2026-04-24 - الجمعة
​ الغرايبة يكتب العلم الأردني ... " راية العقاب " لا تُنكسها سقطات الجهل nayrouz واشنطن: لا اعتراض على مشاركة إيران بكأس العالم nayrouz برعاية العميد حيدر الشبول.. تخريج كوكبة من ضباط البحث الجنائي nayrouz الداخلية السورية: المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن في قبضتنا بعد عملية أمنية nayrouz ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص اليوم nayrouz طائر الرفراف.. بعد 40 عاماً من الاختفاء يفاجئ الجميع nayrouz النفط يرتفع وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط nayrouz توليد الكهرباء من حرق النفايات يدعم التنمية الحضرية الخضراء والمستدامة في الصين nayrouz ندوة في "اليرموك" تستعرض المنجز الدور الثقافي والأدبي لكرسي عرار..صور nayrouz أسعار الذهب اليوم في الإمارات.. استقرار مع ترقب عالمي nayrouz أجواء دافئة في معظم المناطق وحارة نسبياً في الأغوار والعقبة nayrouz شبح الحرب يرفع أسعار النفط.. الأسواق تترقب ما بعد وقف إطلاق النار nayrouz انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية وارتفاع نفط تكساس nayrouz بلدية الرصيفة وصحفيو الزرقاء يؤكدون اهمية استقاء المعلومة من مصادرها الرسمية nayrouz الليغا: رايو فاليكانو يهزم اسبانيول بهدف قاتل nayrouz السرحان يكتب قراءة في فجوة الخطاب الأمريكي الاسرائيلي والقدرات الإيرانية nayrouz الحسين إربد يكتسح السرحان برباعية ويعتلي صدارة دوري المحترفين nayrouz انتخاب عبيد ياسين رئيساً لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية nayrouz نجمة شاشة العربية تغادرها فجأة بعد 23 عامًا من إطلالاتها المميزة nayrouz الجيش الأمريكي يقطع طريق النفط الإيراني للصين ويعلن السيطرة على ثاني سفينة إيرانية nayrouz
وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz

بكر السباتين يكتب :ترسيخ الطوفان وخيبة نتنياهو في استشهاد "المشتبك" السنوار

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
تمكن السنوار من قلب الطاولة على نتنياهو، فلم تكن خاتمته تقليدية ومتوقعة، أو بتضافر جهود أجهزة الأمن الإسرائيلية المصابة بعقدة طوفان الأقصى (أمان والشاباك والموساد)، كما تمناها نتنياهو؛ بل أن الشهيد السنوار ترجّل واقفاً بكبرياء في ميدان المواجهة ليرتقي شهيداً، فاكتسب بذلك احترام العدو قبل الصديق، وخلط الأوراق في الكابينت الذي تررد في نشر الخبر قبل التأكد منه لخطورته على الوعي الإسرائيلي، لا بل وطوح بالأفكار التضليلية المبتغاة في رأس نتنياهو، وقد تبددت معطيات التضليل في جوهر الخبر وشكله.
صحيفة هآرست الإسرائيلية من جهتها قالت -بناءً على اعترافات بعض الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في الاشتباك مع كمين حماس- بأن السنوار "استشهد" وهو يقاتل., حتى أنه ألقى على الجنود الإسرائيليين قنبلة يدوية قبل ارتقائه شهيداً مع رفيقيه.
وصرّحت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الاشتباك مع السنوار وقع بتل السلطان برفح، وكان يرتدي سترة عسكرية ومعه قيادي ميداني آخر.
وأفاد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت -أثناء كلمة على حدود قطاع غزة- بأن "إسرائيل أنهت اليوم حسابا طويل الأمد مع السنوار"، مضيفاً أن مقتله رسالة لأهالي القتلى والمحتجزين الإسرائيليين بأن "الجيش يفعل كل شيء لأجلهم"، بحسب تعبيره.
وهذا يفسر كيف ترسخت الرواية الواقعية التي دارت تفاصيلها على ألسنة الجنود الإسرائيليين بتفاخر، الأمر الذي سحب البساط من تحت أقدام أجهزة التضليل الإسرائيلي، وضيع على نتنياهو فرصة تزوير الرواية المضللة، بعد أن نشر بعض الجنود صوراً توثق مشهد البطولة الذي صنعه السنوار مع رفيقيه، وهو يشتبك مع الاحتلال مرتدياً الزي العسكري.
هذه صورة أججت الروح المعنوية بين الفلسطينيين خلاف ما يرغب الإسرائيليّون وحلفاؤهم، وعلى رأسهم وزير الدفاع الإسرائيلي يؤاف جلانت الذي طالب -بكل صفاقة- الفلسطينيين بالخروج من القطاع وكأن غزة ليست ولادة وأن استشهاد قادة المقاومة سيكون آخر المطاف، هذا غرور أجوف وضحالة سياسية! 
حتى أن المرشحة الديمقراطية الأمريكية كامالا هاريس من جهتها اعتبرت مقتل من وصفته ب"الإرهابي السنوار" سيكون فرصة للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وبالتالي توفير فرصة لسلام حقيقي بدون وجود "منظمة إرهابية " كحماس- على حد تعبيرها-. 
