وتتحول إلى "صراخ صامت" يهدد بتدمير حياتهم، تستمر حرب أخرى، حرب خفية لا ترى بالعين المجردة، حرب على الصحة النفسية، إنها صرخة الصمت التي تصدر من الضحايا النفسية للحروب.

الحرب ليست مجرد صراع مسلح، بل هي تجربة صادمة تهز الأسس النفسية للإنسان، الشهادة المباشرة للعنف، فقدان الأحبة، الدمار الذي يحيط بهم، كلها عوامل تساهم في ترك جروح نفسية عميقة لدى الضحايا، هذه الجروح لا تظهر دائماً بشكل واضح، بل قد تختفي تحت سطح الوعي، لتظهر في شكل أعراض نفسية مختلفة مثل اضطراب ما بعد الصدمة، الاكتئاب، القلق، والاضطرابات النفسية الأخرى.

في مشهد يدمي القلوب ويهز الضمير، نجد أنفسنا أمام مأساة إنسانية مروعة،أطفال أبرياء، لم يذوقوا طعم الحياة، يودعونها قسراً، وأهل يبكونهم بحرقة وألم، هؤلاء الأطفال تهمتهم سوى أنهم ولدوا على أرض الآباء والأجداد، يصبحون ضحايا لأعمال عنف لا مبرر لها.

حيث يعاني الأطفال والنساء بشكل خاص من آثار الحروب النفسية المدمرة، فالشهادة المباشرة للعنف والدمار تترك ندوبًا عميقة في نفوسهم، تؤثر على نموهم وتطورهم، يعانون من كوابيس متكررة، صعوبات في التركيز، عدوانية، وانطواء، بالإضافة إلى اضطرابات نفسية أعمق مثل الاكتئاب والقلق، وتتفاقم معاناة النساء بسبب تعرضهن للعنف الجنسي والاغتصاب، ما يزيد من حدة الصدمة النفسية، مما يترك لديهن ندوباً نفسية عميقة، كالشعور بالعار، وصعوبة في بناء علاقات اجتماعية.

لا تقتصر آثار الصدمات النفسية على الفرد، بل تمتد إلى المجتمع ككل، فالاضطرابات النفسية تؤدي إلى زيادة معدلات الجريمة والعنف، وتضعف قدرة المجتمع على التماسك والتطور، كما أنها تؤثر على الاقتصاد، حيث تقلل من الإنتاجية وتزيد من النفقات الصحية فهؤلاء الأطفال والنساء هم ركيزة المجتمع، وحمايتهم مسؤولية مشتركة.

الآثار النفسية للحروب ليست قصيرة الأمد، بل قد تستمر لسنوات طويلة بعد انتهاء الصراع، فقد يعاني الضحايا من صعوبات في العلاقات الاجتماعية، مشاكل في العمل، وأمراض جسدية مرتبطة بالضغط النفسي، كما أن هذه الآثار قد تنتقل إلى الأجيال القادمة، مما يجعله في دوامة من العنف والصدمة.

يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة في مساعدة الضحايا النفسيين للحروب، فينبغي توفير الدعم النفسي والاجتماعي للناجين، وتدريب الكوادر الصحية على التعامل مع هذه الحالات، كما ينبغي العمل على بناء مجتمعات سلمية، حيث يمكن للأفراد أن يشعروا بالأمان والاستقرار.

إن ذكرى اليوم العالمي للصحة النفسية في ظلّ الحروب تذكرنا بمعاناة الملايين من الأشخاص حول العالم، وتدعونا جميعًا إلى العمل من أجل حياة خالية من العنف والصراعات، وتوفير الدعم والرعاية النفسية للضحايا ،وأن يتمتع الجميع بحقهم في العيش بسلام وأمان، فصراخ الضحايا النفسيين للحروب هو صراخ صامت يختفي خلف جدران الصمت والعار، ولكننا لا يمكن أن نتجاهل هذا الصراخ،  ينبغي علينا أن نذكر أنفسنا بأننا أقوى بكثير مما نعتقد، وأننا قادرون على التغلب على الصعاب والتعافي من الجروح، فالصحة النفسية هي أساس كل شيء، وهي البوصلة التي توجهنا نحو مستقبل أفضل.

حنين البطوش 

استشاريه نفسيه أسريه وتربويه..