وكأن هؤلاء القادة المخبولين لم يدركوا بعد بأن استشهاد أيقونة الشهداء والقائد المعجزة يحيى السنوار قد تحول بين أفراد الشعب الفلسطيني في العالم وتحديداً في قطاع غزة المنكوب، إلى حالة شعبية تجمع بين مشاعر الحزن والافتخار بقائد صنع معجزة غزة التي غيّرت العالم، وأزالت الأقنعة عن الوجوه القميئة، لا بل ووحدت بين الطوائف التي نخرتها الفتن الطائفية المقيتة التي أججها عملاء الوحدة 8200 التابعة للشاباك الإسرائيلي لإشغال المسلمين ببعضهم وصرف الأنظار عن العدو الوحيد المتمثل بكيان الاحتلال الإسرائيلي، وأعادت تعريف من هو الصهيوني بغض النظر عن طائفته أو انتماءاته الحزبية القومية أو الجهوية. 
ولعل من محاسن الصدف رغم قساوة استشهاد قائد بوزن السنوار، أن العملية أثبتت للعالم كذب الرواية الإسرائيلية التضليلة بشأن طوفان الأقصى في سياق السردية الإسرائيلية الممتدة منذ عام 1948، وبخاصة ما كانت تروج له المخابرات الإسرائيلية حول اغتيال السنوار أو غيره من القادة الأبطال لاغتيال شخصياتهم المعنوية، مدعية تارة:
أنهم يتمركزون في خيام اللاجئين متمترسين بالفلسطينيين كدروع بشرية.
أو يخنبئون في الأنفاق غير مكترثين بالشعب الذي يتعرض للإبادة جهاراً نهارا.
وربما يسعون بقلوبهم الواجفة للهرب إلى سيناء وفق افتراءات نتنياهو الذي عرض عليهم عبر الفضائيات الإسرائيلية توفير ممرات آمنة لو خرجوا من غزة طائعين صاغرين وقد تخلوا عن سلاحهم.
لا بل تفتقت عقولهم الشيطانية على أكذوبة أن السنوار يحتمي بالأسرى الإسرائيليين بعد تفخيخهم بالألغام بغية تفجيرهم في حال وصول الجنود الإسرائيليين إليهم، من باب الشيطنة والرجم بتهمة الإرهاب في عالم بدأ يصدق سردية المقاومة القائمة على التوثيق البصري عبر الفضاء الرقمي المتحرر من القيود.
لقد أثبت السنوار باستشهاده على هذا النحو المثير للافتخار بأن نتنياهو كذّاب أشر مصاب برهاب المجهول، مهووس بالقتل، فشل في تحقيق الأهداف التي وضعها قبل عام والمتمثلة بتحرير الأسرى الإسرائيليين وتفريغ غزة من أهلها بتنفيذ أجندة التهجير القسري، واجتثاث حماس، وتوسيع دائرة الحرب لتتحول إلى حرب إقليمية، بغية توريط أمريكا في حرب ضروس مع إيران التي تدعم المقاومة في إطار وحدة الساحات (التي تضم حزب الله، والحوثيين والمقاومة الإسلامية في العراق)، واغتيال السنوار لفبركة موته بطريقة مهينه، وهو الهدف الوحيد الذي تحقق بالصدفة ليتحول -خلافاً لما يشتهي نتنياهو- إلى زفاف نصر لعريس ستزفه الملائكة إلى السماء التي لا ترتقي إليها إلى الأرواح الطاهرة. 
لا بل إن ما يقترفه جيش الاحتلال من جرائم إبادة ليست مبررة، ولم تقترف لوجود قادة مختبئين وسط الجماهير وفق الرواية الإسرائيلية المضللة، وإنما تأتي لغاية تهجير الفلسطينيين وتفريغ غزة قسرياً من أهلها القابضين على الجمر والمتمسكين بمقاومتهم الصامدة العتيدة، وأن أجهزة الاحتلال الأمنية فاشلة منذ السابع من أكتوبر.
ليس هذا فحسب، بل أن استشهاد السنوار أثبت بأنه سياسي مقاتل، كان ينصب الكمائن للجنود الإسرائيليين ويترقب وصولهم خلاف ما كانوا يتوقعون.. فإذ بالسنوار يواجههم ميدانياً في رفح بالسلاح من خلال كمين أعده لاستدراجهم والاشتباك معهم.. وربما يكون قد أوقع بينهم جرحى وقتلى، لكن جيش الاحتلال الذي تحفظ على جثة الشهيد لن يعترف بالنتائج الحقيقية إلا إذا كان هناك ناجون من بين أفراد الكمين أتيح لهم الاحتفاظ بالتفاصيل المثيرة للاعتزاز رغم قساوتها.
إنّ إقدام السنوار على قيادة الكمائن مباشرة والاشتباك مع جيش العدو كأي مقاتل فلسطيني، إنما يثبت أيضاً أنه قد أمّن القيادة البديلة للمقاومة فيما لو قضىى شهيداً في الميدان، وأن المقاومة تنتهج اللامركزية في إدارة العمليات في ظروف ميدانية صعبة لم يشهدها العالم من قبل، وقد تمكن من أن يصنع القدوة للمقاتلين لبعث الطاقة الإيجابية القتالية في أعماقهم حتى يقتدوا به في حرب استنزاف كبدت كيان الاحتلال الإسرائيلي خسائر طائلة على كل الأصعدة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والأخلاقية، وأدت إلى عزل الكيان بين شعوب العالم، وتسببت بمحاكمته من قبل محكمتي العدل والجنائية الدوليتين بتهم جرائم الإبادة.
لقد نال الشهيد السنوار ما اشتهى في الدنيا الفانية التي يسودها الرياء.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
18 أكتوبر 2024